اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت دراسة جديدة أن الطبخ على الغاز يضر بالصحة أكثر من العيش في مدينة ملوثة.

ويحذر العلماء من أن المواقد تنتج ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات، وهي مواد سامة خطيرة توجد في أبخرة المرور.

وهذه المواد تهيج الرئتين ويمكن أن تدخل مجرى الدم ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان ومرض ألزهايمر.

والأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة للخطر، ووجدت إحدى الدراسات أن مواقد الغاز تسبب ارتفاعات في الهواء الداخلي عدة مرات من المستويات في شوارع المدينة المزدحمة.

وخلال الدراسة، زود العلماء الأطفال بأجهزة مراقبة تلوث الهواء في حقائبهم المدرسية، وفقا لتقرير نشرته مجلة "نيو ساينتست".

وقال البروفيسور فرانك كيلي، من إمبريال كوليدج لندن: "تعرض العديد من الأطفال في الواقع لمزيد من التلوث في المنزل في المساء، عندما كان أحد الوالدين يطبخ، مما كانوا يتعرضون له في طريقهم إلى المدرسة".

واقترحت دراسة أخرى أن حالة واحدة من كل ثماني حالات إصابة بالربو في مرحلة الطفولة في الولايات المتحدة ناتجة عن استخدام مواقد الغاز.

ويشير البروفيسور كيلي، الذي لم يشارك في الدراسة الحديثة، إلى أن مواقد الغاز "مصدر رئيسي لتلوث الهواء الداخلي". ويمكن أن تؤدي إلى تفاقم الربو أو حتى تسببه في حالات صحية أخرى.

وقال البروفيسور كيلي: "إذا كان لدى الأسرة طفل مصاب بالربو، فسيكون لديهم أعراض أكثر مما لو لم يكن لديهم موقد غاز".

وتتسبب مواقد الغاز في حدوث ارتفاعات في الهواء الداخلي عدة مرات من المستويات في أحد شوارع المدينة المزدحمة.

ووجدت دراسة أخرى أن سكان جنوب كاليفورنيا الذين يستخدمون مواقد الغاز يتعرضون بشكل روتيني لثاني أكسيد النيتروجين ومستويات الفورمالديهايد التي تتجاوز عتبات السلامة للتلوث الخارجي التي حددتها السلطات الأمريكية.

وتزداد المشكلة سوءا في المنازل الصغيرة التي تفتقر إلى التهوية الكافية.

وقال البروفيسور ستيفن لوفت من جامعة كوبنهاغن: "يمكن للمرء أن يجادل في أن الخطر المرتبط بموقد الغاز من المرجح أن يكون أكبر من العيش في مدينة ملوثة".

وتعمل مواقد الغاز أيضا على تغذية الاحتباس الحراري. ووجدت دراسة في الولايات المتحدة أن الميثان المتسرب من المواقد في الولايات المتحدة له تأثير مناخي مماثل لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون من حوالي 500 ألف سيارة تعمل بالبنزين.

وأفادت منظمة Clasp غير الحكومية هذا الشهر في الاتحاد الأوروبي، أن الطهي بالغاز قد يعرض أكثر من 100 مليون شخص لمستويات تلوث الهواء الداخلي التي من شأنها أن تنتهك لوائح تلوث الهواء الخارجي في الاتحاد الأوروبي. وتدعو إلى أن تأتي جميع مواقد الغاز بملصقات تحذيرية صحية.

ويتفق الباحثون على أنه إذا أتيحت الفرصة للناس، فعليهم التحول إلى الطباخات الكهربائية.

ويقول البروفيسور نيكولا كارسلاو من جامعة يورك إن هذه "طريقة سهلة نسبيا لتقليل التعرض للمواد الجسيمية وأكسيد النيتروجين".

في غضون ذلك، يمكن أن يُحدث فتح نافذة واستخدام مروحة شفط فرقا فوريا في جودة الهواء الداخلي، وفقا للباحثين.

وتشير الدراسات إلى أن شفاطات الموقد الفعالة التي تنفث إلى الخارج يمكن أن تخفض مستويات التلوث بنسبة 55%.

المصدر: إندبندنت

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

باسيل يُلوّح بإعلان ترشيحه لرئاسة الجمهوريّة الراعي يدعم البيطار... وترقب «شوط» قضائي ساخن هذا الأسبوع قطر تدخل رسمياً على خط ملف النفط اللبناني