اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


لا شك بأن عام 2022 كان مليئا بالأحداث الأمنية التي حصلت على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث أن هذه الأحداث هددت مصير دول بين بعضها البعض أو حتى ضمن الدولة الواحدة.

وشهدنا هذا العام العديد من الصراعات كادت أن تطيح بالأمن الدولي لو تدخل الدول الكبرى لتهدئة الوضع،

وأبرز ما حصل هذا العالم هو التالي:

 

تفجير تركيا

في 13 تشرين الثاني الساعة 16:20 عصرًا، هزّ انفجار شارع الاستقلال مدينة اسطنبول، حيث كان الآلاف يقصدون ذلك الشارع وسط منطقة تقسيم في موسم انتعاش السياحة التركية بعد ركود.

وبين السائحين كانت هناك سيدة، تحمل  حقيبة موت دوت في كل أرجاء البلاد، وفجرت قنبلة وسط الحشود أسفرت عن 6 قتلى وأكثر من 80 جريحًا.

ساعات فقط كانت كفيلة بإلقاء السلطات القبض على تلك الفتاة التي اعترفت بانتمائها إلى حزب العمال الكردستاني، في حين أن ثمة أعدادًا أخرى من المتهمين بين يدي الأمن التركي، قالت أنقرة إنهم كانوا في طريق الفرار إلى اليونان.

وبعيد الحادثة، توعدت السلطات التركية حزب العمال الكردستاني وأذرعه في الشمال السوري بالرد.

"المخلب السيف"

وبعد أسبوع واحد من الهجوم، انطلقت عملية جوية تستهدف ما قالت تركيا إنها "أوكار الإرهابيين" شمالي العراق وسوريا.

"المخلب السيف"، كان اسم العملية التي أطلقتها أنقرة، لكن المسؤولين قالوا حينها إنها جزء من الرد على الحادثة، فتأمين الحدود هو غاية قد تحتاج إلى أكثر من غضب المسيرات.

وبدت الحادثة فصلًا جديدًا من تاريخ العداء التقليدي بين تركيا وحزب العمال الكردستاني وما يدور في فلكه من نسخ سورية.

وبحسب السلطات التركية، فإن السياحة لم تصب بالنكسة التي أراد المنفذون تحقيقها، لكن ذلك لم يمنع الجدل في أوساط النخب وتوظيف الحادثة في معارك الانتخابات القادمة.

تفجير خط الغاز نورد ستريم 1و2

تفجير خطوط أنابيب نورد ستريم، هي سلسلة من أربعة تفجيرات ضربت خطوط أنابيب نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2، نتج عنها تسريبات للغاز في بحر البلطيق امتدت ما بين 26 و29أيلول 2022. يُعتقد أن التفجيرات حدثت بفعل فاعل بقصد التخريب المتعمد؛ بينما لا تزال هوية الجناة والدوافع وراء هذا التفجيرات محل نقاش، في حين لم تصدر نتائج التحقيقات الرسمية حتى الآن.

مُدَّت خطوط أنابيب نورد ستريم الأول ونورد ستريم الثاني لأغراض نقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا وأوروبا الغربية عبر بحر البلطيق. تعود ملكية مشروع خطوط نورد ستريم في معظمه لشركة الغاز الحكومية الروسية غازبروم. كانت خطوط أنابيب نورد ستريم قبل التسريبات، مليئة بالغاز الطبيعي بعد أن أوقفت عن العمل بسبب الخلافات بين روسيا والاتحاد الأوروبي في أعقاب غزو أوكرانيا، وفي 26 سبتمبر 2022، عند الساعة 02:03 بالتوقيت المحلي، أعلن عن اكتشاف أول انفجار في خط أنابيب نورد ستريم 2 الذي سجل وجود انخفاض في ضغط الأنابيب ونتج عن ذلك تدفق للغاز الطبيعي إلى سطح البحر جنوب شرق جزيرة بورنهولم الدنماركية. بعد سبعة عشر ساعة من ذلك، ظهرت على سطح البحر ثلاثة تسريبات منفصلة شمال شرق بورنهولم، كانت قد حدثت بسبب تخريب مماثل تعرض له نورد ستريم 1. أصبحت الأنابيب الثلاثة المتضررة غير صالحة للعمل، وأعلنت مصادر ألمانية أن الأضرار التي تعرضت لها الأنابيب نتيجة الانفجارات قد تؤدي مع تأخر إصلاحها إلى القضاء على مشروع نورد ستريم إلى الأبد. تقع المواقع التي تعرضت للتخريب ضمن المياه الدولية، وداخل المناطق الاقتصادية بين الدنمارك والسويد.

تزامنت التفجيرات التي تعرضت لها خطوط أنابيب نورد ستريم مع افتتاح بولندا والنرويج لخط أنابيب البلطيق، وهو مشروع إستراتيجي لنقل الغاز النرويجي من بحر الشمال إلى أوروبا عبر الدنمارك، يُعمل على أن يحل محل خطوط أنابيب نورد ستريم الروسية.

أعلنت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن عن تسجيل انفجارات، قالت إنها متعمدة وليست حوادث عرضية. وقالت رئيسة الوزراء السويدية ماغدالينا أندرسون إن تسرب الغاز من نورد ستريم من المحتمل أن يكون تخريبًا، وأعرب مسؤولو الاتحاد الأوروبي والأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ عن وجهات نظر مماثلة. في وقت سابق، أشار العديد من المحللين إلى أن الظروف المحيطة بالحادثة تبدو مشبوهة وربما كانت أعمالًا تخريبية. قالت شركة «نورد ستريم أي جي» المشغلة للخطوط والمملوكة لشركة غازبروم، إن خطوط الأنابيب تعرضت لأضرار «غير مسبوقة» في يوم واحد.

في  29أيلول 2022، رفض المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الاتهامات التي حملت روسيا المسؤولية عن الانفجارات، ووصفها بأنها «متوقعة، وغبية، وعبثية»، وفي ذلك اليوم، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الانفجارات الذي تعرضت لها خطوط أنابيب نورد ستريم بأنه «عمل غير مسبوق من أعمال الإرهاب الدولي.

في المقابل،فتحت ألمانيا تحقيقا في تفجيرات خطي أنابيب الغاز الروسي "نورد ستريم 1 و2″، بينما أكدت السويد أنها لن تتبادل مع روسيا نتائج التحقيق. في المقابل كشفت شركة غازبروم -المالكة لخط الغاز- عن صورة قديمة للغم تابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) فوق خط "نورد ستريم 1″، على حد قولها.

وتحقق الدانمارك والسويد وألمانيا في كيفية حدوث كسر في خطي نورد ستريم 1 و2 اللذين ينقلان الغاز الروسي إلى ألمانيا، مما تسبب في تسرب الغاز في بحر البلطيق قبالة ساحلي الدانمارك والسويد في سبتمبر/أيلول الماضي.

ويفترض الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي أن ما حدث هو عمل تخريبي. في المقابل وصف الكرملين التكهنات حول ضلوع روسيا فيما حدث بأنها "حمقاء وعبثية".

وقال متحدث باسم المدعي العام في ألمانيا إن هناك شبهات حول "التسبب في انفجار متعمد عبر استخدام متفجرات وتخريب معاد للدستور"، مضيفا أن التحقيقات موجهة ضد مجهولين.

وذكر المتحدث أن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية والشرطة الاتحادية كُلفا بإجراء المزيد من التحقيقات.

وأضاف أن هناك دلائل واقعية كافية على أن خطي أنابيب الغاز قد تضررا عمدا جراء تفجيرين على الأقل، موضحا أن الادعاء العام الاتحادي مسؤول عن التحقيقات بسبب الأهمية الخاصة للقضية، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بهجوم عنيف وخطير على إمدادات الطاقة، وهو قد يضر بالأمن الخارجي والداخلي لألمانيا. 

من جهة أخرى، وجّه الكرملين،اتهاما إلى بريطانيا بأنها "أدارت ونسقت" الهجوم على خطي أنابيب "نورد ستريم".

وقال الكرملين إنه يبحث اتخاذ "إجراءات إضافية" ردا على مسؤولية بريطانيا عن هجوم "نورد ستريم".

وأفاد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: "تملك أجهزتنا الاستخبارية أدلة تشير إلى أن الهجوم أشرف عليه ونسّقه خبراء عسكريون بريطانيون".

واتهم الجيش الروسي السبت الماضي لندن بالضلوع في الانفجارات التي تسببت في تسربات في سبتمبر من خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2 في بحر البلطيق اللذين بنيا لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.

وكتبت وزارة الدفاع الروسية على تلغرام: "شارك ممثلون من وحدة تابعة للبحرية البريطانية في التخطيط والإمداد وتنفيذ العمل الإرهابي في بحر البلطيق في 26 أيلول لتخريب عمل خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2".

وتقول روسيا، التي مدت خطوط الأنابيب "نورد ستريم" مع شركاء أجانب، إن الأضرار نجمت عن أعمال تخريب.

وحققت السلطات السويدية والدنماركية في 4 تسريبات في خطي أنابيب "نورد ستريم 1" و"نورد ستريم 2".

والنتائج التي توصلت إليها الدنمارك مماثلة فيما يبدو لتلك التي توصل إليها المدعون السويديون الذين قالوا في وقت سابق إن تفجيرات قد تسببت على الأرجح في حدوث التسريبات من خطي الغاز.

وكانت الإمدادات عبر خط "نورد ستريم 1" قد توقفت بالفعل قبل اكتشاف التسريبات، بينما لم يبدأ "نورد ستريم 2" عمليات التسليم التجارية.

الاحتجاجات في العراق

بينما يستمر الشلل السياسي في العراق منذ أشهر، شهدت بغداد مظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف إحياء للذكرى الثالثة لانطلاق انتفاضتهم ضد فساد النخبة الحاكمة وفشلها في إدارة البلاد. وجدد المتظاهرون شعاراتهم التي رفعوها عام 2019 فهتفوا "الشعب يريد إسقاط النظام. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنع المحتجين من تجاوز الحواجز الخرسانية على جسر الحرية المؤدي إلى المنطقة الخضراء.

نظم آلاف العراقيين السبت تجمعات احتجاجية في بغداد إحياء للذكرى الثالثة للانتفاضة الكبرى وغير المسبوقة ضد السلطة وفساد النخبة الحاكمة وسوء إدارة الخدمات العامة في بلد يشهد شللا سياسيا كاملا.

واندلعت الاحتجاجات في تشرين الأول 2019 في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما في الجنوب الفقير الذي تقطنه أغلبية شيعية. واستمرت عدة أشهر في البلد الغني بالنفط، واعتصم خلالها مئات الآلاف من المتظاهرين في ساحة التحرير مستنكرين تفشي البطالة وانهيار البنى التحتية وانعدام الديمقراطية.

وضعف زخم المظاهرات تحت وطأة القمع الذي تسبب في مقتل ما يقرب من 600 شخص وجرح 30 ألفا آخرين والقيود التي فرضتها جائحة كوفيد، وبعد ثلاث سنوات، لم يتغير شيء، أو لم يتغير شيء تقريبا.

وما زالت الأحزاب الكبيرة نفسها تحتكر المشهد السياسي. وبعد عام من الانتخابات التشريعية في تشرين الأول 2021 ما زال السياسيون يتنازعون عاجزين عن اختيار رئيس جديد للوزراء.

والسبت، هتف آلاف المتظاهرين، ومعظمهم من الشباب، "الشعب يريد إسقاط النظام" وقد رفعوا الأعلام العراقية وصور "شهداء" عام 2019، أثناء تجمعهم في ساحة التحرير الرمزية لإحياء الذكرى، وفق مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية.

واحتشد المتظاهرون عند مدخل جسر الجمهورية الذي أغلقته القوات الأمنية بثلاثة حواجز من الكتل الخرسانية لمنع الوصول إلى المنطقة الخضراء التي تضم السفارات الغربية ومؤسسات الدولة.

وأطلقت الشرطة عدة رشقات من الغاز المسيل للدموع والدخان لمنع المتظاهرين من عبور هذه التحصينات، وتبادل الطرفان إلقاء الحجارة، بحسب مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية.

وخرج بعض المتظاهرين عراة الصدور وغطوا وجوههم بكوفية لحماية أنفسهم من استنشاق الغازات المسيلة للدموع، فيما حمل آخرون رفيقا جريحا على الأكتاف لإخلائه من الخطوط الأمامية.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن المحتجين ألقوا في النهر حواجز حديدية نصبت كموانع على جسر الجمهورية. وأكد إصابة 18 من أفراد شرطة مكافحة الشغب بجروح طفيفة بعد رشقهم بحجارة وزجاجات.

وذكر أنه سجلت 28 حالة اختناق على الأقل بين المتظاهرين.

في أول مواجهة احتجاجية يشهدها عهد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني منذ توليه المنصب نهاية تشرين الأول الماضي، تظاهر المئات في مدن مختلفة جنوب العراق؛ وتركزت كبرى المظاهرات في مدينة الناصرية الغاضبة مركز محافظة ذي قار، مطالبين بالخدمات وفرص العمل وتعويض جرحى المظاهرات السابقة.

ووقعت مواجهات عنيفة، ليل الأربعاء، بين المتظاهرين وقوات الأمن في «تقاطع البهو» وسط الناصرية، ما أدى إلى مقتل 3 شيعت المدينة جثامينهم في وقت متأخر من الليل، إلى جانب إصابة ما لا يقل عن 15 آخرين؛ وفق مصادر صحية. وأعلن محافظ ذي قار (أمس الخميس) عطلة رسمية حداداً على الضحايا. ووقعت أحداث مماثلة؛ لكن من دون ضحايا، في محافظتي البصرة وبابل.

وقوع عدد من الضحايا والمصابين بين صفوف المتظاهرين دفع برئيس الوزراء محمد السوداني إلى مناقشة التطورات المتسارعة في اجتماع عاجل مع المجلس الوزاري للأمن الوطني، ناقش فيه أحداث المظاهرات و«قرر إرسال لجنة أمنية عليا إلى محافظة ذي قار للتحقيق في الأحداث التي تسببت بسقوط ضحايا وحدوث إصابات بين صفوف المتظاهرين والأجهزة الأمنية»؛ طبقاً لبيان صادر عن الاجتماع.

وشدّد المجلس على «ضرورة الحفاظ على أرواح المتظاهرين السلميين، ومنع أية جهة من التدخل عبر تسييس التظاهرات أو استغلالها لأغراض شخصية».

ووجه وزير الداخلية، عبد الأمير الشمري، باستبدال قائد شرطة ذي قار عقب الخسائر التي وقعت خلال المظاهرات.

وقالت «خلية الإعلام الأمني» في بيان: «تنفيذاً لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة، فقد وجه وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، باستبدال قائد شرطة محافظة ذي قار وتعيين العميد مكي شناع بديلاً عنه».

قائد الشرطة البديل العميد شناع، عبّر، أمس، عن أسفه لوقوع ضحايا في المظاهرات، وقال لـ«راديو الناصرية» المحلي: «جهودنا تتركز على حماية المواطنين؛ خصوصاً المتظاهرين؛ هم أبناؤنا وإخواننا. نسعى لفتح قنوات حوار معهم، وهي موجود بالفعل، ونأمل أن نتوصل معهم إلى صيغة لنزع التوتر».

وأضاف شناع: «سنتعاون مع لجنة التحقيق التي وصلت من بغداد وسنحاسب المقصرين».

إلى ذلك؛ قال ناشط مدني لـ«الشرق الأوسط»: «المظاهرات تواصلت (أمس الخميس) في الناصرية وفي ساحة الحبوبي تحديداً المركز الرئيسي لـ(احتجاجات تشرين 2019».

وأضاف أن «المتظاهرين يرفضون بشكل قاطع القوة المفرطة التي استخدمتها القوات الأمنية ضد المتظاهرين، وقام بعضهم بقطع جسر النصر وتقاطع البهو وسط الناصرية بالإطارات المحترقة، لكن هناك مساع جادة لتهدئة الأمور داخل المدينة».

من جهتها؛ أصدرت حركة «امتداد» التي لها أكثر من 10 مقاعد برلمانية ومعظم نوابها من محافظة ذي قار، أمس الخميس، بياناً شديد اللهجة أدانت فيه ما حدث في الناصرية قالت فيه: «استمراراً للنهج الدموي الذي اتبعته السلطة إبان تظاهرات 2019؛ يتكرر المشهد اليوم ومن نفس الأطراف الحاكمة والتي هلل وبارك لها للأسف الشديد المجتمع الدولي الذي يدعي الديمقراطية. اليوم يتم إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين العزل في مدينة الناصرية التي لم تلملم جراحها بعد».

وطبقاً للبيان؛ فإن الأمين العام لحركة «امتداد»، النائب الدكتور علاء الركابي، رفقة النائب الدكتور فلاح الهلالي، اجتمعا مع وزير الداخلية الفريق عبد الأمير الشمري ورئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية الدكتور خالد العبيدي لمناقشة ما يجري من أحداث في الناصرية، وخلص الاجتماع إلى المطالبة بـ«إقالة قائد شرطة ذي قار من منصبه» وهو ما حدث لاحقاً.

وأضاف أن «لجنة التحقيق المشكلة توجهت على الفور إلى المحافظة وفتحت تحقيقاً للوقوف على أسباب استخدام الرصاص الحي، ومن أعطى الأوامر بذلك، وتوجه كل من الدكتور علاء الركابي والدكتور فلاح الهلالي إلى قيادة عمليات سومر للرقابة على أداء اللجنة التحقيقية وعدم تسويف نتائجها».

وشدد البيان على «ضرورة إيجاد الحلول لقضية المتظاهرين الجرحى للحصول على حقوقهم وبأسرع وقت».

الاحتجاجات في اليمن

نفّذ عدد من الموظفين النازحين إلى مناطق “حكومة” التحالف، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام بوابة قصر معاشيق “الرئاسي” في محافظة عدن جنوب اليمن، للمطالبة بصرف مرتباتهم.

وقال المحتجون إنهم يتعرضون للتعسف والابتزاز من قبل وزارتي الخدمة المدنية والمالية التابعة لـ”حكومة” التحالف منذ 2017، بعد أن تم إيقاف صرف مرتباتهم لأشهر (أيلول، تشرين الاول، تشرين الثاني، كانون الاول2022)، وربط الصرف بالحضور إلى محافظة عدن والتوقيع يوم في الأسبوع.

وأوضحوا أن صعوبة الظروف الاقتصادية اضطرتهم لمغادرة عدن إلى مناطقهم الريفية، بعد عدم استيعابهم من جهات عملهم، وانتظام صرف كافة مستحقاتهم.

وطالب المحتجون بصرف مرتبات النازحين جميعاً دون قيد أو شرط، والعمل على استيعابهم في جهات أعمالهم بالمحافظات التي يتواجد فيها النازحين، وصرف حقوقهم من زيادات معيشية وعلاوات سنوية وتسويات وظيفية وبدل انتقال وبدل سكن وحافز شهري لمواجهة متطلبات الحياة الصعبة، ووقف ما أسموه “تعسفات وزيري الخدمة المدنية والمالية”.

الإحتجاجات في إيران

اعتقلت شرطة الأخلاق الإيرانيّة في الرابع عشرمن أيلول الشابّة مهسا أميني (22 عامًا) وذلك بسببِ عدم ارتدائها للحجاب على «الطريقة الإسلاميّة الصحيحة». فارقت مهسا الحياة بعد يومينِ من الاعتقال وذلك بعدما تعرَّضت لموت دماغي ناجمٍ عن إصابات في الجمجمة تعرَّضت لها خلالَ اعتقالها. سُرعانَ ما انتشرت قصّة أميني وصارت قضيّة رأي عام، فبدأت احتجاجاتٌ كبيرةٌ في أجزاء مختلفة من إيران في يوم جنازتها، مع اقتراحاتٍ ببدءِ إضراب وطني يعمُّ كامل محافظة كردستان وهو ما كانَ حينما أعلنت عددٌ من الأحزاب الكردستانية الإيرانية ونشطاء مدنيون وسياسيون إضرابًا عامًا يوم الإثنين الموافق للتاسع عشر من أيلول احتجاجًا على ما حصلَ لمهسا وللقمعِ الذي طال التظاهرات في مناطق مختلفة من المحافظة.

في المقابل، بُعيد ساعاتٍ عن مقتل مهسا أميني، تجمَّعَ عددٌ من المواطنين للاحتجاجِ على الطريقة التي عُوملت بها والتي تسبَّبت في مقتلها وذلك بالقربِ من مستشفى كسرى حيثُ رددوا هتافات مناهضة للنظام الإيراني .

من جهة أخرى ،قُوبلت هذه الاحتجاجات بقمعٍ واعتقالٍ طالَ المتظاهرين، لكنّ حدّة التظاهرات ارتفعَت حينما أقدمت عددٌ من الإيرانيّات على خلعِ حجابهنّ وقامت أخريات بحرقهِ تضامنًا معَ ما جرى لمهسا كما سُمعت هتافات من إيرانياتٍ يصفنَ أو يُشبهنَ شرطة الأخلاق بتنظيم داعش.

في هذا السياق قامَ آخرون بتشغيلِ أبواق سياراتهم في الشوارع لفترات طويلة كعلامةٍ على الاحتجاج، كما هتفَ أهالي طهران بشعارات مناهضة للحكومة وللقوانين الإجباريّة التي تُلزِم النساء بارتداء الحجاب.

وفي شياق متصل أظهرت مقاطعُ فيديو انتشرت على الإنترنت الشرطة الإيرانيّة وهي تعتقلُ عددًا من الإيرانياتِ اللاتي خلعنَ الحجاب وسطَ الشارع كما بيّنت مقاطع مُصوَّرة أخرى عنفَ الشرطة عند اعتقال أو تفريقِ المتظاهرين والمتظاهرات.

الإحتجاجات في بيرو

تطورت الأحداث بشكل مثير في بيرو بعدما حاول الرئيس بيدرو كاستيلو حل البرلمان لتفادي التصويت على عزله، لينتهي الأمر بعزله واحتجازه من جانب الشرطة، بينما أدت نائبته دينا بولوارتي اليمين الدستورية كرئيس مؤقت.

في هذا السياق، تصبح بولوارتي أول امرأة تتولى الرئاسة في ذلك البلد الواقع في أميركا الجنوبية والذي يعد ثاني أكبر منتج للنحاس في العالم.

من جهة أخرى، تعهدت بولوارتي في أول تصريح لها بتشكيل حكومة وطنية جامعة، ودعت إلى هدنة سياسية لتجاوز الأزمة التي تشهدها البلاد.

بدورها سارعت الولايات المتحدة الأميركية إلى الترحيب بتولي بولوارتي رئاسة بيرو بعد أدائها اليمين الدستوري أمام البرلمان.

وفي وقت سابق، حاول كاستيلو البالغ من العمر 53 عاما والذي يتولى السلطة منذ يوليو/تموز من العام الماضي، الانقلاب على السلطة التشريعية، ووجه خطابا إلى الأمة أعلن فيه حل البرلمان (الذي كان يستعد لعقد جلسة ثالثة للتصويت على عزله)، وأنه سيحكم عبر مراسيم رئاسية، وسيشكل حكومة طوارئ مع الدعوة لانتخابات برلمانية للموافقة على دستور جديد.

لكن البرلمان البيروفي الذي تهيمن عليه المعارضة اليمينية أعلن رفضه مرسوم الرئيس اليساري، ورد بدوره عبر تصويت أسفر عن موافقة 101 من النواب على عزل الرئيس من منصبه، وذلك خلال جلسة تم بثها على الهواء مباشرة، وشهدت اعتراض 6 أعضاء وامتناع 10 عن التصويت.

وقال البرلمان في بيان: "دفاعا عن ديمقراطيتنا ودستورنا، صوتت الجلسة المكتملة للبرلمان لصالح عزل الرئيس بيدرو كاستيلو"، مشيرا في الوقت نفسه إلى اختيار دينا بولوارتي نائبة الرئيس، لتولي الرئاسة بشكل مؤقت.

وبدورها، أعلنت الشرطة في بيرو القبض على الرئيس المعزول، وذكرت مصادر صحفية أن كاستيلو موجود حاليا في أحد مراكز الشرطة، مشيرة إلى أن وضعه غير واضح.

هذه أبرز ما حملته 2022 من أحداث أمنية على الصعيدي الإقليمي والدولي، عل العام القادم يخبىء للعالم أجمع الأمور الخيرة والجميلة لأن الناس لم تعد تحتمل الحروب والأزمات في بلدانها.

الأكثر قراءة

وثائقي فرنسي يحرج التحقيق اللبناني في تفجير المرفأ