اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعتبر التفكير الحسابي مجموعة مترابطة من المهارات والممارسات لحل المشكلات المعقدة، وطريقة لتعلم الموضوعات في العديد من التخصصات، وضرورة للمشاركة الكاملة في عالم الحوسبة. يتم استخدام العديد من المصطلحات المختلفة عند الحديث عن الحوسبة وعلوم الكمبيوتر والتفكير الحسابي والبرمجة. فتشمل الحوسبة المهارات والممارسات في كل من علوم الكمبيوتر والتفكير الحسابي. وفي حين أن علوم الكمبيوتر هي تخصص أكاديمي فردي، فإن التفكير الحسابي هو نهج لحل المشكلات يتكامل عبر الأنشطة، وأما البرمجة فهي ممارسة لتطوير مجموعة من الإرشادات التي يمكن للكمبيوتر فهمها وتنفيذها، بالإضافة إلى تصحيح الأخطاء وتنظيمها وتطبيقها.

إن المهارات والممارسات التي تتطلب التفكير الحسابي واسعة ومتعددة الافق ، بحيث تستفيد المفاهيم والمهارات من علوم الكمبيوتر وتطبيقها على سياقات أخرى، مثل التخصصات الأكاديمية الأساسية (كالفنون العامة وفنون اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم والدراسات الاجتماعية) وحل المشكلات اليومية والتي نجح معها العديد من المعلمين في تضمينها لشروحهم وموادهم.

تعويد الأطفال على التفكير الحسابي

يتجاوز تعليم الطلاب الصغار استراتيجيات التفكير الحسابي زيادة مستوى راحتهم مع أجهزة الكمبيوتر. بل إنه أعمق بكثير. فالعالم بات يعيش بهواتف ذكية و شاشات برامج ذكية، وأن فهم كيفية عمل الأجهزة يتيح للمرء التعامل مع التكنولوجيا كشريك للمساعدة في حل المشكلات. يسمح التفكير الحسابي للطلاب بأن يكونوا مستخدمين نشطين وليس سلبيين للتكنولوجيا. إذ أن الطريقة التي يفهمون بها التكنولوجيا التي تحيط بهم، والطريقة التي يتم بها طرح الأسئلة حول هذه الأجهزة، ستصبح عاملاً مميزًا في القوى العاملة في الحاضر والمستقبل. وعليه يكون أولئك الذين يمكنهم القيام بذلك بنجاح وكفاءة في وضع أفضل لكل من النجاح مهنيا وحياتيا على المدى الطويل. وعليه يجب أن يبدأ التحضير لهذا بأصغر المتعلمين.

أربع مهارات أساسية في التفكير الحسابي

1- التقسيم والتحليل: يسمح التحليل للطلاب بتقييم المشكلة المطروحة ومعرفة جميع الخطوات اللازمة لإنجاز المهمة. تشمل إحدى طرق تعليم الطلاب الأكبر سنًا مهارة التحليل. وهي تجعلهم يبنون شيئًا من خلال إظهار المشروع النهائي لهم فقط، ومنحهم الإمدادات اللازمة وجعلهم يصنعونها بدون تعليمات. سيحتاج الطلاب إلى معرفة الخطوات اللازمة لإكمال المشروع النهائي. يعد التحليل مهارة حياتية مهمة في المستقبل عندما يحتاج الطلاب والكبار إلى القيام بمهام أكبر. سيتعلم الطلاب طرق التفويض في المشاريع الجماعية وبناء مهارات إدارة الوقت.

2- التعرف على الأنماط: إن التعرف على الأنماط هو ببساطة البحث عن أنماط في الألغاز وتحديد إمكانية تطبيق أي من المشكلات أو الحلول التي واجهها الأفراد في الماضي .ما الذي تعلموه في الماضي والذي قد يساعدهم في حل هذه المشكلة؟ إذا سبق لهم أن صنعوا قطعة من الأثاث مثلا، فسيفهمون أهمية الأنماط.

3- تعميم النمط والتجريد: يساعد تعميم الأنماط الطلاب على تعلم كيفية تحديد التفاصيل ذات الصلة بحل المشكلة وتجاهل التفاصيل غير ذات الصلة بالمشكلة المطروحة. يعد تحديد المعلومات المهمة في مشكلة ما وتجاهل المعلومات غير ذات الصلة أحد أصعب أجزاء التعلم الحسابي. غرف الهروب هي مثال على نشاط شائع يساعد على البناء على مفاهيم تعميم النمط والتجريد. سيتعين على المشاركين حل سلسلة من الألغاز والأحاجي والأقفال للهروب من غرفتهم في وقت قياسي. غالبًا ما تحتوي غرف الهروب على الكثير من التفاصيل والدعائم غير ذات الصلة المصممة لإبعاد المشاركين عن المسار. فلا يتمكن سوى أفضل المستخلصين من فرز التفاصيل ذات الصلة لحل أحجيتهم.

4- تصميم الخوارزمية: يحدد تصميم الخوارزمية الخطوات والقواعد اللازمة لاتباعها من أجل تحقيق نفس النتيجة المرجوة في كل مرة. طريقة سهلة لتعليم هذا المفهوم للمتعلمين الصغار وهي تكليفهم بمهمة وإخبارهم بكتابة الخطوات. أحد الخطوات الشائعة هو صنع شطيرة زبدة الفول السوداني والهلام. بحيث يطلب من كل طالب أن يكتب جميع الخطوات من ثم يتداول مع طالب آخر. باستخدام الاتجاهات الموجودة أمامه فقط.

إن التفكير التحفيزي الاستنباطي والنقد العلني، الذي يجعل المعرفة حالة اكتشاف تتداخل فيها كل الحواس في حضور عميق للمنطق تحليلا وتمييزا حتى استنباط الحل أو الهدف.تلك هي الطريقة المثلى التي يصبح فيها التلميذ شريكا في التفكير والاستنتاج والاكتشاف لا مجرد متلق يغفو ويحفظ عن ظهر قلب، لينسى بعد برهة.

الأكثر قراءة

البطاركة يناقشون اليوم الملف الرئاسي في بكركي بحثاً عن مَخرج ملائم ينهي الشغور الحراك الجنبلاطي من الصرح الى عين التينة : لن نبقى في دوامة الورقة البيضاء... بدء العمل برفع سعر الصرف من 1507 الى 15000 ليرة... وأساتذة الخاص يُصعّدون