اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في بيان لمجلس الوزراء الألماني، تمت الموافقة على إرسال 14 دبابة من طراز «ليوبارد-2»، والسماح بإرسال «ليوبارد» من دول ثالثة إلى أوكرانيا، بعد أن قالت بريطانيا إنها سترسل دبابات «تشالنجر 2″، وضغطت بولندا من أجل موافقة برلين على إرسال «ليوبارد 2» ألمانية الصنع. بدورها، ستعتبر موسكو استخدام كييف القذائف ذات رؤوس اليورانيوم استخداماً للقنابل النووية القذرة.

وفي التفاصيل، قالت ألمانيا التي أجرت محادثات مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، إن الهدف بشكل عام هو تزويد أوكرانيا بكتيبتين من دبابات ليوبارد 2. وتتكون الكتيبة عادة من 3 أو 4 سرايا، كل منها تتكون من نحو 14 دبابة، وهذا قد يعني إرسال ما مجموعه نحو 80 إلى 110 من الدبابات ألمانية الصنع.

ستقدم ألمانيا الدبابات القتالية «ليوبارد 2»، وهي دبابات ذات مدافع 120 مليمترا، وتعد من أكثر الدبابات استخداما في الغرب.

بايدن: تسليم دبابات أبرامز

الى كييف سيستغرق وقتا

بدوره، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أمس، أن واشنطن قررت نقل 31 دبابة إم 1 أبرامز إلى كييف، لكن تسليمها سيستغرق وقتا.

وقال بايدن متحدثا في البيت الأبيض أ»ن تسليم دبابات «أبرامز» إلى كييف سيستغرق وقتا، لكن الولايات المتحدة ستبدأ بسرعة في تدريب أطقم القوات الأوكرانية عليها»، مؤكدا «أن هذه الأسلحة «ستلعب دورا مهما» في العملية العسكرية في أوكرانيا».

وأضاف «وزير الدفاع لويد أوستن، اجتمع مع مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا التي تضم 50 بلدا لتقديم دعم مهم لكييف»، مشددا على أن وصول الدبابات لأوكرانيا لا يشكل تهديدا على روسيا، لكن «الأمر سيلعب دورا مهما في الحرب».

وقال بايدن ردا على سؤال حول ما إذا كانت برلين أجبرت واشنطن على إرسال الدبابات إلى أوكرانيا: «هذا أمر توصلنا إليه معا».

أعلنت الحكومة البريطانية في كانون الثاني، أنها سترسل سرية، أو 14 من دباباتها القتالية تشالنجر 2.

وقالت وارسو «إنها مستعدة لإرسال ما يصل إلى 14 دبابة ليوبارد 2، وقدمت طلبا إلى برلين للحصول على الموافقة. ورحبت بولندا بموافقة ألمانيا على إعادة التصدير من الدول التي تستخدم دبابات ليوبارد 2».

من جهتها، ذكرت صحف أن الحكومة النرويجية تدرس إمكانية إرسال بعض الدبابات التي تمتلكها من طراز ليوبارد.

أما وزير الدفاع الفنلندي ميكو سافولا فقال: «إن بلاده ستنضم إلى مجموعة الدول التي سترسل دبابات ليوبارد 2 إلى أوكرانيا، لكن المساهمة ستكون محدودة لأن هلسنكي لم تنضم بعد لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ولا يمكنها تعريض دفاعها للخطر».

من جهته، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته إن بلاده مستعدة لتوريد دبابات قتالية إلى أوكرانيا إذا لزم الأمر.

أما وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبلز فقالت: «إن بلادها لا تمانع إرسال دبابات ليوبارد 2 إلى أوكرانيا».

كما تدرس الحكومة الفرنسية إرسال دبابات «لوكلير»، ذات المدافع 120 مليمترا، قائلة إن جميع الخيارات مطروحة للنقاش. وقاومت باريس في السابق المطالب قائلة إن المهمات الفرنسية في الخارج جعلت عدد الدبابات المتاح للإرسال محدودا، وإن متطلبات الصيانة الكبيرة للدبابة تعني أن دباباتها ليست مثالية.

ترحيب الناتو

رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، بقرار واشنطن تزويد أوكرانيا بدبابات أبرامز، وقال: «نحن متحدون في دعمنا لها للدفاع عن نفسها»، مضيفا «إن هناك حاجة إلى تقديم الأسلحة الثقيلة لأوكرانيا لضمان عدم فوز بوتين بهذه الحرب، وقال إن الروس يحشدون قواتهم ويكثفون إنتاج الأسلحة ويخططون لهجوم جديد على أوكرانيا».

بوتين: القوات الأمريكية

في ألمانيا قوات احتلال

بالمقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «إن القوات الأميركية في ألمانيا، قانونيا وفعليا هي قوات احتلال»، مضيفا «أكبر دولة في أوروبا، العملاق الاقتصادي جمهورية ألمانيا الاتحادية، والاتحاد السوفياتي أبرما بشكل قانوني معاهدة إنهاء الاحتلال.. بعد الحرب العالمية الثانية، كانت ألمانيا كما تعلمون مقسمة إلى 4 قطاعات: الأميركية، والبريطانية، والفرنسية، والسوفياتية».

وقام الاتحاد السوفياتي بإضفاء الطابع الرسمي على إنهاء وضع تواجده فيها، لكن الولايات المتحدة لم تفعل ذلك. بالمعنى الدقيق للكلمة، قانونيا وفعليا، هناك قوات احتلال أميركية على أراضي ألمانيا».

وتابع قائلا: «كانت القوات السوفيتية في النمسا، لكنها غادرت طواعية. وكانت روسيا، بصفتها خليفة الاتحاد السوفيتي، بمثابة الضامن لدستور جمهورية النمسا وضامن الوضع المحايد لجمهورية النمسا. وبوجه عام، يعرف الكثير من المواطنين العاديين في النمسا ذلك، وهم ممتنون لروسيا لمثل هذا الموقف. أما بالنسبة للدول الأوروبية الأخرى، فالوضع معقد».

ولفت بوتين خلال حديث مع الطلبة، «إلى أن أوروبا ستستعيد سيادتها عاجلا أم آجلا، لكن يبدو أن الأمر سيستغرق بعض الوقت»، مؤكدا «أن الهدف من العملية العسكرية الروسية الخاصة هو حماية روسيا وسكانها من أي تهديدات من الأراضي المجاورة التي هي أراضيها التاريخية. «الهدف، كما قلت مرات عديدة، هو حماية الناس، أولا وقبل كل شيء، حماية روسيا نفسها من التهديدات، التي يحاولون خلقها في أراضينا التاريخية المجاورة لنا. ولا يمكننا السماح بذلك».

وتابع بوتين قائلا:»القوميون الأوكرانيون لا يحسبون حساب أي شيء، لقد تحصنوا خلف المدنيين ويطلقون النار من خلف ظهورهم».

انتقاد روسي

من جهتها، انتقدت الخارجية الروسية تزويد أوكرانيا بدبابات ألمانية، وقالت: «إن هذا الأمر جزء من مخطط مسبق لشن حرب على روسيا».

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية «إن الولايات المتحدة تجر أوروبا إلى حرب كبيرة».

من ناحيته، قال سفير روسيا في برلين سيرغي نيتشاييف، إن «قرار برلين توريد دبابات من طراز ليوبارد إلى كييف خطير للغاية، لأنه سيرفع الصراع إلى مستوى جديد من المواجهة»، مضيفا «أن القرار يتعارض مع إعلانات ساسة ألمان عدم رغبتهم في الانجرار إلى الصراع، ورأى أن برلين وشركاءها الغربيين «ليسوا مهتمين بحل دبلوماسي للأزمة الأوكرانية، بل يعولون على التصعيد».

ولفت نيتشاييف «إلى أن الدبابات الألمانية سترسل مرة أخرى إلى «الجبهة الشرقية»، الأمر الذي لا يعني فقط موت جنود روس، بل أيضا موت سكان مدنيين».

بدوره، قال سفير روسيا لدى واشنطن أناتولي أنتونوف «إن إمدادات الدبابات القتالية الأميركية ستكون «استفزازا سافرا جديدا».

أما المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، فقال «إن أي دبابة أميركية ترسل إلى أوكرانيا «ستحترق مثل باقي الدبابات».

وتقول موسكو «إن إمداد أوكرانيا بالأسلحة الهجومية الحديثة من شأنه إطالة أمد الحرب وتأجيل ما تصفه بانتصارها الحتمي».

أما رئيس الوفد الروسي في محادثات فيينا كونستانتين جافريلوف، فصرح ب»أن استخدام كييف لقذائف اليورانيوم من دبابات «ليوبارد - 2» سيعتبر استخداما للقنابل النووية القذرة.

وحذر غافريلوف، خلال الجلسة العامة لمنتدى التعاون الأمني لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، كييف وحلفاءها الغربيين، من عواقب استخدام اليورانيوم في قذائف دبابات «ليوبارد – 2» الألمانية، قائلا: «إن موسكو ستعتبر استخدام كييف لليورانيوم، بمثابة استخدام للقنابل النووية القذرة»، مضيفا «نحن نعلم أن دبابة «ليوبارد–2»، قادرة على إطلاق قذائف خارقة للدروع، على غرارر دبابات «برادلي» و»ماردر»، ونعلم أنه يمكن تثبيت رؤوس يورانيوم على قذائفها، وإذا ما تم استخدامها فيمكن أن يؤدي ذلك إلى تلوث البيئة، كما حدث في يوغوسلافيا والعراق». 

الأكثر قراءة

باسيل يُلوّح بإعلان ترشيحه لرئاسة الجمهوريّة الراعي يدعم البيطار... وترقب «شوط» قضائي ساخن هذا الأسبوع قطر تدخل رسمياً على خط ملف النفط اللبناني