اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بِلا معنى. بين عملة وطنية فقدت قيمتها، وكلمات فقدت القدْرَ الأكبر من معانيها، يقوم اللبنانيّون باستقبال عيد الاستقلال .

عيدٌ بأية حالٍ أنتَ يا عيدُ؟ ولأنّ الحالَ بشبيهه يُذكَرُ، فتعالوا نتذكر معاً، حالَ مَن تكسدُ بضاعته، بسبب الغشّ والخداع. اذا كان من امثال الذين عندنا، فهو يبدّل للبضاعة اسمها وتاريخ صلاحيّة استعمالها، ويا دكّان، او يا "سوبرماركت" ما دخلك شرّ ...

"حريّة، سيادة، استقلال"، هي بضاعة على الأشملّ الأعمّ، ليست عند من ينادي بها، ينادي عليها. كلماتٌ لم يبقَ لها ،لا معنى ولا طعم ولا لون. هي اليوم مجرّدُ ألفاظٍ يَصوتُ بها، إمّا منافقون وامّا غافلون.هي كذلك حين لا يكون سائداً في البلاد ألّا أسيادُ والفساد والاستغلال .

امّا الاستقلال ذكرىً وعيداً، فحين يحتفل الشعب المحافظ على كرامته بذكرى استرداد كرامته ، واستثمار موارده. الاستقلال حين يحتفل الشعب به ثورةً على ظالميه. والشعبُ في لبنان اليوم بات ، كما الكلمات اَنفة الذكر اعلاه، لا معنى له الّا في السياق المجازيّ. أمّا ، في واقعه الفعلي المخزي ، فهو "شعوب" توزّعت جماعاتٍ على طوائفَ وعلى أحزابٍ ، يقولُ أربابُها وأصحابُها ما لا يفعلون .

القطعان، قطعانُ المواشي عينها، حين يستشعر واحدُها خطرَ التضحية به يعاند، تعاند عالفيها حين يسوقُها العالفون الى الذبح.

امّا نحن، قطعانَ الشعب في لبنان، ففي أمرنا أبعدُ من العجبِ. نذهب ، برعاية احزاب الهباب والخراب . نذهب لا نعاند الى المسالخ صاغرين. هل وصلنا الى هذا الحدّ؟ وصلنا الى ما هو أبعد، وصلنا الى حيث يصحّ فينا الحكم على كِلا ظالمٍ يفجرُ يجور، وعلى مظلومٍ خانعٍ لا يثور، كلاهما في النار... فالى النار، الى النار.

وبئس الاستقلال وبئس المصير، يا كلّ من تناديكم الحياة فلا تلبّون، فلا تثورون .

الأكثر قراءة

مبادرة فرنسا الرئاسية تنتظر تعاونا اميركيا مباشرا ومشاركة سعودية ايجابية ميقاتي مستنفر لتأمين «عيدية كهربائية» عشية الميلاد ورأس السنة... والالية جاهزة حزب الله: لا رئيس الاّ من بوابة التوافق... وجعجع: لا مشكلة مع القادر على الانقاذ