اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يوم جديد اضيف الى الايام الاثنين والاربعين في سجل الحرب الاسرائيلية على غزة، ويوم جديد من "اللت والعجن" في لبنان محوره معركة قيادة الجيش وتعييناتها، على وقع الايقاع المضبوط للجبهة الجنوبية، في وقت تتسارع فيه الاتصالات لوقف النزف الحاصل، خصوصا بعدما لامس معنويات وكرامة وهيبة المؤسسة العسكرية، بشكل غير مسبوق وغير مقبول، وسط فلتان عزز منه وسائل التواصل الاجتماعي وفبركاتها.

فبعد زوبعة "اثنين المنازلة الكبرى"، وما سبقها وما سيتبعها من ضخ اعلامي "مشبوه"، يديره طابور خامس مجهول معلوم، يتارجح موضوع التمديد "للقائد" على حبال التعيين ، بعدما فرزت المواقف وبانت الخيوط وتوازنات القوى الداخلية والخارجية المتحكمة باللعبة، والتي تفرض حلولا بميزان من ذهب ايا كان الاتجاه النهائي، حفاظا على ما تبقى.

مصادر مواكبة للاتصالات الجارية كشفت ان لا جلسات لمجلس الوزراء قبل الاسبوع الاول من شهر كانون الاول، والتي ستكون الاخيرة لهذا العام، لاسباب لوجستية تتعلق بعدم توافر النصاب بسبب سفر بعض الوزراء الى الخارج، وبالتالي فان حسم موضوع المسار الذي سيؤول اليه مصير اليرزة بات بحكم المؤجل، رغم ان الاتصالات والمشاورات قد قطعت شوطا كبيرا وباتت في الربع الساعة الاخير، مع ميل الدفة وترجيحها لخيار سلة تعيينات في المؤسسة العسكرية.

ورأت المصادر ان جميع الاطراف "استحقت" الوضع وخطورته، وعدم جواز اللعب باستقرار الجيش و"مشروعيته" عند الشعب اللبناني، ذلك ان المؤسسة خط احمر ومن غير المسموح الذهاب نحو ارساء سوابق قد يكون لها تاثيرات وتداعيات سلبية مستقبلا، خصوصا ان الاجواء التي يتم بثها وكمية الشائعات بلغت حدا غير مقبول وبغالبيتها غير مطابقة للحقيقة.

واعتبرت المصادر ان واشنطن غير مستعدة للمخاطرة بالاستقرار الامني في البلد، وهي على يقين ان الاحاديث عن انهيارات وانقسامات في المؤسسة امور مبالغ فيها، وتخرج عن ادبيات وسلوك عسكريي الجيش من مختلف الرتب، ذلك ان "الانضباط" في المؤسسة لم يهتز يوما حتى في خضم ايام الحرب.

وحول البلبلة الحاصلة، اكدت المصادر ان العماد جوزاف عون، وللامانة، ابلغ المعنيين منذ سنة انه لا بد من تعيين اعضاء المجلس العسكري وخصوصا رئيسا للاركان لعدم ترك الجيش في مهب "الفراغ"، ولاقفال اي ثغرة قد تؤثر في معنويات العسكريين، خصوصا ان اللبنانيين اعتادوا منذ ما بعد اتفاق الطائف  التمديد لقادة الجيش بهدف تعزيز حظوظهم الرئاسية.

وتابعت المصادر، تم تحويل موضوع قيادة الجيش الى "تحدٍّ" بين فريق وآخر، وهو امر لا يصبّ في مصلحة الجيش، اذ لا يجوز في هذه الظروف ان نعرض المؤسسة العسكرية لاي اهتزاز بل يجب تمكينها وترك الحسابات الشخصية على حدة وتمرير هذه المرحلة، غامزة من قناة "رغبة الحزب بالتوافق على مبدأ ما يراعي التيار الوطني الحر"، خصوصا ان موضوع الرئاسة انتقل من "البرّاد الى الثلاجة"، بسبب  التوازنً السلبي داخليًا، واهتمام الأصدقاء بموضوع غزة والوضع الامني.

وختمت المصادر بان الجيش وقيادته هما استمرارية، وان منطق التشفي والانتقام هو امر غير حقيقي ولا يمت الى اخلاقيات ضباط الجيش بثقة، فالمؤسسة تبقى فوق الجميع فيما الجميع ذاهبون، فكيف بالاحرى في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد ككل والمؤسسة بشكل خاص، من هنا رغبة الجميع بسرعة انجاز الحلول تحسبا للوصول الى الفراغ كما حصل في حالات مماثلة.


الأكثر قراءة

هل هو القضاء والقدر فقط ؟