اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

هو شعب "غريب عجيب" يتستر بورقة توت "عييش"، تماما كما في زمن كورونا هو اليوم "بلا مخ"، دولاره صعودا نحو الخمسين، جارا معه ما هب ودب من سلع وخدمات، وتسمعه "ماشي الحال"، لا هم ولكن كيف له ان ينام و"مش قادر يحضر المونديال"، فيما رئيس حكومة تصريف الاعمال الملياردير "بلوي القلب" يبكي اللبنانيين المتحسر معهم على الخمسة ملايين دولار كلفة نقل المباريات عبر تلفزيون لبنان.

في كل الأحوال دارت الايام دورتها، وحلت ذكرى الاستقلال  التاسعة والسبعون، في ظل سيادة فخامة الشغور في دولة الفراغ، حيث اللامنطق يتحكم بكل اللعبة، بعبدا شاغرة، ساحة النجمة متواطئة، والسراي متعاملة، لتحل ترويكا جديدة عنوانها العسكري - الأمني في اليرزة، المالي والاقتصادي في الحمرا، والسياسي في عين التينة، دون عروض عسكرية ولا احتفالات ولا كلمات ولا استقبالات، بل اكاليل على اضرحة وتسابق على التوصيف، فيما رئيس المجلس يسأل "عن الاستقلال الذي بدأ قبل تسعة وسبعين عاما برئاسة وحكومة، واين نحن اليوم؟".

وكما حال الناس كذلك حال السياسيين، الذين "ما عطلوا" إذ بقيت محركاتهم "شغالة" في الكواليس واتصالاتهم مكثفة، كل على قياسه، بحثا عن معلومة من هنا ومعطى من هنا ليبنى على الشيئ مقتضاه، بعدما دفش "صهر الرابية" المعركة الرئاسية امتارا إلى الأمام، دفعت بالبعض إلى التأكيد أن باسيل يحاول عرقلة مسار دولي بات قاب قوسين او أدنى من إنجاز "سلة لبنانية" تشمل رئيس جمهورية، رئيس حكومة وحكومة، وهو ما لن يمر على خير، إذ ليس من الوارد السماح لأي من الأطراف الداخلية عرقلة ما سيتم الاتفاق عليه في الخارج، والا فان ١٣ تشرين جديد جاهز.

رئيس لا تبدو المساعي الصامتة قادرة على حسم هويته في القريب العاجل، على ان مسلسل المحاولات مستمر كل خميس، فيما كشفت مصادر التغيير عن عزمهم طرح مبادرة جديدة وأسماء جديدة، استباقا لما يحكى عن مؤتمر سعودي – مصري - فرنسي لحل الازمة اللبنانية، شكلت حركة السفيرين السعودي والمصري صفارة الانطلاق له، من مؤتمر الاونيسكو وتثبيت اتفاق الطائف، الى زيارة السفير علوي الى بكركي والمواقف التي اطلقها، بدا العمل عليه والتواصل مع الدول الكبرى في شأنه، في وقت أكدت المعطيات ان بيك زغرتا يقوم بحراك جدي بعيدا عن الإعلام لاقناع الرياض وباريس باسمه، وقد قطع شوطا جيدا في هذا الخصوص، قبل القمة الاميركية - الفرنسية الشهر المقبل، حيث يسمع الجميع كلاما واضحا ان لا فيتو على فرنجية.

وحده صهر الرابية، الذي مع هدوء زوبعته الباريسية، مصر على التغريد خارج السرب، قرر ابداء ليونة واضحة انعكست في "التخفيف" من سقف كلامه نتيجة التواصل الذي حصل بين الحارة والبياضة، وفقا لمصادر متابعة، مؤكدة ان رسائل سياسية واضحة وصلت الى بيروت مفادها ان عرقلة اي تسوية قادمة لن يكون في مصلحة احد، حيث من المرتقب ان تبصر الحلول النور قبل نهاية كانون الثاني، وما حديث نواب التنمية والتحرير وتسريباتهم عن دعم البيك للرئاسة سوى اول الغيث الذي لا يمكن ان يكون الا نتيجة لمعطيات توافرت جهات خارجية فاعلة.

وسط هذا المشهد، حسمت أوساط مقربة من حزب الله حقيقة التواصل القائم مع بكركي، إذ تكشف المعطيات عن وجود قناة حوار جديدة يتولاها صديق مشترك بين الطرفين نجح في جمعهما إلى العشاء، حيث جرت مناقشة الملف الرئاسي وموقف حزب الله من كلام رئيس التيار الوطني الحر ،كما تمت مناقشة مجموعة من الأسماء المرشحة.

الأكثر قراءة

هل قطع باسيل الطريق على فرنجية رئاسياً ما اعطى جوزاف عون الحظ؟ هل تنجح محادثات ماكرون ــ ابن سلمان في التوصل الى مرشح توافقي في لبنان؟