اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد حوالى اثني عشر يوما يبدأ لبنان العمل بسعر الصرف الرسمي الجديد على ١٥الف ليرة للدولار مودعا السعر الرسمي السابق ١٥٠٧ليرة لبنانية بعد ان شهدنا منه كل الايجابيات التي ادت بنا الى عيش كريم وبحبوحة معقولة رغم ان مصرف لبنان كان يدعمه طيلة السنوات السابقة لثورة ١٧تشرين الاول ٢٠١٩حيث بدأ التنازل والتعسر والانهيار رغم الفرص الكثيرة التي قدمها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للطبقة الحاكمة من اجل تطبيق الاصلاحات التي اقرت في باريس ١وباريس٢وباريس٣وغيرها من المؤتمرات الدولية التي كانت تشدد على ضرورة السير بهذه الاصلاحات ولكن لا حياة لمن تنادي اذ استمر الهدر والانفاق على حساب المودعين .

على اية حال من المؤكد ان سعر الصرف الجديد سيؤثر على الاوضاع النقدية والحياتية والاقتصادية والاجتماعية لكن الجميع بما فيها المصارف تنتظر التعاميم التي سيصدرها مصرف لبنان لاعادة الانتظام المالي والنقدي والمصرفي وخصوصا في ما يتعلق بتداعيات رفع سعر الصرف الرسمي الى ١٥الف ليرة ليرة وعلى ميزانيات المصارف المسعرة على اساس ١٥٠٠واصبحت على ١٥٠٠٠ليرة اعتبارا من شباط.

وماذا بالنسبة للمودعين وسعر صرف الدولار في السوق السوداء

في آخر إطلالة له على شاشة احد التلفزيون بشر حاكم مصرف لبنان بأنه سوف يعتمد سعر الـ 15000 ليرة للسحوبات الاستثنائية تحت أحكام التعاميم 151 و 158 ولن يشمل أي شيء آخر. أي السعر المعتمد لإحتساب رأس مال المصارف يبقى على ما هو اليوم؛ أي 1507 ليرة. مع التأكيد بأن المصارف على علم بأن هذا السعر المدعوم (1507) لا يعكس الصورة الحقيقية والواقعية لرأسمال مصرفهم. التبرير لإبقاء هذا السعر هو أن تسديد معظم القروض كان على هذا السعر. وهذا يعني ان سوف تقفل المصارف دفاترها لسنة الـ 2022 على سعر صرف الـ 1507.

ومنذ إعلان سعر الصرف الجديد من قبل حاكم مصرف لبنان ، توقفت المصارف عن قبول سداد الديون المكونة بالدولار على سعر الـ 1507 وطلبت من المقترضين التسديد بموجب شيك بالدولار أو على سعر صرف آخر ولكن اغلبية المقترضين سارعوا الى دفع ديونهم على السعر القديم بعد تراجع الليرة اللبنانية وتحليق الدولار لأن معظم القروض قد تم تسديدها في السنتين الماضيتين.

وتقول مصادر مالية ان هناك استعدادات من مصرف لبنان لاصدار تعاميم تحد من ارتفاع الدولار وتفعيل منصة صيرفة تمهيدا للبدء باعتماد السعر الرسمي وهو ١٥الف ليرة خصوصا انه عمد الى امتصاص الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية بعد ان زادت رواتب القطاع العام الضعفين للحد من الضغوطات التضخمية في هذا المجال مع العلم ان المسافة واسعة بين السعر الواقعي للدولار وبين منصة مصرف لبنان وبالتالي سوف يعمد الحاكم هذا الاسبوع الى اصدار التعاميم تمهيدا للجم الدولار خصوصا انها لن تؤدي الغاية من اصدارها وهو تراجع سعر صرف الدولار طالما ان الدولة لم تتمكن من تلبيية شروط صندوق النفد الدولي ولو ان اللجان النيابية المشتركة تمكنت من انهاء درس قانون الكابيتال كونترول الذي ربطت في العمل به بالتزامن مع اقرار اعادة هيكلة القطاع المصرفي واطلاق خطة التعافي الاقتصادي وهذا لن يكون قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة اصلاحية تاخذ على عاتقها البدء بالاصلاحات ووضع لبنان على السكة الصحيحة.

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة