اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في الجزائر كلمة وجدانية – عاطفية لرئيس حكومة تصريف الاعمال، لم تجعل ايا من الموجودين "يرف له جفن". وفي الكويت والبحرين بطريركا اعاد من على اراضي المملكة التي تعادي الثنائي التأكيد على رفضه "للمبادرة الشيعية" بالاتفاق على اسم رئيس للجمهورية. اما في بيروت فجلسة في ساحة النجمة بيّنت عمق الخلافات وعقم النواب عن كسر الحلقة المفرغة وجدل البيضة والدجاجة في عملية وضع حد للفراغ، حيث تجليات التجاذبات الطائفية بدأت تتظهر يوما بعد يوم، ومنها رسالة الرئيس الماروني لنزع التكليف من الرئيس السنيّ، حيث تبارى "ديوك" السياسة في إشباع رغبات جماهيرهم.

وفي ظل غياب اي مؤشرات توحي بان الفرج بات قريبا، كما وعد اللبنانيون منذ عشية توقيع اتفاق الترسيم مع "اسرائيل"، الذي عاد لتترنح ايجابياته على وقع نتائج الانتخابات التشريعية في "اسرائيل"، تبدو الصورة متجهة نحو مزيد من التأزم، استنادا لعدة عوامل ابرزها:

- المواقف الدولية "الفاترة"، ان لم نقل الباردة، والتي جاءت من باب رفع العتب اكانت فرنسية، اوروبية، ام روسية، ازاء تطورات الايام الماضية الدستورية، تدل بوضوح وفقا لمصادر متابعة، الى ان الخارج وتحديدا الولايات المتحدة الاميركية لم تحسم موقفها بعد، في انتظار ان "تستوي" الامور اكثر ويصبح الجميع جاهزون "لهضم" التسوية التي اعدتها، حيث الكلام في واشنطن عن سلة متكاملة تصل حدود طرح مسودة دستور جديد، فلا خطة عمل خارجية حتى الساعة لمساعدة بيروت ومواكبتها في المرحلة المقبلة. فالاحتضان الدولي لها بدا محصورا بإبرام اتفاق ترسيم الحدود مع "اسرائيل"، حيث دخل خطيا على خطه الرئيس الاميركي جو بايدن شخصيا، الا انه عاد وتلاشى بعد التوقيع الخميس الماضي في الناقورة، ولم يعد لبنان بعد تلك اللحظة حاضرا على قائمة الاولويات الخارجية، ما دامت واشنطن اطمأنت وضمنت الاستقرار الامني في لبنان و"اسرائيل".

- لقاءات رئيس الحكومة في الجزائر، و"نواحه" الذي لم يلق اي صدى وفقا للمتابعين، حيث بدا جليا تأثير الموقف السعودي على غالبية الدول المشاركة، خصوصا الخليجية منها، والتي تصر على مجموعة صفات لا بد من توافرها في الرئيس العتيد، لتنطلق بعدها ورشة المساعدة والدعم، وهو ما سيكون اكثر فعالية في حال تغيرت موازين القوى في الانتخابات الاميركية النصفية.

- تطيير الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب، نتيجة تقاطع مصالح القوتين المسيحييتين الابرز في البرلمان، رغم التمايز الكبير في الأسباب المبدئية بين اعتراض معراب الرافض للرئيس التوافقي، وبين موقف البياضة من منطلق "النكاية ببري"، بحجة ان الاولوية راهنا هي لانتخاب رئيس للجمهورية، حيث المخاوف من ان يكون هدف تلك الجلسات تضييع الوقت خدمة لمصالح "أمل". فوفقا لمصادر سياسية جاءت ردة فعل "ابو مصطفى" بارزة : اولا بتأجيله الدعوة، وثانيا باتهامه الفريق العوني-القواتي بالعمل على اطالة عمر الشغور الرئاسي، "غاسلا يديه من دم الشغور الرئاسي". ولكن لماذا أصر "الاستيذ" فقط على تظهير موقف أكبر كتلتين مسيحيتين، رغم المعلومات عن ان آخرين كانوا سيعترضون أو يتحفظون؟

- دعوة البطريرك الماروني المتجددة الى سرعة انتخاب رئيس دون شرط التوافق، الذي يبدو غير منطقي بالنسبة لاوساط البطريركية المارونية، التي تعتبر ان المطلوب اليوم تطبيق الدستور وانتخاب رئيس وفقا للاكثرية المطلوبة، في حال كانت النوايا جدية بعدم وضع اليد على حصة المسيحيين في السلط الدستورية.

- مسرحية جلسة قراءة رسالة رئيس الجمهورية السابق التي انتهت بمهزلة دستورية، اثبتت مرة جديدة ان الامور في لبنان مرتبطة بتوازنات القوى، اكثر مما هي على علاقة بالصلاحيات التي نص عنها الدستور، علما ان السيناريو الذي حصل كان متوقعا شكلا ومضمونا، بعدما دخل الجميع مرحلة تصفية الحسابات مع العهد القديم .

من على منبر القمة العربية، بعد ان "كولش" على المركز المسيحي الاول في الدولة بالشراكة والتضامن مع وزراء حكومته، اكتشف "النجيب العجيب" ان لبنان الذي يعرفه العرب قد تغير ناعيا مرافقه ومؤسساته، "عادما البلد العافية"، متناسيا انه الناطق باسمه وقائد سفينته التي استقتل ليحصر قيادتها بشخصه، فيما القبطان الحقيقي في مكان ما يضحك في "عبه وجيبه".

الأكثر قراءة

بعد تداول خبر إستقالتها.. نانسي السبع تكشف لـ"الديار" عن السبب