اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

المفاوضات توقفت ومع استمرار التقدم الاسرائيلي ومن اجل الضغط استخدمت حركة حماس جثث الاسرى رسالة مفادها كلما تقدمتم اكثر ستجدون جثة وكلما زاد عدد الجثث سيزيد غضب الشعب الاسرائيلي على الحكومة.

الرسالة فهمت والعدو الاسرائيلي في ورطة، التراجع من غير تحقيق اهداف هزيمة والاستمرار اكثر سيؤدي الى انفجار الوضع الداخلي في الكيان.

في غزة، تمكنت المقاومة من اعطاب 62 آلية وقتل 9 جنود اسرائيليين ودخول قوات العدو الى مجمع الشفاء.

على الجبهة اللبنانية، قام نتنياهو بتوسيع الاشتباك تصعيداً وغارات قرب دمشق والنتيجة، 13 استهدافا للمقاومة في جنوب لبنان ضد مواقع وانتشار جيش العدو الاسرائيلي في يوم هو الاعنف بكمية الاستهداف وجغرافيته منذ 8 تشرين الاول، بينهم 11 صاروخا مضادا للدروع بمسافات مختلفة.

في المقابل، على جبهة العراق- السورية وصل عدد استهداف القواعد والمنشآت الاميركية الى اكثر من 61 هجوما وذلك منذ 17 تشرين الاول.

الجيش الاردني يحشد جيشه بالقرب من الحدود مع فلسطين للمرة الاولى، والساعات المقبلة ترسم مستوى الميدان.

واذا كانت الجيوش الاميركية تنتشر في منطقة الخليج وشرق المتوسط، وفي بعض البلدان لا تعلن القيادة الاميركية الوسطى حجم انتشارها ومكانه، ووفق عدد تقريبي بتاريخ 4 كانون الثاني 2020 كانت الارقام على الشكل الاتي:

- في كل من الكويت وقطر هناك 13000 جندي

- في البحرين والامارات والعراق حوالى 5000 جندي

- في الاردن 3000 جندي

- في عمان وسورية 800

فقد اصبح الحضور العسكري الاميركي ما بعد 7 تشرين الاول 2023، مضاعفا في البر والبحر والجو وهو الان يقارب 80 الف مقاتل بينهم 20 الفا من وحدات الانزال ووالوحدات الخاصة والمتخصصة في حرب المدن والانزالات الجوية والبحرية.

المؤشرات تؤكد ان مرحلة ما بعد 20 تشرين الثاني لن تكون كما قبله، كل الخيارات العسكرية اصبحت مطروحة على الطاولة، المقاومة تتحضر لعدوان تجهز له "اسرائيل" والولايات المتحدة ضد حزب الله في لبنان وكتائب المقاومة في العراق وسورية.

في لبنان تؤكد تفاصيل الميدان ان لبنان يصبح ساحة محتملة للمواجهة، فقد حطت اكثر من 32 طائرة عسكرية غربية، منها 9 طائرات تابعة لسلاح الجو الاميركي والهولندي والبريطاني، مقابل 23 طائرة لكل من الجيش الفرنسي والاسباني والكندي والايطالي، في وقت رفض لبنان هبوط طائرة كندية واخرى بلجيكية. كما رفض لبنان طلباً فرنسياً بدخول باخرة تحمل حوالى 500 جندي وما يقارب 50 الية عسكرية.

على الجبهة الجنوبية  شهد ليل الجمعة17 – السبت 18 تشرين الاول خرقاً جديداً لقواعد الميدان السابقة،

اولا، استهدف طيران العدو المسير فجراً منطقة النبطية لاول مرة منذ حرب تموز 2006 ( قرابة الرابعة والربع )

ثانياً، اعلان حزب الله اسقاط مسيرة اسرائيلية

الاكيد، ان جبهة لبنان ليست مجرد الهاء كما اشارت الى ذلك صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية، وبعد يوم الاحد الفائت 12 تشرين الثاني حيث كان الاعلى من ناحية عدد الجرحى فإن يوم الجمعة 17 تشرين الثاني كان الاكثر كثافة نيران واستهداف خلال يوم واحد على طول الجبهة.

لقد استطاعت المقاومة في لبنان انشاء منطقة عازلة تمتد بعمق 40 مستوطنة من ساحل شرق المتوسط الى منطقة اصبع الجليل على سفح مزارع شبعا المحتلة. وقد اكد رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي السابق "ان الوضع في الشمال اكثر تعقيداً من الجنوب، حتى لو تحقق وقف لاطلاق النار فإن السكان لن يعودوا"... وهذا يمكن اعتباره نصراً استراتيجياً للمقاومة على طول حدود الجليل مع جبل عامل، في المقابل انتقل العدو من "استراتيجية الاحتواء" الى "استراتيجية الحسم".

باحث في الشؤون الامنية


الأكثر قراءة

40 دقيقة تحول الشمال الى «جحيم» وواشنطن ترسم «خطوطا حمراء» للتصعيد! اعنف هجوم للمقاومة على مواقع حساسة... هل ارتكبت «اسرائيل» خطأً استراتيجيا؟