اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع بدء العد العكسي لصدور الموازنة العامة في الجريدة الرسمية، لا تزال ترددات النقاش النيابي الذي سبق إقرارها، تُسجل في الأوساط السياسية والمالية والإقتصادية، حيث قرأ النائب "التغييري" وضاح صادق، في مشهد الجلسة النيابية العامة أكثر من ملاحظة سياسية ومالية وإقتصادية. وحدد لـ"الديار" العنوان الرئيسي للموازنة، معتبراً أنه في "القراءة الأولى، يتبين غياب القرار السياسي والحكومي، بإيجاد أي حلول أساسية للأزمة بعد 4 سنوات من الإنهيار، حيث أن التوجه ما زال في إطار الترقيع، حيث أن الموازنة هي تكملة لخطة إقتصادية، وهي لا تضع الحلول، لذلك وفي ظل غياب الخطة، فإن أي موازنة لن تكون جيدة".

ومن هنا، يلاحظ إن الموازنة "كافأت الإقتصاد غير الشرعي والمواطنين الذين يخالفون القانون ولا يدفعون الضرائب"، مشيراً إلى أن "القراءة الثانية للموازنة، تُثبت أن لا قناعة عند الطبقة الحاكمة وخصوصاً في مجلس النواب بأن الشكل تغيّر، بحيث لم يعد يجلس أربعة أشخاص في مكتبٍ مقفل ويتفقون على إعداد الموازنة وتحديد الضرائب، فنحن عملنا ضمن مجموعة نواب في لجنة المال والموازنة وعلى مدى أشهر على دراسة المشروع، وعملنا على تعديل بعض مواده وإلغاء مواد أخرى، ولكننا لا نستطيع أن نزيد مواد جديدة، ولكن ما قمنا به، هو تخفيف الضرر على المواطنين حتى أقصى الحدود".

وعن أخطر من بعض بنود وتوجهات الموازنة، اشار الى ان "أن 20 بالمئة من النواب، قد اطلعوا على بنودها بكل تفاصيلها، وهم النواب الذين ناقشوا ما ورد فيها بشكل موضوعي، بينما الباقون تحدثوا بالسياسة وتبادلوا الأحاديث الجانبية مع بعضهم، بينما أتى تدخلنا ومعارضتنا، إنطلاقاً من القناعة بأن عدم إقرار هذه الموازنة، كان سيؤدي بنا إلى الأسوأ، علماً أنه كانت لدينا الإمكانية لعدم تأمين النصاب وإسقاط الموازنة وترك الموازنة لكي تصدرها الحكومة بمرسوم، ولكن على الأقل عملنا على تنظيم عملية تصحيح الرسوم والضرائب وعلى تأمين العدالة لموظفي القطاع العام".

وعن أسباب عدم التصويت على المشروع، يقول إنها تعود إلى "عدم ورود قطع حساب، ولكننا لم نقم باسقاطها وشاركنا في الجلسات والنقاش واجتماعات لجنة المال والموازنة، حيث عملنا مع نواب المعارضة على تخفيف ضرر الموازنة إلى أقصى الحدود".

وبالإنتقال إلى المشهد الرئاسي وفي ضوء اجتماع الرئيس نبيه بري مع سفراء "الخماسية"، يشيد بتحرك السفراء الخمسة الذين يشددون على "حاجة لبنان لوجود رئيس، في ظل الأوضاع الراهنة، والتطورات العسكرية في الجنوب،" مشيراً إلى أنهم "لا يطرحون أسماءً أو ترشيحات بل تحريك الإستحقاق الرئاسي، بينما على المستوى المحالي، يبدو واضحاً أن الثنائي الشيعي، وفي ضوء ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والتمسك بالترشيح، أن القرار هو بعدم انتخاب رئيس في هذه المرحلة، خصوصاً وأنهم يدركون المعارضة السياسية الواسعة لهذا الترشيح".

وعن نتائج حراك سفراء "الخماسية"، يكشف عن "زيارات لموفدين غربيين على مستوى مسؤولين إلى بيروت في الشهر المقبل، وذلك في سياق الضغط الخارجي من أجل تحريك الملف الرئاسي".

وعن المخاوف على الوضع في الجنوب والتهديدات "الاسرائيلية" للبنان بتوسيع الحرب، يرى أن "الإسرائيلي يريد الحرب وشنّ عدوان على لبنان، لأنه خاسر في كل الأحوال، بعدما فشل في وقف عمليات اطلاق الصواريخ من غزة بعد 3 أشهر من الحرب، ولذلك يريد تحسين صورته أمام الرأي العام الداخلي والخارجي، وهو دمر غزة وقتل المدنيين من دون أي رادع ولذلك ومهما كانت الطريقة التي ستنتهي بها الحرب، ومع دعمي المطلق لأي مقاتل فلسطيني بوجه العدو الإسرائيلي، فإن سقوط عشرات ألاف الشهداء والجرحى والدمار الشامل في غزة، ليس انتصاراً وذلك وغم صمود حركة حماس، لأن عملية إعادة البناء سوف تستغرق سنوات عدة كما أن عدد المصابين والمعوقين يقدر بالآلاف، وأمّا على مستوى لبنان، فإن العدو لديه مصلحة بتوسيع الحرب، فيما القرار الإقليمي يعارض الحرب الشاملة بينما الإسرائيلي فقط هو من يريد الحرب".

من جهةٍ أخرى، وعشية عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت، وما يتردد عن قراره بتعليق العمل السياسي، يشير صادق والذي تربطه علاقة صداقة مع تيار "المستقبل" وعائلة الحريري، إلى "علاقة قديمة وصداقة مع الحريري، فهو يمثل قاعدة عريضة من اللبنانيين، وتعرض لمظلومية كبيرة، بسبب التسوية السياسية التي أبرمها وأساءت إليه وأوصلت الرئيس السابق ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية"، مؤكداً أنه "ارتكب أخطاءً واستمع إلى المحيطين به وأقام تسويات إعتقاداً منه أنه ينقذ البلد، ولكنها أساءت إليه، بينما الأطراف الذين تعامل معهم، لم يتخذوا القرار مثله لإنقاذ البلد بل لسرقته فقط".

الأكثر قراءة

حزب الله يهز «عرش» التفوّق الجويّ «الإسرائيلي»... ويتلاعب بـ«مقلاع داود» ساعات من «حبس الأنفاس» بعد توسّع الجبهة... وواشنطن على خط التهدئة «إسرائيل» تضغط لفرض وقف النار... والورقة الفرنسيّة لم تجد من «يشتريها»!