اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عاد تحرك الخماسية الى الواجهة من خلال لقاء سفراء الدول الخمس في قصر الصنوبر، فكان بالشكل اجتماعاً يوحي باستمرار التحرك لإنتاج حل ما على الصعيد الرئاسي بمعزل عما يجري في الجنوب واحتمالات المواجهة هناك، ولكن كان لتأجيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس تداعيات سلبية على تحرك الخماسية، فالتأجيل يوحي باستمرار الخلافات، بين الأميركيين والفرنسيين بشكل أساسي، وهو ما ينعكس أيضاً داخل الخماسية.

لمواكبة تحرك السفراء يحصل في لبنان تحرك نيابي على المستوى الداخلي، ولكنه بحسب مصادر متابعة ليس تحركاً جديداً، ولا يحمل في طياته ما يوحي بإمكانية الوصول الى نتائج، ولو أن البعض بدأ يعول على إنتاج الحلول بوقت قريب، على اعتبار ان تحرك الخماسية لا ينطوي على خلافات بين أعضائها، واقتراب بروز صيغة تؤدي الى تشاور، وبعدها جلسات انتخاب مفتوحة.

كذلك هناك تعويل على التبدل الذي طرأ على موقف التيار الوطني الحر بما يتعلق بالحوار، رغم أن هذا التبدل لا يزال مشروطاً وقد لا يحقق النتيجة المطلوبة في وقت قريبن وعلى المستوى الداخلي أيضاً، تفيد مصادر نيابية بأن الأمور لا تتوقف عند الإشارات الإيجابية بين "التيار الوطني الحر" و "حركة أمل"، حيث تشير إلى أن إنجاز الملف الرئاسي يتطلب حواراً شاملاً يضم مختلف القوى السياسية، وبالتالي لا يمكن الرهان فقط على حراك، من الواضح أنه يقتصر فقط على فكرة الحوار، نظراً إلى أن النتائج العملية لا تزال بعيدة نسبياً.

أما على المستوى الخارجي، فبحسب المعلومات المتوافرة ليس هناك من جديد يمكن التعويل عليه، نظراً إلى أن الأمور لا تزال على حالها، بالرغم من سعي أعضاء اللجنة الحماسية إلى الإيجاء بأن هناك ما يعملون عليه، حيث تفيد بأن هؤلاء لم يتوصلوا، حتى الآن، إلى مشروع واضح المعالم من الممكن أن يتقدموا به.

لا يمكن عدم التوقف عند كل ما يُشاع عن خلافات أميركية – فرنسية في مقاربة ملف الرئاسة وملف الأحداث في الجنوب، فحتى اللحظة لا تزال المسألة ضائعة بين الخماسية والفرنسيين من جهة، والمبعوث الأميركي آموس هوكستين من جهة ثانية، خاصة بعدما ثبُت لمسؤولين لبنانيين أن الطروحات الفرنسية بما يتعلق بالحدود غير منسقة مع الأميركيين الذين يعملون عبر مبعوثهم على حل يكون بعد وقف الحرب على غزة، لقناعة لديهم بعدم إمكانية الفصل بين الملفات.

إنطلاقاً من ذلك، تعود المصادر النيابية إلى التأكيد أنه رغم كل ما يقال على هذا الصعيد، الملف الرئاسي مرتبط بالتطورات التي من الممكن أن تحصل على مستوى المنطقة، بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وجنوب لبنان، وأن الأميركيين هم من يملكون مفتاح الحلول بشكل أساسي، وتشير إلى أنه قبل ذلك لا يمكن الحديث عن أي تطور جديد، إلا بحال حصلت مفاجأة غير متوقعة بحسب المؤشرات الحالية.


الأكثر قراءة

الهجوم الإيراني يُرمّم توازن الردع في المنطقة بايدن يلجم نتنياهو... الى متى؟ ... لبنان في «عين العاصفة»