اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

علم أنه لم تُحسم مسألة انعقاد جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً الأربعاء بعد، بحيث نقل أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، يسعى للحصول على غطاءٍ مسيحي واسع من أجل انعقاد هذه الجلسة، وكي لا يستغلها «التيار الوطني الحر» مسيحياً وشعبوياً، ولهذه الغاية، فإن بعض الوزراء والنواب السابقين من الدائرة الضيقة لميقاتي تواصلوا، وبعيداً عن الأضواء، مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، ناقلين إليه ظروف وحيثيات هذه الجلسة التي تُعتبر من الأهمية بمكان في موضوع الكهرباء، وهو البند الأساسي لها.

ويقول الفريق المقرّب من ميقاتي أن المؤتمر الصحافي لوزير الطاقة وليد فياض، كان للإيحاء بأنه قادر أن يعرض خطته للكهرباء دون الحاجة إلى جلسة لمجلس الوزراء، في حين أن المتابعين والمواكبين لمسارها، يؤكدون بأن الأمور مغايرة كلياً، وأن كل ما يتعلق بهذه الخطة وظروفها وحيثياتها يحتاج إلى إجماعٍ وزاري ونقاش تقني ومالي لكل ما يرتبط بها بصلة، ولولا ذلك، لما كان تحديد هذه الجلسة، بدليل أن الوزير المعني، ومنذ توليه هذه الحقيبة، يؤكد بأن الكهرباء ستُؤمَّن قريباً، وثمة عقود أُبرمت مع هذه الدولة وتلك، بمعنى أن وعوده يومية، في حين أن التقنين في الآونة الأخيرة وصل إلى صفر تغذية، بمعنى أن البلد يعيش شبه انقطاع تام للتيار الكهربائي.

من هنا، فإن الفريق المقرّب من ميقاتي، وكما كشف المتابعون، قد وضع البطريرك الماروني في تفاصيل الظروف التي استوجبت انعقاد هذه الجلسة، مع التأكيد له بأنها لا تتخطى أو تتناول الإعتداء على صلاحيات رئيس الجمهورية أو استغلال الشغور الرئاسي، بعدما وصلت الأمور إلى أدنى مستوى في تاريخ لبنان من التدهور المريع في هذا القطاع.

وبالتالي، فإن رئيس حكومة تصريف الأعمال، وخلال زيارته الأخيرة لبكركي وعد البطريرك الراعي، بأنه لن يُقدم على أي خطوة تتناول صلاحيات رئيس الجمهورية، وأنه سينكبّ على التشاور مع الأطراف المسيحية، وبما فيهم وزراء «التيار الوطني الحر»، وهذا ما حصل، إذ كان هناك نقاش ولقاءات وتشاور والجميع في الصورة، بدليل أن «الثنائي الشيعي» وكل المكوّنات الأخرى سيحضرون هذه الجلسة لأنها غير سياسية، وليس لها أي خلفيات حول هذا الإستحقاق وذاك، أو أنها تتجاوز أي مكوِّن مسيحي، وإلاّ لكان حلفاء «التيار البرتقالي» قاطعوها، ولكن بالمحصلة، بات الجميع في صورة ما يجري «كهربائياً»، وهذه الجلسة تعتبر مفصلية قبل السقوط المدوّي لهذا القطاع، والذي ستكون له تداعياته السلبية أكثر مما هي عليه اليوم بكثير.

في السياق، تؤكد المصادر المواكبة لما يجري حول انعقاد جلسة الغد أو سواها لما يحدث على الساحة الداخلية، بأن كل ذلك يصب في خانة حركة الإستحقاق الرئاسي وحرق أسماء مرشحين طبيعيين، ومن ثم تصفية الحسابات التي تعود لسنوات ما بين ميقاتي ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، ولا سيما ما رافق الأشهر الأخيرة من ولاية الرئيس السابق ميشال عون في هذا الإطار. وبالتالي، فإن الأمور مرشحة للتصعيد باعتبار أن هذه المسألة تشهد فراغاً دستورياً وأحداثاً وتطورات في الداخل والخارج، ويسعى بعض الأطراف إلى استغلال هذا الواقع لتحسين صورتهم ووضعيتهم السياسية والشعبوية أمام تفاقم هذا التصعيد والأحداث.

ومن ضمن هذا السياق، ثمة معلومات، عن أن لذلك صلة أيضاً بمسائل قضائية وملفات تطاول البعض، وهو ما أدى إلى هذا الواقع الراهن، وصولاً إلى جلسة مجلس الوزراء التي حُدِّدت غداً وما يواكبها من حملات وسجالات، إنما يصبّ في هذا المنحى، لذلك تبدو الساعات المقبلة حاسمة، فإمّا أن تُعقد الجلسة كما جرى في الجلسة الأولى، وإلاّ قد يكون هناك إلغاء لها، وحصر الأمور في لقاءات تشاورية مع ميقاتي، مع أرجحية انعقادها إذا بقي ميقاتي مصراً عليها. 

الأكثر قراءة

باريس تزرع «الالغام» في طريق اللقاء الخماسي وزيارة سعودية استطلاعية الى اليرزة «القوات» تتحفظ على حوار بكركي... وبري يتحدث عن عوائق دستورية امام قائد الجيش! ترقب في العدلية بعد فشل التسويات... وحزب الله في الرابية متمسكا بتفاهم «مار مخايل»