اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع اشتداد حرب العدو الإسرائيلي على قطاع غزة، واشتداد القصف على القرى الجنوبية، بالتزامن مع التحرك  الديبلوماسي الاميركي، يكثر الحديث عن توسع رقعة الحرب في المنطقة، في ظل تأكيد أميركي على ضرورة تجنُّب التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط، وتجنب جرِّ لبنان إلى صراع إقليمي.

من هنا، يؤكد مصدر سياسي أن "تداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة، وانتقال هذا العدوان البربري الى مرحلة الاغتيالات باستهداف الشيخ صالح العروري ورفاقه في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، ان الحرب بدأت تختلف في مداها واستراتيجيتها على المدى البعيد، وان كل  ذلك منوط بموضوع الأهداف التكتيكية التي ترسمها، أو بنك الأهداف لدى المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان". ويضيف أن "هذا الاغتيال لم يكن سوى لتسجيل نصر على المقاومة، في وقت لم يعد لدى "إسرائيل" أي هدف في غزة عقب تحويلها إلى منطقة منكوبة، بفعل مئات الأطنان من القنابل غير الموجهة، والتي ألقيت على المدنيين في القطاع المحاصر، بالتوازي مع تصاعد حدة العمليات في الجبهة الشمالية مع حزب الله، والذي أدى الى إفراغ المستوطنات الشمالية من سكانها، إضافة الى إغلاق حركة أنصار الله البحر الأحمر أمام الملاحة "الإسرائيلية"، والتي أدت الى تعطل ميناء إيلات، الذي أصبح البديل عن موانئ الاحتلال على البحر المتوسط".

هذا الاغتيال لم يكن سوى لتسجيل نصر على المقاومة، يضيف المصدر، وفي الإطار عينه جاءت عملية اغتيال كل من رئيس أركان القوات الايرانية في سوريا الجنرال رضي الموسوي، بهدف تخفيف الضغط عن الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" عبر جر إيران الى تدخل سريع، مما يستدعي قيام حرب اقليمية تحمي نتنياهو من تداعيات الأزمة الداخلية "الاسرائيلية"، والتي ستطيح حزب "الليكود" في أي انتخابات جديدة، على عكس اغتيال آمر اللواء 12 في الحشد الشعبي أبو تقوى، الذي جاء لحفظ ماء وجه واشنطن بعد قيام المقاومة الاسلامية في العراق بشن أكثر من 100 عملية ضد القواعد الأميركية في العراق وسوريا.

ويشير المصدر السياسي الى أن "انعكاس هذه الجبهة الممتدة من الناقورة وحتى مزارع شبعا بطول 100 كم، إن دل على شيء فهو يدل على أنها أكبر وأوسع من الجبهة في غزة، لأن غزة لا تتجاوز الـ37 كم، وهذا يعني أن الإرباك حقيقي لدى العدو الإسرائيلي، وهذا ما يترجمه العدو من خلال ما يجري في جنوب لبنان مما ينعكس حتماً على الجبهة الداخلية، ناهيك بالإرباك الذي تشهده حكومة نتنياهو واحتجاجات المستوطنين التي تتسع يوماً بعد يوم".

ويلفت المصدر السياسي الى أن "لا أحد يعلم إلى أي مدى ستبقى ردة حزب الله مضبوطة وأن الأمر متصل بالميدان، سيما ان محور المقاومة متعدد الجبهات، والمحاور منتشرة على طول الحزام الأمني الموجود في المنطقة من اليمن إلى العراق وسوريا، وحركات المقاومة تعمل بتكتيك واحد وبنفسٍ واحد، وهذا يشكل إرباكاً للعدو وينزل الخسارة به ويدفعه الى التراجع وانكفاء ضرباته في غزة".

وحول الفشل في قطاع غزة يقول المصدر "ان ضربات المقاومة وانكفاء الألوية من المعركة والميدان وتغير التكتيك، أدت الى الوصول الى المرحلة الثالثة من الاغتيالات في المنطقة، إن كان في سوريا أم في لبنان، وما جرى في الضاحية الجنوبية يبدو انه محاولة لانتقال الكيان وجيشه وعسكره الى موقع آمن، كل ذلك هو خروج عن المألوف لما يفعله الكيان، وإيجاد حلول من الممكن أن تخرجها مما هي عليه لتحفظ أمنها".

من هنا، يرى المصدر أن "استهداف قاعدة ميرون يعد استكمالًا لعمليات حزب الله على الحدود مع فلسطين المحتلة، والتي تجاوزت الـ 670 عملية منذ الثامن من أكتوبر، والتي ركزت على استهداف البنية التحتية الاستخباراتية على الحدود، من أبراج مراقبة وكاميرات واجهزة تنصت، ليكون "الإسرائيلي" في حالة عمى في حال فكر في شن أي عملية موسعة على لبنان". ويؤكد المصدر "ان الاستهداف أكد على أن المقاومة في لبنان ليست مردوعة، وليست في إطار تأجيل الردود، بل ستأتي بشكل مباشر للتأكيد على أن "الإسرائيلي" هو من يعيش حالة الضعف والارتباك، بعدما تسرب عن خلافات داخل مجلس الحرب بين كل من نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت".

يبدو أن لجوء "إسرائيل الى الاغتيالات، ما هو إلا لإيهام المستوطنين بتسجيل نصر على المقاومة، اضافة الى ما يصدر من أرقام تقارب الحقيقة حول أعداد الجرحى والمعوقين، في إطار تهيئة الرأي العام "الاسرائيلي" لوقف إطلاق النار.


الأكثر قراءة

لبنانية تنطلق كالصاروخ على إنستغرام بجمالها!