اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم تكن صرخة العكاريين ، سوى احد مشاهد الاستهتار بالمواطن العكاري الذي لا يأبه له احد نائبا كان او مسؤولا او ادارات ومؤسسات عامة وخاصة.

موظفو ومتقاعدو القطاعين العام والخاص وكافة المواطنين الموطنين لرواتبهم في فروع المصارف في حلبا والعبدة والقبيات، يقفون طوابير امام الصرافات الآلية باذلال للحصول على رواتبهم، وجلهم لا يستطيع سحب الراتب، فيما الفروع تبقى مغلقة ولا يأبهون لهؤلاء الذين ينتظرون راتبا لا يكفي لحاجتهم لاقل من اسبوع.

اما الذين يتعاملون مع احد المصارف عقب اقفاله لفرعه في حلبا، واضطرار مئات المودعين الى صرف بدل صفيحة بنزين واكثر للذهاب الى فرع البنك في طرابلس لقبض راتب لا يتجاوز في احسن الاحوال مليوني ليرة، وكأن هناك من يعاقب العكاري ويذله عن سابق اصرار وتصميم.

كأن عكار لا يكفيها تلك الازمات الغارقة فيها، فتأتي ازمة فروع المصارف لتزيد الطين بلة.

فالعكاريون غارقون في ازمة الكهرباء المستفحلة، وازمة مياه الشرب النظيفة وما تسببه المياه من نشر للاوبئة والجراثيم في ظل موجة وباء الكوليرا الجديدة التي بدأت تضرب عكار وتحصد اصابات جراء تلوث المياه وغياب الكهرباء.

ازمات عكار المتفاقمة تدل على حجم الاهمال والاستهتار بالمنطقة، التي لم تحظ الى اليوم بمرجعية ذات وزن، بينما يتصارعون على مناصب وكراس، وعلى مقعد وزاري يقدمه البعض لرجل اعمال متمول جائزة ترضية دون النظر الى المؤهلات والقدرات الكفيلة بان المنصب عامل نهوض وانماء...

وازمات شبكات الصرف الصحي وتلوث الانهر والينابيع كلها مهمشة، اضافة الى شبكة المواصلات الاكثر رداءة في لبنان، والتي تشكل نموذجا صارخا عن اهمال وتهميش عكار، وتلكوء نوابها عن القيام بواجباتهم سوى اطلاق التصريحات ليس إلا، دون بذل جهد ملحوظ وكأن ليس باياديهم حيلة ما...

فازمة المصارف في عكار كانت السكين التي بدأت تنحر المواطن العكاري، الذي غالبا يعجز عن سحب راتبه سواء موظفو القطاع العام والمؤسسات العسكرية او القطاع الخاص، فالحرمان كما الاهمال والتهميش ينخر في الجسد العكاري، ويدفع بابناء المنطقة الى غضب يكبر ككرة ثلج، وما كان الاعتصام في ساحة حلبا الا البداية، ورسائل الى ادارات المصارف المركزية التي تمتلك فروعا لها في عكار والى ادارة البنك المذكور آنفاً لاعادة فتح فرعه او بالحد الادنى تشغيل صرافه الآلي لوقف اذلال زبائنه الذين يرهقون بمصاريف نقليات توازي حجم الراتب الذي يقبضونه.

المعتصمون اعتبروا ان مسؤولية اهمال عكار تقع على نوابها بالدرجة الاولى، وان المنطقة تفتقد المرجعية الوازنة التي تنتزع حقوق المواطن العكاري انتزاعا، وإلا لما وصلت عكار الى هذا المستوى من الاستهتار والحرمان والتهميش.

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية