اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عون وبري وجنبلاط وباسيل وجعجع يلعبون "الغميضة" في الوقت الضائع


زوار دمشق الدائمون سمعوا خلال الايام الماضية، كلاما يكشف عن المدى الايجابي التي وصلت اليه العلاقات العربية مع سوريا، والانفتاح على دمشق لاول مرة في هذا الوضوح منذ ٢٠١١، خصوصا من قبل دول الخليج وبالتحديد من الرياض، واستعادت العلاقة عافيتها ووصلت الى مراحل متقدمة، والتواصل يكاد يكون يوميا، وتجاوز الطابع الامني ليشمل ملفات سياسية واقتصادية، وكيفية مساعدة سوريا في الخروج من ازماتها.

ولاول مرة، يضيف زوار دمشق، ان الرياض تندفع تجاه دمشق دون شروط مسبقة تتعلق بالعلاقات الايرانية - السورية والوجود الايراني وحزب الله في دمشق، ولم تفتح الرياض هذا الملف مطلقا خلال الحوارات اليومية التي تجددت بين الدولتين مؤخرا، مما اعطاه دفعا للامام وتجاوزا للمرحلة الماضية، كما سمع الزوار اشادات بالادوار الاماراتية والعمانية والبحرانية الذين يعملون على اخراج سوريا من عزلتها واعادة خطوط التواصل بين دمشق وواشنطن والدول الاوروبية، وكانت لافتة زيارة وزير خارجية عمان الاخيرة الى دمشق والرسائل الدولية الايجابية التي حملها للاسد.

وفي المعلومات، ان التطور الايجابي في العلاقات السعودية - السورية انعكس فورا وترجم بمبادرات من السفير السعودي البخاري تجاه رموز الدور السوري وحلفاء سوريا الحقيقيين في لبنان، وكان آخر اللقاءات مع رئيس الحزب "الديموقراطي اللبناني" طلال ارسلان.

والسؤال المطروح: هل ينعكس التطور في العلاقات السعودية - السورية على الملف الرئاسي اللبناني ووصول سليمان فرنجية الى بعبدا؟ وهل تؤدي دمشق دورا في فتح ابواب الرياض امام فرنجية المتمسك بالطائف واضلاعه الاميركية – السعودية - السورية بالتنسيق مع طهران؟

وتقول المعلومات، ان لقاءا جامعا حضره الرئيس بشار الاسد منذ فترة مع اعلاميين لبنانيين وسوريين بقي بعيدا عن الاعلام، واشاد فيه بحزب الله وامينه العام، ومدى متانة العلاقة بين سوريا والحزب الذي وقف مع دمشق في اصعب الظروف، واكد الاسد ان سوريا لا تتدخل في الملف اللبناني وما يقرره السيد نصرالله يحظى بموافقة دمشق.

لكن اللافت، ان الانفتاح السعودي على حلفاء سوريا في لبنان يقابله تشدد وراديكالية ضد حزب الله، والذهاب بعيدا في المواجهة السياسية معه، لكن ذلك لايسقط امكانية التوافق على فرنجية اذا جاءت التسوية الدولية لصالحه.

وفي المقابل، وحسب ما لمسه المتابعون، فان العلاقات الاميركية مع الرياض تمر في اسوأ مراحلها، وقد تتدحرج الى القطيعة الشاملة مع المؤتمر الاقليمي الدولي الذي تنظمه الرياض مع الصين ودول المنطقة، والسعي لتحويله الى منتدى دولي، في ظل العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين، هذا النهج من قبل الرياض سيدفع اميركا الى العمل على اضعاف الدور السعودي في لبنان والمنطقة.

وفي المقابل ايضا، تسود العلاقات بين طهران والرياض القطيعة الشاملة بسبب التدخلات السعودية في الاحداث الداخلية في ايران، وهذا التوتر يشمل العلاقات الفرنسية - الايرانية، فهل يؤدي ذلك الى توافق اميركي - ايراني على الملف الرئاسي، بعدما اظهرت القمة الفرنسية - الاميركية عدم حماس واشنطن لتسليف فرنسا اي ورقة في لبنان، والاشارة فقط الى شكر فرنسا على مساهمتها في انجاح ملف الترسيم الذي تعتبرة الادارة الاميركية "القدوة" والاساس لتحركاتها المستقبلية في لبنان؟

هذه التطورات الدولية، لا يمكن عزلها عن الملف اللبناني والانتخابات الرئاسية، واي صفقة جديدة يلزمها بعض الوقت، وهذا ما يجعل مدة الفراغ مرهونة بالاتصالات الخارجية، حيث يلعب الرؤساء عون وبري وميقاتي وجنبلاط وباسيل وجعجع وفرنجية والجميل "الغميضة" في الوقت الضائع، وينتظرون الاتصالات الكبرى . لكن التطورات الايجابية في الملف السوري ستنعكس حكما على لبنان، في ظل التقدير الدولي لانجاز الجيش العربي السوري في قتل قائد تنظيم "داعش"، مما جعل قادة اجهزة الامن الدولية والعربية يقفون على ابواب رئيس جهاز الامن الوطني اللواء علي المملوك "بالصف" و"طالبين القرب"، مستفسرين عن كيفية مقتل زعيم "داعش". ويقول زوار دمشق انه قد سها عن بال هؤلاء، ان سوريا تبيع باسعار عالية وتشتري باسعار منخفضة، وتصر على الحوار المباشر في كل الملفات وليس من تحت الطاولة، فمن يرغب ابواب دمشق مفتوحة للحوار والحلول والمبادرات، والكرة باتت في ملاعب الآخرين.


الأكثر قراءة

الأسد استقبل الوفد اللبناني... وميقاتي تجاوب مع موقف «الثنائي» بكسر قانون قيصر «الإشتراكي» يتبنّى العماد جوزاف عون في جولاته... وخلاف سعودي ــ أميركي مع بقيّة الأطراف حول حزب الله المعالجات الحكوميّة للأزمات الإجتماعية على «الورق»... وتشكيك بإجراء الإنتخابات البلديّة