اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تخيِّم البرودة على مجمل الأوضاع السياسية، بما فيها الإستحقاق الرئاسي، في حين أن القلق يبقى قائماً على الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية، وسط معلومات عن صعوبة إستمرار بعض الوزراء والمؤسّسات والإدارات الرسمية في فتح مكاتبها، وثمة مدارس لم تستطع فتح أبوابها في الشتاء مع اشتداد موجة البرد والصقيع بسبب انقطاع المحروقات، ما استدعى طلب مساعدات عاجلة للجامعات، وتحديداً الجامعة اللبنانية، حيث وصلت أوضاعها إلى حدّ الإقفال، مما يشكل كارثة تربوية هي الأخطر في تاريخ لبنان، لذلك، انصبّت الإتصالات من قبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء المختصين على معالجة هذه المسائل، والتي طرحها ميقاتي على عدد من المسؤولين العرب خلال مشاركته في قمة المناخ في شرم الشيخ، بمن فيهم بعض المسؤولين الغربيين، وفي طليعتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى الأمين العام للأمم المتحدة غوتيرش.

أما على الخط السياسي، تشير المعلومات، إلى أن ما يحصل اليوم لا يدل على أن هناك متغيّرات أو مفاجآت قد تحدث في الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس، بل أن الجميع بات مقتنعاً بضرورة حصول تسوية، وهذا ما أكده أكثر من نائب على هامش جلسة الخميس المنصرم، بحيث توقع أحدهم، وفق المعطيات التي يملكها، بأن يتم انتخاب الرئيس الجديد في الربيع المقبل، مع توفير بعض الدعم الإجتماعي والصحي والتربوي لحكومة تصريف الأعمال، إضافة إلى استمرار تأمين رواتب الأسلاك العسكرية والقطاع العام منعاً لانهيار البلد، وتجنّب حصول إهتزازات في الشارع.

ولهذه الغاية، علم أن بعض الدول بدأت تعمل على جدولة المساعدات، والجميع في الداخل والخارج في صورة الفراغ الرئاسي وصعوبة انتخاب رئيس الجمهورية، في ضوء الأجواء التي يجتازها لبنان، إن على صعيد تفاعل الخلافات السياسية، أو عدم قدرة الكتل النيابية على التوافق حول شخصية يمكن إيصالها إلى قصر بعبدا. ولكن، وفي موازاة ذلك، ينقل بأن الفرنسيين يسعون إلى صيغة تمنع إطالة أمد الفراغ، وقد تكون ضمن حلّ يجري على مراحل، وهذا ما ستدرسه باريس مع الجهات الدولية والإقليمية، بحيث علم أن الفاتيكان في أجواء هذا الدور الفرنسي الجديد، وربما يكون الرئيس ميقاتي في أجواء هذا الدور الفرنسي، وما يُطبَخ من تسوية أو حلّ للمعضلة اللبنانية، وكذلك الأمر لبعض المرجعيات السياسية التي تصلها المعطيات والمعلومات من خلال صداقات قديمة. وبالتالي، فإن المعادلة الرئاسية مفتوحة على كافة الإحتمالات، وربما يصل المعنيون بالملف اللبناني إلى حلّ وانتخاب الرئيس العتيد كي لا تخرج الأمور عن مسارها الأمني والإجتماعي بعدما تفاقمت في الأيام الماضية الإشكالات الأمنية المتنقلة والإرتكابات والتعديات، على الرغم من إمساك الأجهزة الأمنية بزمام الأمور، ولكن الأوضاع تخرج عن مسارها في معظم المناطق اللبنانية.

وأخيراً، وحتى الآن ليس ثمة ما يشي بأن الأمور ستتبدّل سوى تغيير طفيف بين جلسة رئاسية وأخرى من زيادة بعض الأصوات للنائب ميشال معوض، أو الإقتراع لأسماء جديدة، وذلك للهروب من الإقتراع بالورقة البيضاء، إنما يبقى ووفق المعلومات من أكثر من مصدر، بأن اصطفافات جديدة بدأت تطغى على المشهد السياسي بفعل اللقاءات التي تجري بين التكتلات النيابية على اختلافها، من أجل تغيير المشهد في جلسات انتخاب الرئيس.

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية