اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

للمرة الاولى في تاريخ كأس العالم لكرة القدم، تستضيف دولة عربية على أراضيها المونديال، فكان لقطر الفرصة لاستقبال أكثر من مئة جنسية حول العالم لمشاهدة المباراة مباشرةً وسط أجواء من الحماس وتحت تقنيات حديثة تستخدم لأول مرة، فكان لوسائل الاعلام حصةً من هذا الابداع حيث صممت شبكة متطورة من الألياف الضوئية تربط كافة المنشآت الرياضية في قطر بمركز البث الدولي وذلك بهدف مساعدة وسائل الإعلام في نقل فعاليات كأس العالم قطر 2022 بدقة عالية الجودة وبتقنية "4 كيه" وهي تقنية يجري استعمالها لأول مرة في تاريخ كأس العالم وتربط هذه الشبكة، التي أنشأتها اللجنة العليا للمشاريع والإرث ضمن الجهود الرامية لاستضافة نسخة استثنائية من كأس العالم، الملاعب الثمانية و33 موقعا لتدريب المنتخبات المشاركة في البطولة والأستوديوهات الخارجية، بمركز البث الدولي الذي يقع ضمن مركز قطر الوطني للمؤتمرات، ومنه يتم نقل البث المباشر للفعاليات إلى مليارات المتابعين عبر الشاشات في أرجاء الكرة الأرضية.

كما وتواجدت فرق اعلامية من كافة ارجاء العالم حتى اعلام العدو " الاسرائيلي" الذي واجه حالات رفض شعبي لوجوده مما اضطر صحفيون "إسرائيليون" إلى التعريف عن أنفسهم بجنسيات أوروبية، تفاديا لردود أفعال المشجعين العرب. وهذا ما أكده مراسل موقع "يديعوت أحرونوت" "الاسرائيلي"، حيث قال "في البداية قلنا مرحبا ومددنا أيدينا وقدمنا أنفسنا كإسرائيليين، لكن عندما رأينا أن ذلك يؤدي دائما إلى مواجهة صعبة مع العرب، وصولا للشتائم الصارخة بلغة يمكن فهمها، قررنا تعريف أنفسنا كصحفيين من الإكوادور."

وتابع "شيشنيك" وهو صحافي تواجد في قطر شارحا موقفا محرجا له في قطر "مواطن قطري بعد أن عرف أننا من "إسرائيل"، قال: "أردت أن أقول لكم أهلا وسهلا، ولكن الآن لا أهلا ولا سهلا بكم.. انصرفوا من هنا بأسرع وقت ممكن."

تكرر هذا المشهد لمرات عديدة حيث رفض مشجعون لبنانيّون -في مونديال "قطر 2022″- التحدث إلى مراسل القناة 12 "الإسرائيلية" بعد معرفتهم أنه "إسرائيلي"، وفق لقطات انتشرت عبر الفضاء الرقمي

-وحسب اللقطات المتداولة، ظهر شابان لبنانيان أمام أحد ملاعب المونديال، ليقترب منهم مراسل "إسرائيلي" دون أن يحدد هويته، ويقول لهما "مرحبًا ما أخبارك أنت من لبنان؟" وبعد استفسار الشاب حول جنسية المراسل ليجيبه "أنا من "إسرائيل" يا أخي". انسحب الشابان بشكل تلقائي من أمام الكاميرا، واستمر المراسل "الإسرائيلي" بالتصوير ليقول له أحد الشباب "أنت من "إسرائيل".. لا توجد "إسرائيل"، اسمها فلسطين وليس "إسرائيل"، "إسرائيل" غير موجودة".

وكان لمشجع سعودي أيضاً مواجهة مع مراسل قناة "كان" التابعة للعدو "الإسرائيلي"، موآف فاردي، حيث خاطب المشجع المراسل، قائلا "إنها فلسطين وليست "إسرائيل"، أنت لست مُرحبا بك هنا، هذه قطر، أنت لست مُرحبا بك هنا، هناك فقط فلسطين، لا وجود "لإسرائيل". وبدا المشجع السعودي غاضبا من وجود المراسل "الإسرائيلي"، ووجه له رسالته بحنق، بينما بدت مشاعر الارتباك على وجه المراسل فاردي.

كما ان مشجعا فلسطينيا قابل المراسل الاسرائيلي وبعد تعريفه عن نفسه، عقب المشجع مباشرة: "ما في "اسرائيل" في شي اسمو فلسطين، فلسطين حرة عربية، لا توجد "اسرائيل"..ورح تبقى للِأبد الأبدين، ما في اسرائيل.." .


كما حاول مراسل "اسرائيلي" التحدث مع شاب قطري، ليتجنبه الأخير بالرفض حيث برر موقفه لاحقاً بفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

على خطى العرب رفضت مشجعة يابانية التحدث إلى صحيفة "إسرائيلية" وما إن اقترب المراسل من المشجعة، بادرت بسؤاله "ما هذه القناة؟" فأجابها "قناة إسرائيلية"، وأشارت له بيدها بأنها لا تريد إجراء المقابلة، ثم رحلت، قبل أن يقول لها "نحن لا نعجبك". 

على الرغم من اختلاف الثقافات والجنسيات الموجودين في دوري كأس العالم قطر 2022 الأ ان معظمهم أجتمع على فكرة نبض الشعبي للعدو الصهيوني على الرغم من التطبيع القائم في بعض الدول.

ورأى محللون سياسيون ان للأمور وجهان: وجه ثابت ووجه متغير، وجه الثابت في هذا الحدث يتجسد في ان قطر يربطها علاقات مع العدو "الإسرائيلي" والدليل هو وجود سفارة "اسرائيلية" في قطر والدليل الاكبر على قوة هذه العلاقة هو تصريح لشخصية اميركية مهمة: "أهم علاقة اليوم تربطنا بالشرق الاوسط هي مع قطر" وعودة الى الواقع والاحداث: اميركا يعني وجود "اسرائيل" خلفها والعكس صحيح، وتداعيات هذا الثبات هو تواجد المونديال في قطر الذي يعتبر طموح شعوب العالم، فوجوده في قطر لم يحصل بطريقة عفوية خاصة انها لم تكن تحمل مواصفات المطلوبة والامكانيات مثلا: كأس العالم عادة يأتي بين شهري ٦ و ٧ ، اما اليوم فهو يجري في شهر ١٢، ولكن هناك حياكة ورغبة اميركية تجاه قطر لذلك فالثابت هو علاقة قوية بين اميركا وقطر - اميركا و"اسرائيل". والمتغير هو ان الشعوب عفوية وقطر تعمل بطريقة متناقضة، تساعد الشعوب العربية المعارضة للكيان الصهيوني وتتعامل سياسيا مع اميركا، وذلك لاتمام مصالحها الخاصة.

الأكثر قراءة

قراءة في أعصاب حزب الله