اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


لا يُبدي نائب "الجماعة الإسلامية" الدكتور عماد الحوت، تفاؤلاً في إمكان إحداث خرقٍ في جدار الأزمة الرئاسية والشغور الرئاسي، ويقول لـ"الديار" أن "ما من معطيات خارجية جدية تسمح بالتفاؤل بالنسبة لمبادرة تكتل الإعتدال الوطني الرئاسية، والتي تبدو بعض جوانبها غير واضحة وغامضة".

ويشدد على "أهمية إعطاء المبادرة الرئاسية التي يقوم بها تكتل الإعتدال الوطني، الفرصة من أجل الوصول إلى مشاورات بين الكتل النيابية تمهيداً لانتخاب رئيس للجمهورية"، معتبراً أن "أي جهد هو مطلوب من أجل تسريع انتخاب الرئيس، رغم أن ما من مستجدات داخلية وخارجية تسمح بالبناء على المبادرة الحالية، وتسمح بالتفاؤل أكثر من السابق، نظراً لغياب أي تغيير داخلي على مستوى المواقف، بينما خارجياً فإن الأمور على مستوى التسوية في المنطقة لا تزال غامضة، وبالتالي فإن موقع لبنان ممّا يحصل في الإقليم، ما زال غير واضح لجهة إذا كنا ذاهبون باتجاه التصعيد جنوباً أم باتجاه المزيد من التهدئة".

وحول ما تحقق على مستوى مبادرة تكتل "الإعتدال الوطني"، يرى أن "غموضاً يحيط ببعض جوانبها، بعدما وافق الجميع على مبدأ التشاور"، معتبراً أنه "من غير الواضح من الذي سيترأس جلسات التشاور ومن سيحضرها، وهل سيجلس كل النواب في القاعة العامة ويتشاورون، ومن الذي سيدير الحوار، وما هو جدول أعمال الجلسات التشاورية أو الحوارية؟ وماذا إذا انتهت هذه الجلسات من دون اتفاق؟" ويشير إلى أن "الشيطان يكمن في التفاصيل"، مشدداً على "وجوب إعطاء المبادرة الفرصة لكي تجدول أجوبةً على هذه الأسئلة وتتقدم إلى الأمام".

وعن ملاقاة المبادرة مع حراك سفراء "الخماسية"، يقول أنه لم يلحظ "أي تحرك للخماسية، بل لاحظ تحركاً قطرياً وفرنسياً فقط، علماً أنه من غير الواضح ما إذا كان التحرك القطري- الفرنسي يؤيد هذه المبادرة". وبالتالي، يعتبر أنه "لا يجب طرح الكثير من الإفتراضات والتوقعات بشكلٍ مبكر، طالما أنه ما من شيءٍ ملموس حتى الآن، بل أن هناك جهوداً تُبذل ويجب أن تُعطى المجال لكي تنجح كي ننجز الإستحقاق الرئاسي".

وحول الإستحقاق الأمني وخطر التصعيد "الإسرائيلي" في الجنوب، يلفت إلى أن "الخطر يزداد لأن التصعيد يرتفع من ناحية، وهناك تضارب في التصريحات الأميركية من الوضع في الجنوب من ناحية ثانية، حيث أن بعضها يتحدث عن معلومات بأن "إسرائيل" لن تشنّ هجوماً على لبنان، والبعض الآخر يشير إلى انها ستهجم قريباً على لبنان، وهو ما يدعو إلى التشكيك في مدى صحة هذه المواقف، وإلى الإعتقاد يوجود تخبّط وتضارب في المعلومات لدى الإدارة الأميركية حول هذه المسألة".

ويضيف بأن "التسوية في غزة غير واضحة أيضاً لجهة التوقيت، خصوصاً في ضوء السؤال حول ما إذا كان نتنياهو المأزوم سياسياً، سيستفيد من حصولها للتفرغ للجبهة اللبنانية"، مؤكداً أن " الوقائع الحالية تشير إلى أن نسبة التصعيد هي أعلى من نسبة التهدئة، وذلك على الرغم من أن حزب الله يمارس دوره بأقصى درجات الإنضباط".

وعن موقف الحزب بالإلتزام بالتهدئة عند التوصل إلى التهدئة في غزة، يقول الحوت إن "الحزب يتحدث عن استعداده للتهدئة، ولكن السؤال المطروح هو هل سيوقف العدو اعتداءاته على لبنان بعد التهدئة في غزة"؟

الأكثر قراءة

لا جديد عند حزب الله رئاسياً... باسيل يطلب ضمانات خطية... وفرنجية لن ينسحب ماكرون «المتوجس» من توسيع الحرب يلتقي اليوم ميقاتي والعماد جوزاف عون مسيّرات المقاومة الانقضاضية تغيّر قواعد الاشتباك: المنطقة على «حافة الهاوية»؟