اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عندما ننظر إلى الخميرة في عجينة الخبز، نشاهد كيف تقوم بتنشيط العجين وتمكينها من النمو والتوسع بشكل طبيعي وكيف ان دورها محوري في نضوج هذا العجين ومن ثم الحصول على الخبز اللذيذ.

من هنا، نستطيع أن نتعلم أهمية النمو والتطور المستمر في حياتنا. فمثلما الخميرة تحتاج إلى وقت وجهد لتفعيل العجينة، فإننا أيضا يجب أن نكون مستعدين للعمل والجهد المطلوب للنمو والتطور على المستوى الشخصي والجماعي على حد سواء، وهذا هو لب الموضوع. إذا فليبدأ كل منا بسؤال نفسه: ما هو دوري في الحياة؟ هل انا اقوم بواجبي صحيحا تجاه نفسي وعائلتي ومجتمعي؟ ما هي ثمار افعالي في مجتمعي؟ ها انا مواطن صالح؟ هل انا انسان بما فيه الكفاية؟  ماذا يريد الرب مني؟

 إذا ما نظرت إلى حياتك اليومية وحدقت في اعمالك وحللت تصرفاتك وسمعت اقوالك وردات  فعلك، لاكتشفت انك بحاجة الى اعادة النظر في اغلبية اقوالك وافعالك ونمط عيشك ومقارباتك للأمور.أذا هل أنت راض عن وضعك الحالي؟ هل تشعر بأنك محدود في إمكاناتك وأنك لا تحقق أهدافك؟  هل تعلم مدى تأثيرك بمحيطك؟ هل تشعر ان لك مهمة مختلفة ولن تدركها بعد؟ إذا، انظر فقط إلى أن تكون كالخميرة في العجين، تستدرج الفرص وتعمل على تحقيق أحلامك وأهدافك لتنقذ نفسك وتفيد مجتمعك ووطنك وترضي ربك.

 الخميرة في العجينة تعمل تحت الظروف المثلى لتحقيق أفضل نتيجة. عندما توفر لها درجة الحرارة المناسبة والمكان اللائق، تترنح وتنمو بسرعة وقوة. هذا يعلمنا حقيقة مهمة في حياتنا، بأننا بحاجة إلى توفير البيئة المناسبة لنجاحنا. إذاً، استبدل درجة الحرارة المناسبة والمكان اللائق بالتحفيز الذاتي والمحيط الملائم للتطور والنمو المستمر. ابحث عن المصادر والأشخاص الذين يساعدونك في تحقيق أهدافك ويقدمون لك الدعم والتشجيع وابتعد كليا عن قليلي الإيمان لأنهم قليلي العمل والرؤية والخير.

مما لا شك فيه، أن وجود الخميرة في العجينة تمنحها نكهتها الفريدة ومكانتها الخاصة على الرغم من أنها قد تكون صغيرة الحجم، فإن تأثيرها يكون واضحًا ومميزًا على المنتج النهائي. هنا يمكننا أن نستوحي من ذلك درسا قيما في قدرة التأثير الفعّال في الحراك البناء في حياتنا اليومية ضمن مجتمعاتنا وبالتالي إحداث التغيير الضروري.

  التمثل بالخمير في العجين يجعلنا نفكر في قدرتنا على التأثير الإيجابي وتغيير الأمور من حولنا فهو قوة نشاطر بها محيطنا بإخفاقاتنا وبنجاحاتنا فمن خلال التفاعل الجيد والمساهمة الفعالة، يمكننا أن نرفع الأمور ونساهم في التطور المستمر.

 عندما نواجه صعوبات في حياتنا، بإمكاننا أيضًا أن نتعلم الكثير من الخميرة في العجين.

 يمكن أن نتعلم أن نتكاتف معها وأن نظل هادئين ومتواضعين. الصبر والثبات في العمل دائمًا يؤتي ثماره، تماما مثل الخميرة في العجين.

يمكن أن نعتبر أنفسنا مثل الخميرة في حياتنا، بحيث نحقق أهدافنا وأحلامنا الشخصية. عندما نضع جهودا ونبذل المزيد من العمل، نجد أن أفضل جوانبنا تتكون وتبرز. وبذلك، يصبح لدينا القدرة على تحقيق الإنجازات والتحول إلى أشخاص أكثر تنوعا ونضجا وإنتاجية.

في النهاية، فإن إلى جانب أنك نحتاج إلى الخميرة لجعل العجين لذيذا، عليك

 تعلم أنك لا تحتاج للظهور بشكل نافر أو إظهار قدراتك بصورة كبيرة لتحقيق نجاحك في الحياة. قد لا تكون أكبر اللاعبين، ولكن عليك أن تكون مهما وحاسما في المجال الذي تعمل به.

تعلم أن النمو الداخلي هو الأكثر أهمية في حياتنا، فالعمل على تطوير نفسك ومهاراتك الشخصية والمهنية يمكن أن يكون مفتاح نجاحك الحقيقي. يجب أن تعلم أن النجاح لن يأتي بسرعة، وأنك تحتاج للاستثمار في وقتك وجهودك بشكل مستمر لتحقيق أهدافك وأحلامك.

في الختام، كن كالخميرة في العجين. لا تمانع في العمل من الداخل إلى الخارج، ولا تتطلع للظهور بشكل ضخم. تألق بكل ما لديك داخلك وستكون قادرا على تحقيق نجاح وسعادة كبيرة. استثمر وقتك ومجهودك في تنمية ذاتك ولا تيأس في طريقك إلى النجاح. وتذكر دائمًا، النجاح هو خليط من الاستعداد والفرصة والايمان بالذات وبقدرة ومشيئة الخالق.

 كن صالحا وخيرا في مجتمعك، ترَ وجه الرب.


الأكثر قراءة

الهجوم الإيراني يُرمّم توازن الردع في المنطقة بايدن يلجم نتنياهو... الى متى؟ ... لبنان في «عين العاصفة»