اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
طالب رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس الحكومة بأن تكون حكومة تصريف الاعمال الاقتصادية ومناقشة خطة الهيئات الاقتصادية التي طرحتها لاعادة تكوين اموال المودعين لان ربح الدولة اليوم يعني خسارة المودعين وبالتالي لا يمكن للدولة التي خسّرت المودعين ٩٤مليار دولار "استروا عما شفتوا منا "وخطة التعافي الحكومية مرفوضة من قبلنا.

ويعترف شماس بأن سعادة الشامي يمثل الدولة لكنه يتجاوب مع صندوق النقد اكثر من الهيئات الاقتصادية

واستغرب شماس مطالبة رئيس الاتحاد العمالي بشارة الاسمر بمطالب تفوق قدرة القطاع الخاص

ويطلع الى اعلى الشجرة ونحاول انزاله منها لكي لا يقع الجميع هو يستعمل البنزين ونحن نستعمل الفرام لكي لا تتدهور السيارة .

جاء ذلك في حوار مع شماس على النحو الاتي :

أنتم من موقعكم كرئيس لجمعية تجار بيروت لمن تحملون مسؤولية ما وصلت إليه الأمور في البلاد من انهيار ؟

أنا لا أحمل المسؤولية لأشخاص بحد ذاتهم انما أحمل المسؤولية للدولة اللبنانيه كشخصية معنوية وهي تضم السلطتين التنفيذية والتشريعية والإدارات بنسب متفاوته . أنا لا أحب استعمال كلمة المنظومة لأن الدولة بمؤسساتها الشرعيه ارتكبت الأخطاء الكبرى لذا أنا اليوم أحمل الدولة اللبنانية من ثلاثة عقود حتى الآن المسؤولية الأساسية لما آلت إليه الأمور ، وهذا الكلام ليس شعارا لأن لديه تبعات ونحن اليوم نفتش عن مسؤول ليعلن أن الدولة اللبنانيه قد أخطأت بالإدارة وأخطأت بحق الشعب اللبناني . هذا هو المطلوب اليوم . من المسؤول الذي سيقول ذلك برأيكم؟

لا أدري.ربما أحد ما من المجلس النيابي أو ربما عندما يتولى رئيس جمهورية جديد المسؤولية سيقول ذلك. أنا انتظر من الرئيس في خطاب القسم أن يقول أن الدولة اللبنانية هي المسؤول الأكبر عن ما آلت إليه الأمور المالية والاقتصادية. أنا للمناسبة أعلق عليه الآمال الكبرى وأعتقد أنه اذا أراد أن تكون اطلالته غير تقليدية وتجد استحسان الداخل والخارج عليه القول أن الدولة اللبنانية هي التي أخطأت.

برأيكم كيف باستطاعة الدولة معالجة خطأها؟

هذا الإعتراف بالخطأ يحمل معالجة معنوية لا تقل أهمية عن الناحية المالية وهو يبلسم الجراح وينهي التهرب من المسؤولية. أنا لا يهمني التعرض للأشخاص فالأساس هو أن الدولة كشخصية معنوية قد اعترفت بعد اكثر من ثلاث سنوات على الأزمة بمسؤوليتها والترجمة المالية لذلك هي من خلال مساهمة الدولة بواسطة أصولها في ردم الفجوة المالية استثمارا لا بيعا. لقد أقرت الهيئات الإقتصادية مبدأ اساسيا بضرورة استثمار الدولة لأصولها . أن صندوق النقد الدولي قد سمح لمصر مؤخرا ببيع بعض أصولها لردم الحاجات الماليه لديها ونحن كهيئات لا نقول ذلك إنما نطالب صندوق النقد السماح للدوله اللبنانيه استثمار أصولها .

كيف ذلك وصندوق النقد يريد تحميل الخسائر للمصارف؟

إننا عندما نتحاور معه يقر بتراتبية المسؤولية في الخسائر وهي أولا الدوله ثم المصرف المركزي والمصارف والمودعين ولكنه يضيف بأن الدولة غير قادرة على التحمل إنما يجب تحميل ذلك للمصارف والمودعين والمصارف لا تستطيع تحمل المسؤولية حصرا سواء أكان صندوق النقد أو جهات لبنانية كنقابات ورابطات فكأنه يقول بشكل صريح أن أموال المودعين لن تعود .

هل تبشر اذن المودعين بأن أموالهم لن تعود؟

خطة الهيئات

أنا أقول أن الهيئات الإقتصادية قد وضعت خطة وجدت صدى ايجابيا في كل الأوساط وهي تعيد تكوين الودائع. إننا كهيئات إقتصادية لسنا أصحاب القرار فقد اعلنا عن الخطة منذ فترة في وقت انتقال الحكومة الى تصريف الأعمال وبالنتيجه لا يوجد حاليا محاور قادر على التنفيذ.

إننا نزور الرئيس وكل الوزراء والنواب ولا سيما لجنة المال والموازنة ولجنة الإداره والعدل في المجلس النيابي كما يوجد تفهم كبير لما نطرحه. ان صندوق النقد يقول اليوم لكي يضمن المال الذي سيقرضه للدولة عليه إلغاء كل قروضها السابقة أي أموال المودعين . لقد استدانت الدوله حوالي 100 مليار دولار ما بين سندات خزينه بمعدل الثلثين وبمعدل الثلث يوروبوندز. ثم ان المئة مليار اليوم تساوي فعليا 6 مليار وربح الدولة يعني خسارة المودعين. انها معادلة واضحة جدا لذا لا يمكن للدولة التي خسرت الشعب اللبناني 94 مليار دولار أن تتنصل من مسؤولياتها "واستروا ما شفتوا منا ".

هل الفراغ الرئاسي والحكومي حاليا سينعكس سلبا في ايجاد الحلول المناسبة؟

أنا اقول أن الحكومة مطالبة اليوم بتصريف الأعمال الإقتصادية ضمن ثلاثة محاور أولها إعادة النظر بخطة التعافي المالي وأنا أدعو الرئيس ميقاتي للجمع في السراي الحكومي بين فرقاء ثلاثه نائب رئيس الحكومه سعاده الشامي ووزير الماليه ومصرف لبنان مع الهيئات الإقتصادية وجمعيات المودعين ومناقشة خطة الهيئات الإقتصادية إذ يوجد فيها حسنات خطة التعافي التابعه للحكومه وصندوق النقد دون سيئاتها.

لقد سبق واتهمتم الوزير سعاده الشامي بأنه يمثل صندوق النقد وليس الحكومة فهل تراجعتم عن ذلك؟

أكيد هو يمثل الحكومة اللبنانيه وأنا لا أشك بوطنيته وكفاءته أبدا لكن لأنه عمل طويلا في صندوق النقد بات يتجاوب معه أكثر مما يتجاوب مع مطالب الهيئات الإقتصادية. ما هي حسنات خطة الهيئات الإقتصادية؟ إنها تقول بإعادة كامل الوديعه تحت 100000 دولار. وهي تذكر الودائع المؤهلة وغير المؤهلة وبخصوص الـ 30 مليار الباقيه فتقول الخطه بأن على الدولة اعادتها بواسطة استثمار أصولها.

ماذا بشأن خطة الحكومة؟

أنا اعتبر أنها مرفوضه وقد عرض رئيس الحكومه خطة بشكل شفهي أمام لجنة المال والموازنه وقد كانت أفضل من الخطة الحاليه لأنها تضمنت مساهمة الدولة بالحد الأدنى وقد قالت بأن الفائض الأولي بما يزيد عن نسبة 2% سيستعمل لإعادة الودائع. يوجد حاليا صيغة إنشائية تقول انها ربما تفكر باستثمار اصول الدولة لرد الودائع وهذا يعني بأن هذا الأمر لن يدخل حيز التنفيذ ولهذا نحن نشير بأخذ البنود الأساسية الموجوده في خطة الحكومة وأخذ البند المتعلق بموضوع تفعيل أصول الدولة في خطة الهيئات الاقتصادية لإعادة تكوين أموال المودعين. وهذا أمر مقدس اخلاقيا ودستوريا واقتصاديا . ان الودائع فوق 100000 هي 175000 وديعه وهي لفئات منتجه ومستثمره ومستهلكه في البلاد واذا لم يتم رد هذه الودائع فلا وجود للثقه بالاقتصاد اللبناني ولن يتجرأ أحد على وضع أية وديعه في المصارف اللبنانيه. اننا لذلك ندعو لمساهمة الدوله في رد هذه الودائع وقد قمنا بدراسة بهذا الخصوص وتبين لنا اذا اخذنا 5 قطاعات هي الاتصالات الكهرباء المرفأ الكازينو والسوق الحره نجد انها قادره على ربح 3 مليار سنويا اذا تغيرت إدارتها وهي حاليا تخسر 500 مليون سنويا . اذن لا بد من إجراء حوكمه صالحه من القطاع الخاص على ان تبقى الملكيه للدوله وان يتم ذلك وفق المعايير الدوليه. ان هذه الطريقه لا تحمل الدوله أعباء وديونا اضافيه كما ان صندوق النقد لا يريد تحميل الدوله المزيد من الديون.

في خطتكم لم تتطرقوا لموضوع الغاز والنفط لماذا؟

لقد تم توقيع الترسيم بعد صدور دراستنا . لكن من الطبيعي عندما يصبح الغاز والنفط حقيقه ملموسه سيدخلان ضمن المعادلة. علينا الإعتراف الى جانب مسؤولية الدوله بأنها أزمة نظامية لا أزمة خاصه بالمصارف ويجب بالتالي ان يأتي الحل من قبل الدولة وسيساهم الجميع في ذلك . إن المصارف ستخسر رساميلها ونحن نقول ان الرأسمال الذي أضيف بمقدار 20% وفقا لتعميم 154 يجب أن يبقى ويجب إعادة النظر بخطة التعافي لحماية أموال المودعين والقيام بكل ما يلزم لهدا الهدف.

ما هو المحور الثاني؟

إنه محور اقتصادي إذ أننا نريد إعادة النمو للبلاد الذي لا يزال سلبيا حتى الآن وقد أنقذ الوضع الموسم السياحي الذي كان ناجحا هذا العام لكنه لم ينعكس ايجابا على الوضع التجاري سواء في المحلات التجارية او المولات الحركة كانت مخيبة لم تكن على المستوى لقدوم اكثر من مليون شخص لبناني مع العلم ان هذا الصيف كان افضل من الصيف الماضي لكنه اقل من التوقعات مع ان التجار كانوا مجهزين محلاتهم بأفضل الاصناف واحدث السلع ،نحن نأمل ان يثبت حاله القطاع التجاري بعد ان تمكن من ذلك القطاع السياحي وفي المرحلة الثالثة تبدأ حركة الاستثمار المطلوبة وقد قلت لوزير السياحة اطلقتم حملة سميت اهلا بالهطلة ونحن كقطاع تجاري قلنا اهلا بالقلة .

انا اتمنى لو نموذج القطاع السياحي يحتذى في وزارة الإقتصاد .

كم عدد المحلات التجاريه التي أقفلت خلال الأزمة على مدى ثلاث سنوات؟

ما لا يقل عن نسبة 50% من المؤسسات والمحال التجاريه . أما النسبه الباقيه فهي ليست بخير على الإطلاق فالكل يعاني بنسب متفاوته اذ لا يوجد قدره شرائية فالمواطن بات همه اليوم تأمين قوت يومه .ان الكماليات والسلع المعمره تشكل 75% من المجموع وقد تراجعت الأعمال فيها كثيرا بينما المواد الغذائيه تشكل 25%.

الدولار الجمركي

ما رأيكم بالدولار الجمركي؟

سيزيد الأمور تعقيدا. لكنكم لم تعترضوا عليه فكيف تفسرون الأمر؟ لقد قبلنا بمبدأ TVA على السعر الفعلي وأن يكون للدوله الحد الأدنى من الايرادات ومن ناحية أخرى ان اضراب القطاع العام حاليا يعطل الحياة الاقتصاديه في البلاد والمعاناة كبيره وقد طرحت الهيئات الإقتصادية منذ بداية العام 2022 ان يكون الدولار الجمركي على اساس 8000 ليره فلو طبقناه منذ ذلك الوقت لما وصلنا الى الإنفجار وما نعانيه اليوم.

لكن يقال ان التجار بدأوا التسعير على أساس الدولار الجمركي الجديد قبل البدء به رسميا فما ردكم على ذلك؟

إنها اتهامات غير صحيحة. لقد ارتفعت الكلفه التشغيليه كثيرا والايرادات تقلصت بينما ازدادت ظروف العمل صعوبه . اننا لسنا ضد استيفاء الدوله لحقها لكننا نخاف من الاقتصاد الأسود الذي يوازي60% فكيف نقر الدولار الجمركي والحدود مفتوحه للتهريب وغيره. في ظل هذا الوضع اعتقد بانها احسن طريقه للقضاء على ما تبقى من اقتصاد شرعي. لا بد من إعادة تنمية النشاط التجاري والاقتصاد في البلاد وهذا يقع على عاتق الهيئات الاقتصاديه وهي جاهزه لذلك وبانتظار ساعة الصفر انها تريد جوا سياسيا ملائما فالاستقرار السياسي مطلوب لتحفيز الإستثمار. لكن حاليا في ظل غياب الاستثمار والقروض المصرفيه الاقتصاد مجمد . ما هو المحور الثالث الذي تعملون عليه؟

إنه المحور الإجتماعي الذي نعمل عليه في لجنة المؤشر الى جانب وزير العمل الذي يظهر في كل الإجتماعات والحوارات موضوعيه ومراعاة للظروف .كما ان الأتحاد العمالي العام شريكنا في الإنتاج والعمل وقد حققنا معا العديد من التجاحات والنتائج الجيده لا سيما في العام 2011 عندما كانت البلاد تعيش البحبوحه الاقتصاديه وقد بادرت الهيئات الاقتصاديه يومها الى زيادة الرواتب بنسبه جيده . اما اليوم فيطالب رئيس الاتحاد العمالي بمطالب تفوق قدرتنا وهو يطالب بحد أدنى للعامل يساوي 20 مليون ليره . ان الدوله تتقاعس عن المساهمه هنا فأين البطاقه التمويليه التي وعدت الناس بها واين النقل المشترك ؟ .. ان تكاليف النقل والطاقه باتت باهظه جدا.

يتهمكم الأتحاد العمالي العام بأنكم الصقر في المعارضه بوجهه فما رأيكم بذلك؟

أنا لا ارفض بالمطلق انما أقرأ الوقائع وأرى الأمور بعيني الاثنتين اذ أرى في إحداهما المؤشرات الإجتماعية إذ لا نستطيع تجاوز الصعوبات الاجتماعيه وأرى في العين الاخرى المؤشرات الإقتصادية وقد اقفل 50% من المؤسسات وزادت نسبة البطالة في البلاد كما تدنى رقم الأعمال بنسبة 75% فهل يعقل وسط هذا المشهد أن يطالب رئيس الأتحاد العمالي بحد أدنى للأجور 500 دولار بينما كان قبل الأزمة 450 دولارا وهل يوجد منطق في ذلك؟

ما هو الحد الأدنى المقترح؟

لا زلنا نتفاوض بالأمر وسنعقد جلسه بهذا الخصوص قريبا وسنتفاوض بكل ايجابيه فالأمر ليس نهاية العالم إنما هو مسار ولا نريد أن يتحول موضوع زيادة الأجور الى مشكله. نحن نريده كنفس اوكسيجين للعامل بدل تحوله الى مشكله للعامل وصاحب العمل. ماذا تقولون لمن يطلق عليكم إسم صقر الهيئات الإقتصادية؟ أنا لا أحب التصنيفات واعمل لوضع الحجج المقنعه على الطاوله أمامي إذ يوجد وقائع وحقائق اقتصاديه لا نستطيع تجاوزها.

يقال أنهم يفضلون الإجتماع مع رئيس الهيئات الإقتصادية محمد شقير فلماذا؟ لكل إنسان طبعه وطريقته بالعمل .

صعود بشارة للشجرة

وهل اسلوبكم هو اسلوب رافض؟

كلا انه اسلوب علمي بينما الرئيس محمد شقير يدع قلبه يقرر وهو لا يرد من يقصده فهذا طبعه. اننا مجبرون على قراءة الموضوع بكل حيثياته فنحن في لجنة المؤشر نصل دائما الى نتائج مقبولة. ان رئيس الأتحاد العمالي يطالب بحقوق العمال وانا لا الومه ولو كنت مكانه لربما طالبت بما هو اكثر لكن بنفس المنطق الذي احترم فيه مطالبه التي تبلغ حدا بعيدا عليه "والريس بشارة يدعس على البنزين ونحن على الفرام لكي لا تتدهور السيارة " احترام مواقفنا التي تذهب بالاتجاه المعاكس وانا ادعوه الى عدم الصعود عاليا جدا على الشجرة بمطالبه تصور انه يجد اعلى شجرة يطلع عليها ونصف الاجتماعات نحاول انزاله منها لاننا لا نريده ان يقع ويوقع الجميع معه .وللعلم ايضا الى يحضر اجتماعاتنا مدير عام الضمان الاجتماعي محمد كركي حيث نناقش الماده54 في قانون الضمان الاجتماعي وهي تسمح للأجير عند تقاعده بسحب امواله كنهاية خدمه دفعه واحده او تقسيطها بمعاش تقاعدي ونحن ندرس الأمر مع منظمة العمل الدوليه.كما قمنا بزيادة الاشتراكات في الضمان ورفعنا سقف هذه الإشتراكات. كما اننا نريد حماية العامل اللبناني إذ يوجد حسب إحصاءات الأمن العام اللبناني 2080000سوري في لبنان مما يشكل ضغطا كبيرا على سوق العمل ونحن نعمل على اصدار قانون يمنع توظيف العامل السوري باكثر من نسبه 10%. هذه المحاور جميعا جيده لكن اذا نظرنا الى الوضع السياسي فنجده يعرقل ويجمد كل شئ في البلاد.

تتهمون بانكم لا تشكلون قوة ضغط وبانكم خاضعون للإرادة السياسيه فما جوابكم على ذلك؟

في الماضي كانت الدوله مرتاحه ويوجد بحبوحه وخيارات اقتصاديه واسعه اما اليوم فنحن جميعا في عمق الهوة وهمنا الاقتصادي الوحيد هو البقاء على قيد الحياة. اننا في أسوأ ايام الفقر والتعاسه وهمنا الحالي هو الحد من الخسائر ولو استمع أهل السياسه للهيئات الإقتصادية في الكثير من المواضيع مثل سلسلة الرتب والرواتب والنزوح السوري وتداعياته على الوضع المعيشي وضرورة دعم الأسر وغير ذلك من أمور لما بلغت معاناتنا اقصاها حاليا.

إنهم لا يستمعون لأحد. أيعقل أنه منذ ثلاث سنوات حتى الآن لم تحدث أية مبادره إلا التخلف عن دفع اليوروبوندز الذي دهور لبنان في هوة سحيقه. ان خطة التعافي التي وضعتها الهيئات الإقتصادية هي المبادره الأخيرة التي في حال دخولها حيز التنفيذ ستنقذ الوضع إذ سترد جزءا كبيرا من حقوق المودعين وتحافظ على الإقتصاد الوطني وهي لا تدمر النظام المصرفي والمالي الذي كان العامود الفقري للبنان لسنوات طويله. ان الهيئات الإقتصادية لديها نفوذ لكن لا سلطه لها وهي لا تلام وسط وضع سياسي متفجر.

اذن من موقعكم هذا ماذا تقولون للسياسيين؟

أقول لهم اذهبوا وانتخبوا رئيسا جديدا للبلاد على أن يكون ذات سياده وجرأة ولديه الحس الإقتصادي والإجتماعي واولويته إعادة قيام البلد. يوجد حاليا بصيص أمل في الترسيم البحري الذي يمكننا من الدخول في الحل الإقتصادي على المدى المتوسط لكن ما يهمنا حاليا هو كيفية إدارة المدى القصير . ان الخطه الثلاثيه أي الماليه الاقتصاديه والاجتماعيه ربما تكون طريق الخلاص مع المحافظه على الأساسيات دون الانصياع لصندوق النقد وبقدر نجاحنا في التفاوض حول خط الترسيم البحري علينا وبالقدر ذاته ان ننجح في التفاوض مع صندوق النقد.


الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية