اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في زيارة حملت الكثير من الرسائل شكلا ونوعا ومضمونا، في اكثر من اتجاه حليف وعدو، حط وزير الدفاع السوري في طهران حيث التقى عددا من القادة الايرانيين، التي اعلنت عن مناورات عسكرية مشتركة مع دمشق، فضلا عن تقديمها المساعدة للجيش السوري، معتبرة انها الصديقة الحقيقية لسوريا، فيما اكد الضيف السوري إنّ مقاومة الشعب السوري وصموده بدعم إيران وحزب الله لقّنت العدو درساً مهما. يشار إلى أنّ وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، زار منذ أسبوعين دمشق، حيث أطلعه الرئيس السوري، بشار الأسد، على آخر التطورات المتعلقة بالتقارب السوري- التركي.

فقد أكد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أنّ بلاده ستقف إلى جانب سوريا في مرحلة إعادة الإعمار، من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي الشامل بين البلدين. وجاء تصريح الرئيس الإيراني خلال استقباله وزير الدفاع السوري، علي محمود عباس. وخلال اللقاء، وصف رئيسي العلاقات بين دمشق وطهران بأنها استراتيجية، وأشار إلى أن «إيران صديق حقيقي للأمة السورية، ودليل على ذلك أنها إلى جانب الشعب والحكومة السوريين خلال فترة مواجهة الإرهاب».

بدوره، قال وزير الدفاع السوري إن سوريا انتصرت على الإرهاب بدعم من أصدقائها الحقيقيين، لافتاً إلى أنّ «الأعداء دائماً يترقبون فرصة في إلحاق الضرر بالعلاقات الأخوية بين سوريا وإيران»، مؤكداً أنّ «العلاقات بين البلدين عميقة وقوية للغاية، بحيث لا يمكن لأحد أن يضر بها».وأضاف أنّ «الشعب السوري لن ينسى مساعدة إيران ومواقفها واستشهاد القائد (قاسم) سليماني لمواجهة المؤامرة الخطيرة على سوريا».

وقبيل لقاء عباس ورئيسي، التقى وزير الدفاع السوري القائد العام لحرس الثورة الإيراني، اللواء حسين سلامي، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري،حيث أكّد القائد العام لحرس الثورة الإيراني اللواء حسين سلامي، أنّه «من كان يسعى إلى تدمير سوريا عبر هجومٍ عالمي يمضي اليوم نحو الزوال والدمار». وقال سلامي خلال استقباله وزير الدفاع السوري العماد علي محمود عباس في طهران إنّ «دماء الشعبين الإيراني والسوري امتزجت في مواجهة مؤامرة قوى الهيمنة». كما لفت إلى أنّ «الأحداث الأخيرة في فلسطين المحتلة هي مؤشر على زوال الكيان الصهيوني»، مضيفاً: «مستعدون لتقديم المساعدة للقوات المسلحة السورية في مختلف الأبعاد والمجالات». وأشار سلامي إلى أنّ «الشعبين الإيراني والسوري لن يتركا الساحة أمام مؤامرات أعداء الإسلام»، مردفاً أنّ «الشعب السوري لن ينسى مساعدة إيران ومواقفها واستشهاد القائد سليماني لمواجهة المؤامرة الخطرة على سوريا».

بدوره، قال وزير الدفاع السوري إنّ «مقاومة الشعب السوري وصموده بدعم إيران وحزب الله لقّنت العدو درساً مهماً».وأشار إلى أنّ «الأعداء يتراجعون كل يوم، وسياسات أميركا في المنطقة ستفشل وتدمرهم»، لافتاً إلى أنّ «الأعداء حاولوا تنفيذ السيناريو السوري في إيران لكنهم فشلوا، وطهران بقيت قلعة صامدة عصيةً على الهزيمة».كذلك، قال عباس إنّ «الحكومات التي ترعى الإرهاب تتهم الآخرين به، وتصنّفهم في قوائم الإرهاب».

ووصل وزير الدفاع السوري، إلى العاصمة طهران على رأس وفدٍ رسمي، لإجراء مباحثات مع عدد من مسؤولي البلاد، تتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك.

بدوره، أكّد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري خلال اللقاء الذي جمعه مع وزير الدفاع السوري العماد علي محمود عباس، إجراء مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين.  ولفت باقري إلى مواقف سوريا الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنّ «هذا البلد كان في طليعة المدافعين عن فلسطين وقضايا العالم الإسلامي منذ بدء الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية». واستطرد أنّ «سوريا بصمودها، قيادة وشعباً وجيشاً، أحبطت المؤامرات وانتصرت على الإرهاب وحافظت على استقلالها وسيادتها الوطنية، لافتاً إلى «عمق العلاقات بين طهران ودمشق».

وصرّح رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية بأنّ «طهران ستستمر في دعم سوريا في مختلف المجالات، بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين».

من جانبه، أشار وزير الدفاع السوري خلال اللقاء مع باقري إلى أنّ «التعاون الوثيق بين دمشق وطهران كانت له نتائج مثمرة في دحر الإرهاب والمخططات العدوانية، وأنّ النصر الذي تحقق على الإرهاب هو نصرٌ مشترك، إذ امتزجت الدماء السورية والإيرانية على أرض سوريا». وأثنى عباس، على دعم إيران لسوريا في حربها ضد الإرهاب، مؤكداً أهمية استمرار التعاون والتشاور والتنسيق المشترك بين الطرفين.

وامس ، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، إنّ «العلاقات الثنائية بين إيران وسوريا عميقة ومتجذرة».وأضاف أنّه «لسوء الحظ، تسببت الأزمة الأخيرة في سوريا في كثيرٍ من المشاكل للشعب السوري»، مشيراً إلى أنّه «في حالة ما بعد الأزمة، نحتاج إلى رسم خارطة طريق حتى نتمكن من تعزيز العلاقات بين البلدين وفقاً للاحتياجات».ورحّب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وكبار المسؤولين الإيرانيين بـ «إعداد وثيقة التعاون الشامل بين إيران وسوريا».

على صعيد آخر نددت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة، بالعقوبات الأميركية والبريطانية والأوروبية عليها، وقالت إن طهران تحتفظ بحقها في الرد عليها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، في بيان، إن «الجمهورية الإسلامية ستعلن قريبا عن قائمة العقوبات الجديدة ضد منتهكي حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي وإنكلترا».وأضاف كنعاني أن العقوبات دليل على عدم قدرة الغرب العقلية على فهم الحقائق الإيرانية بشكل صحيح، مؤكدا أن العقوبات الغربية ضد بعض المسؤولين الإيرانيين دليل على يأسهم وإحباطهم وغضبهم من فشل الحملة الأخيرة ضد الشعب الإيراني، على حد قوله. 

الأكثر قراءة

الإجراءات القضائيّة ــ الأمنيّة لوقف عمليّات المضاربة «إبرة مورفين»... والعبرة بالتنفيذ باسيل يستدرج العروض الخارجيّة... وباريس تواجه مُجدّداً «فيتو» سعودياً على الحريري! الانقسام في «الجسم» القضائي يتعمّق... إضراب عام في 8 شباط... والعام الدراسي مُهدّد