اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الأمومة اسمى ما في الوجود، ولكن السؤال الموجه اليك صديقتي: ألم ينتابك يوماً شعور بالقلق حيال ما تقوم به الخادمة لصغيرك وكيف يقضي وقته معها! لن تكون الخادمة الأم البديلة مكان الأم بالمطلق، بل ينحصر اختصاصها بقليل من الاعمال المنزلية أكثر من الاهتمام بالطفل، ولو كان لوجودها في المنزل ضرورة لا مفر منها لوجب علينا ان نأخذ القليل من الحذر في هذا الموضوع، فخلود الطفل للنوم واستحمامه هو دور يجب ان تقوم به الأم وليس الخادمة كذلك اطعامه ولو كان طفلا رضيعأً، ولو قال الطفل للخادمة ماما، اذ نحن في وضع لا نحسد عليه، لأن الأم اولاً وأخيراً بعدها تأتي الخادمة، الحب الأول ماما، وأول علاقة اجتماعية ينشئها الطفل هو مع هذا الآخر الأم ويجب الا ننسى ان الفترة الجينية هي فترة حرجة جداً، انها أسرع مرحلة في تكوين الولد، وبعدها تبدأ مرحلة الرضاعة وهي ايضاً فترة سريعة، ولكن ليست كالحمل 9 اشهر، وهكذا حتى عمر السادسة يمر الطفل بفترة نمو سريعة، يجب ملاحقته فيها يخرج الجنين من رحم أمه الذي هو جزء منه، فيوضع على صدرها مباشرة ليلامس جلدها، يشم رائحتها وان يشعر بلمسة حنانها فور خروجه من احشائها، ويجب ان ندرك ان الطفل يخلق بذاكرة جينية ويشعر في النهاية انه انسان والمفروض ان نراعيه وان نهتم به ونتكلم معه فلا نقول انه صغير لا يفهم. المفروض ان تحضنه أمه وتحدثه.

أسس التنشئة من مهمات الأم الأساسية الرضاعة ـ الفطام ـ فاذا تسلمت الخادمة الطفل في هذه المرحلة الاساسية من التربية حيث يعتبر كالمعجونة اذا لمسناها لتركنا أثر أصابعنا عليها، فماذا سنترك في نفسيته يمكن أن يلامس بها مجتمعه! اضافة الى ذلك لو حان موعد رحيل الخادمة وانتهى عقد العمل نكون قد شكلنا صدمة قوية للطفل يمكن أن تؤدي الى انفصام في الشخصية ـ كذلك نحن ندعو الطفل بهذه الحال الى العيش في صراع ما بين الام والخادمة، فهل تنطبق المفاهيم والمعتقدات والتنشئة النفسية والاجتماعية والثقافية للأم على تلك التي تمتلكها الخادمة؟ لو عاش الطفل في هذا الصراع بين الخادمة والام لضاع بينهما، وأصبح عنيداً، مشاكساً، عدوانياً. الأم هي أهم انسان في حياة الطفل لأنه يحتاج الى عنايتها ورعايتها طفلاً ومراهقاً تعطيه الحنان والمودة والاهتمام وتصقله بالاطمئنان بقربها. وحول تربية الخادمة واهمال الام انها عاهة من عاهات المجتمع أن تترك الأم مهمة تربية طفلها وتسندها الى عناية الخادمة لأن الطفل يحتاج الى الحب والعاطفة.

الأكثر قراءة

أسبوع مفصلي دموي قبل هدنة رمضان في غزة... بايدن: أحضروا لي صفقة! هوكشتاين في لبنان بمحاولة ديبلوماسيّة أخيرة قبل احتمال الحرب الموسّعة؟