اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتساءل مصادر مالية مطلعة عن الاسباب التي ما تزال مبهمة لعدم رفع سعر الدولار المصرفي الى ٢٥ الف ليرة رغم الهيركات الكبير الذي يمارس على ما تبقى من ودائع محجوزة في المصارف ،وهل هو توزيع ادوار بين المسؤولين عن هذا الموضوع بين حكومة تصريف الاعمال ووزارة المالية تحديدا ومصرف لبنان حيث تم الاتفاق على هذا السعر الا ان الخلاف ما زال قائما عن المرجع القانوني الذي سيصدره .

كما هو حاصل اليوم بالنسبة لمشروع قانون اعادة هيكلة المصارف وتنظيمها "المفقود الابوين" وبسبب ذلك تم تأجيل هذ المشروع الى ظروف افضل (الجلسة المقبلة ) رغم كثرة البنود التي سيعالجها مجلس الوزراء وامكانية تمريره ولو على حساب المودع المسكين .

وتلاحظ هذه المصادر ان نهوض لبنان لا يمكن ان يتم الا من خلال تحديد الخسائر

ومن المسؤول عنها ولغاية الان رغم مرور اكثر من اربع سنوات على الانهيار المالي ما نزال في تعثرنا وعدم قدرتنا على النهوض لان لا اصلاحات نفذت كما يطالب صندوق النقد الدولي ولا محاسبة عما سبب هذا الانهيار ولا تم استرجاع الودائع المهدورة .

وتتابع هذه المصادر بالتأكيد ان المفروض ان يكون الدولار المصرفي مثله مثل الدولار الضرائبي الذي حدد على سعر ٨٩٥٠٠ ليرة والدولار الذي بات يعتمده مصرف لبنان في موازنته وموازنة المصارف اي ٨٩٥٠٠ ليرة بينما ما زال الدولار المصرفي الذي بقي على سعر ١٥ ليرة املا في استعمال المزيد من الهيركات على هذه الودائع .

يبدو ان هذه الحكومة التي انشغلت بموضوع رواتب موظفي القطاع العام ومتقاعديه صرفت النظر حاليا عن تحديد سعر صرف الدولار المصرفي في الوقت الذي بنتظر فيه المودعون اتخاذ القرار وذلك من اجل تخفيض خسائرهم على هذه الودائع مع فقدان املهم بامكانية ان يكون سعره مثل سعر الصرف الواقعي، لان الحكومة تعتمد على اولوية اعادة الحركة الى الادارات والمؤسسات الادارية خصوصا مع توقف ايراداتها التي كانت تجبيها وبعدها لكل حادث حديث مع العلم ان كارثة حقيقية ستحل اذا لم يتمكن الموظفون في القطاع العم من قبض رواتبهم في نهاية الشهر الجاري ولذلك تسعى الحكومة الى تكثيق اتصالاتها مع المعنيين لبلورة صيغة لا تقتل الناطور ولا يفنى الغنم .

وذكرت هذه المصادر المالية انه لا يستبعد ان يعمد مجلس الوزراء في جلسته المقبلة الى معالجة اوضاع موظفي القطاع العام وان يعمد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الى تمرير رفع الدولار الجمركي الى ٢٥ الف ليرة بحيث يكون المخرج عبر مجلس الوزراء خصوصا ان وزير المالية ما زال مصرا على اصداره بالتنسيق مع مصرف لبنان الذي يحاول تجنب ذلك لان مصداقيته على المحك بالنسبة لتوحيد سعر الصرف اولا وبالنسبة لمصداقيته امام المودعين لكن الجميع متوافق على هذا السعر لان المصارف ليس لديها السيولة لتسعير الدولار المصرفي على السعر الواقعي .

الجدير ذكره ان مصرف لبنان انهى مفعول التعميم ١٥١ في نهاية العام الماضي ولم يثصدر اي بديل له حيث ما زال المودع يقبض وديعته على سعر ١٥ الف ليرة وهذا ما يسبب احراجا ليس فقط للحكومة ووزارة المالية بل لمصرف لبنان ايضا الذي وعد بازالة الغبن عن المودعين والتسعير على سعر الصرف الواقعي .

وفي هذا الاطار يقال ان جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد ستكون موضع معارضة من قبل بعض الوزراء الذين يرفضون اقتطاع الودائع ويحاولون ابعاد الكأس المرة عنهم كي لا يشاركوا في هذه الجريمة المستمرة منذ اكثر من اربع سنوات ،لكن لا يستبعد ان يتم اقرار رفع الدولار المصرفي لان حسب هذه المصادر لا يمكن لمصرف لبنان ان يتجاهل ذلك بعد مرور شهرين على انتهاء مفعول التعميم ١٥١ وبالتالي من المفروض ان يتم ذلك سريعا .

وعلى ضوء ذلك تستمر معاناة المودعين سواء اقر رفع الدولار الجمركي او لم يقر لانه في الجهتين المتضرر هو المودع الذي لن ترجع وديعته وجنى عمره لان هناك من استغلها وانفقها دون اي رادع او حساب.


الأكثر قراءة

الهجوم الإيراني يُرمّم توازن الردع في المنطقة بايدن يلجم نتنياهو... الى متى؟ ... لبنان في «عين العاصفة»