اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهد ملعب المرداشية في زغرتا، أحداثاً مؤسفة بعد انتهاء مباراة السلام زغرتا والصفاء، ضمن سداسية الأواخر لبطولة لبنان في كرة القدم لأندية الدرجة الأولى.

وفي التفاصيل، اعترض جمهور السلام على التحكيم في المباراة، معتبراً أن الحكام ظلموا فريقه كثيراً، إذ حرموه من هدف صحيح، بحسب رأي الجمهور الزغرتاوي. وقد تطورت الأمور بسرعة، واضطر الحكام الى البقاء داخل غرفتهم تحت مدرج الملعب بسبب تجمع الجمهور الزغرتاوي المعترض، فتدخلت قوى الأمن الداخلي، وأطلقت الغاز المسيل للدموع داخل مقر الملعب، الأمر الذي أدى الى سقوط إصابات عديدة في صفوف الزغرتاويين.

وكان السلام زغرتا اعترض منذ عدة أسابيع على مستوى التحكيم، وهو أمر حاول الاتحاد اللبناني معالجته من خلال تغيير الحكام.

الحكم معرض للخطأ

وضمن هذا السياق، أكد خبير كروي في حديث خاص لـ "الديار" أن "الأخطاء تحصل في جميع مباريات كرة القدم في كل دول العالم، وهذا أمر طبيعي، والحكم هو إنسان مثل المدرب واللاعب، وهو معرض مثلهم للاخطاء، وهنا العدالة تفرض وجود تقنية الـ "var" التي تساعد الحكام على اتخاذ القرارات الصحيحة والعادلة، لكي لا يشعر أي من الفريقين بالظلم، خصوصاً في المباريات الحساسة".

معالجة الخطأ بخطأ فادح أمر غير مقبول

وأضاف الخبير: "قد يكون السلام زغرتا على حق في مطلبه، لكن معالجة الخطأ بخطأ فادح كبير كما حصل في ملعب المرداشية، هو أمر غير مقبول، وسيرتد سلباً على نادي السلام الذي سيتعرض بالتأكيد الى عقوبات اتحادية قد تصل الى منعه من اللعب على ملعبه".

وتابع الخبير: "من الضروري تحسين مستوى التحكيم، لمنع حصول الأخطاء، وفرض العدالة على الجميع، لأن موسم أي ناد كروي قد يتوقف على خطأ تحكيمي واحد، والمطلوب هنا تأمين الدعم الكامل للحكام اللبنانيين، خصوصاً من الناحية المالية، لكي لا يشعروا بدورهم بالظلم، خصوصاً في ظل الضائقة المالية التي يعيشها جميع اللبنانيين".

واعتبر الخبير الكروي أنه "من الضروري أيضاً مراعاة ظروف المتمولين، خصوصاً الذين يحملون هموم الأندية ومصاريفها، وعدم "دفعهم" الى الهروب من اللعبة، لأن وجودهم أساسي، ومن دونهم ستفقد اللعبة أهم مقوماتها لكي تتقدم".

الرياضة المتنفس شبه الوحيد للبناني

وتبدو الرياضة هي المتنفس شبه الوحيد للمواطن اللبناني، بعيداً عن همومه الحياتية.

وتسير الرياضة في لبنان عكس السياسة تماماً، إذ نجحت الاولى في إظهار صورة جميلة ومشرفة عن بلد الأرز، فيما أمعنت الثانية في نكء جراح اللبنانيين الذين وصلوا الى درجة اليأس من طبقة سياسية لا ثقة بها مطلقاً.

لذلك، يجب تنظيف الرياضة من الاحتقان، وعدم السماح للسياسة مطلقاً بدخول الرياضة اللبنانية التي حققت انجازات كبيرة، أعادت الفرحة الى وجوه اللبنانيين.

ففي كرة السلة، أنعش المنتخب اللبناني قلوب اللبنانيين التي كانت غارقة في بحر من الآلام والأوجاع، بسبب ما يرتكبه كثيرون في وطن الأرز، وهي أفعال لو حصلت في بلد آخر، لكان السجن مصير هؤلاء.

فالمنتخب اللبناني نجح في إعادة الروح للرياضة اللبنانية، خصوصاً في بطولة أمم آسيا، حيث كان على قاب قوسين أو أدنى من احراز اللقب، قبل أن يخسر المباراة النهائية في الثواني الأخيرة منها بفارق 3 نقاط فقط أمام العملاق الاسترالي العالمي.

ولم يكتف منتخب الأرز بهذا الإنجاز الكبير، بل استكمله باحرازه بطاقة التأهل الى كأس العالم عن جدارة، بعدما نجح في تخطي عقبتي الأردن ونيوزيلندا وهما من المنتخبات التي يحسب لها ألف حساب.

وإذ كانت كرة السلة هي اللعبة الأبرز عند اللبنانيين، خصوصاً أنها حققت نتائج باهرة غير مسبوقة في تاريخ الرياضات الجماعية، فإن بعض الرياضات الأُخرى مثل كرة القدم والكرة الطائرة والتنس نالت نصيبها من النجاح.

ففي كرة القدم، نجحت شابات لبنان في إحراز لقب بطولة غرب آسيا، بفوزهن على شابات الأردن في المباراة النهائية (2-0).

وكم كانت فرحة الشابات كبيرة، لدى استقبالهن في مطار رفيق الحريري الدولي، حيث احتفلن على طريقتهن الخاصة بمساندة الأهل وبمشاركة فرقة من الزفة.

وفي الكرة الطائرة، أحرزت سيدات لبنان لقب بطولة غرب آسيا بفوزهن في المباراة النهائية على سيدات الأردن (3-0) (25-13) و(25-18) و(25-14).

وهذا اللقب هو الأول لسيدات لبنان في تاريخ المنتخب اللبناني، في خطوة نتمنى أن تكون فاتحة خير على منتخب الرجال أيضاً.

وفي التنس، اقترب لبنان من التأهل الى المجموعة العالمية، بعدما كان نجح في تخطي عقبة موناكو (3-2) في المواجهة التي جرت على ملعب جامعة سيدة اللويزة في ايلول الفائت، وهو سيواجه أوكرانيا في آذار المقبل.

إذاً، هذه النجاحات الرياضية أعادت الروح والأمل للبنانيين بإمكانية التغلب على جميع الصعاب وتحقيق نتائج جيدة، هم بأمس الحاجة إليها، لكي يستعيدوا البسمة مجدداً.


الأكثر قراءة

الإجراءات القضائيّة ــ الأمنيّة لوقف عمليّات المضاربة «إبرة مورفين»... والعبرة بالتنفيذ باسيل يستدرج العروض الخارجيّة... وباريس تواجه مُجدّداً «فيتو» سعودياً على الحريري! الانقسام في «الجسم» القضائي يتعمّق... إضراب عام في 8 شباط... والعام الدراسي مُهدّد