اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم تتبلور داخلياً أية مشهدية سياسية مع اقتراب نهاية العام الحالي ودخول الساحة المحلية في مدار إجازة الأعياد، ولو أن السجالات والحملات على خطّ السراي الحكومي - ميرنا الشالوحي، لا تزال تشهد تصعيداً وتراشقاً سيملأ فضاء الشغور الرئاسي في الأيام القليلة الماضية، وخلال الفترة الفاصلة عن بدء العام الجديد. وتكشف معلومات أوساط نيابية مواكبة للمناخات السياسية الداخلية، عن جمودٍ على خطّ الحوار الذي كان يتمّ في كواليس المجلس النيابي، وذلك، بعدما أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لأحد الوسطاء الذين راجعوه منذ أيام، بأنه لن يوجِّه أية دعوة إلى حوارٍ نيابي جديد، إلاّ في حال أعربت له مسبقاً القيادات والمرجعيات السياسية والحزبية عن استعدادها وتأييدها وحتى مطالبتها بحوارٍ سياسي حول الإستحقاق الرئاسي. وتؤكد المعلومات نفسها، أن رئيس المجلس سيكتفي باستئناف الدعوة إلى جلسات إنتخابية في العام الجديد، لافتةً إلى أن الخميس الأول من كانون الثاني المقبل، سيكون موعد هذه الجلسة.

وعليه، فإن المعلومات النيابية، تشير إلى قناعة بدأت تتكوّن على الساحة السياسية، وتحديداً بين القيادات عموماً، بأن الأفق مقفل، وبأن نصيحة واضحة قد نقلتها سفيرة دولة غربية إلى عدة رؤساء كتل نيابية، بالإنخراط في الحوار الداخلي، في ظلّ انعدام أية مبادرات ديبلوماسية، وذلك على الرغم من ازدحام الأجواء الإقليمية التي تتحدث عن مبادرة قطرية أو أردنية أو مصرية قد انطلقت أخيراً.

وفي هذا الإطار، توضح المعلومات، أن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، لم يتحدث أمام المسؤولين الذين التقاهم خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، عن أية مبادرة عربية وتحديداً من قبل الجامعة العربية، تحت عنوان انتخابات رئاسة الجمهورية، مشيرةً إلى أن الموقف الذي نقله إلى هؤلاء المسؤولين، إقتصر على إبداء الإستعداد لاستضافة حوار بين القيادات والمرجعيات اللبنانية كافةً، من أجل البحث في الملف الرئاسي، تمهيداً للتوصل إلى تسوية تؤمن حصول هذه الإنتخابات في فترة قريبة. وبالتالي، فإن المبادرات الخارجية هي شبه معدومة، والموقف الخارجي يقتصر فقط على توجيه النصائح للقوى الداخلية بالتحاور والإنفتاح في ما بينها، وعرض أفكارها وبرامجها وتطلّعاتها في العنوان الرئاسي، ثم صياغة توافق أو صيغة وفاقية تشكّل وسيلةً للوصول إلى إنقاذ إقتصادي.

من هنا، تؤكد معلومات الأوساط النيابية، المناخات التي تدعو إلى ضرورة فتح أبواب الحوار الموصدة بين الكتل النيابيّة بغية الوصول إلى تفاهم على إسم الرئيس المقبل، على أن يتمّ هذا الأمر من خلال الحوار الذي كان قد طرحه الرئيس بري، أو عبر تواصلٍ من نوعٍ آخر قد يواكب أي حراكٍ خارجي في حال حصل في أي وقت في العام الجديد، علماً أن هذا الحراك لم يتبلور بعد. 

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة