اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تكثر التكهنات حول مصير جلسة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية، فتارة يُقال ان الثنائي الشيعي سيستمر في خيار الورقة البيضاء لعدم تبدّل المعطيات، وتارة يُحكى عن إسم مرشح جديد سينزل الى ساحة النزال الرئاسي، والتي يطلق عليها البعض "المسرحية"، ولو كان هذا الاسم شكلياً فقط.

الأكيد في كل هذه المعمعة أن التسوية المنتظرة لإنتاج رئيس للجمهورية لم تتحرّك الى الأمام قيد أنملة، وما يجري هو تمهيد الطريق نحوها عند وصولها، في ظل وجود تقديرات تشير الى أن التسوية ستحتاج الى عدة أشهر لكي تنضج.

عندما زار رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وجلس معه بمفرده لوقت طويل، كان الهدف بكل تأكيد البحث في الملف الرئاسي، وبحسب مصادر سياسية متابعة، فإن جنبلاط أبلغ بري بأن لا داعي لتغيير أسماء المرشحين ما دامت التسوية لا تزال بعيدة، كما لا داعي لإحراق الأسماء أيضاً.

يعتبر جنبلاط أن الخيار الأفضل حالياً هو الإبقاء على ترشيح ميشال معوض الذي يبدو، بحسب المصادر، سيحرق نفسه بنفسه بعد أن بدأ يتصرف مع بعض القوى السياسية التي تدعم ترشيحه وكأنه رئيس للجمهورية، مشيرة الى أن "التقدمي الاشتراكي" لن يغير مرشحه في الفترة المقبلة ما دامت الأمور لا تزال على حالها، معتبرة أنه في الوقت نفسه فتح الباب أمام البحث في أسماء جديدة ضمن إطار تسوية ما، عندما قال القيادي في الحزب ظافر ناصر رداً على سؤال عن امكان ترشيح سليمان فرنجية للرئاسة: "مرشحنا حتى الآن ميشال معوض وإلى حين الوصول إلى تسوية لن نتداول أي أسماء أخرى سلباً أو إيجاباً".

إن هذا الموقف بحسب المصادر يُعتبر أولى ثمار لقاء بري – جنبلاط، إذ أكد بري لرئيس "التقدمي" أنه لا داعي للخوض في الأسماء والمواقف منها قبل وضوح الصورة، فلا حاجة لإعلان رفض ترشيح فرنجية كما يفعل جبران باسيل بشكل دائم، كما لا ضرورة لإعلان مواقف سلبية أو إيجابية من غيره أيضاً، علماً أنه بحسب المصادر فإن جنبلاط أبرز المؤيدين للتحاور لأجل الوصول الى مرشح تسوية الى قصر بعبدا، يكون قادراً على الحديث مع الجميع في الداخل والخارج.

إذا، لم يتغير الواقع الرئاسي لدى قوى 8 آذار، والسبب بحسب المصادر بسيط وواضح وهو تصلّب التيار الوطني الحر برفض ترشيح سليمان فرنجية الى الرئاسة، وهو الأمر الذي بدأ يزعج حزب الله، الذي يعتبر أن رئيس التيار يحاول حشره في هذا الملف لتبني مرشح آخر، لا ينوي الحزب بحسب المصادر تبنيه قريباً. وتضيف المصادر: "طرح باسيل أمام حزب الله مسألة التوافق على مرشح للرئاسة يختاره التيار وحزب الله وسليمان فرنجية، مقابل امتناع الأخير عن الترشح، وهو ما لم يقبله فرنجية، ولم يقبله حزب الله أيضاً الذي لا يزال يفضل وصول فرنجية الى بعبدا، خاصة أن الأخير يحاول بشكل دائم تقديم نفسه كمرشح قادر على التواصل مع الجميع، الأمر الذي سعى إلى تكريسه من خلال مشاركته بمؤتمر الأونيسكو.

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية