اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
أسبوع مفصلي تدخله غزة كما لبنان، مرجح ان يكون دمويا في الساحتين، في اطار محاولة العدو الاسرائيلي الاستفادة من الوقت الفاصل عن موعد الهدنة المرجح اعلانها في القطاع مطلع شهر رمضان.

ففيما افيد عن وصول ممثلين عن الولايات المتحدة وقطر وحماس إلى القاهرة أمس الأحد، لاستئناف المباحثات بشأن «الهدنة»، يُنتظر وصول الموفد الاميركي آموس هوكشتاين اليوم الاثنين الى بيروت، بما يبدو انه محاولة ديبلوماسية اميركية اخيرة لتفادي الحرب الموسعة.

ما صحّة ما يقال عن الهدنة؟

وذكر موقع «أكسيوس» أن الرئيس الأميركي جو بايدن أجرى اتصالا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من أجل دفع الجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار في غزة قبل رمضان. ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين قولهما إن بايدن طلب من الزعيمين إقناع حماس بالموافقة على صفقة التبادل قبل شهر رمضان. وقال المسؤولون «عندما اتصل الرئيس بايدن بأمير قطر والرئيس المصري يوم الخميس، كانت رسالته مباشرة: أحضروا لي صفقة».

من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قيادي في حركة حماس قوله، إن «الاتفاق على هدنة في غزة ممكن خلال 24 او 48 ساعة، في حال تجاوبت «إسرائيل» مع مطالبها». فيما نقلت شبكة تلفزيون «سي إن إن» الأميركية عن مصدر كبير في حركة حماس قوله، إن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام بشأن محادثات وقف إطلاق النار مجرد «تكهنات».

الاحتلال يُصعّد عملياته

في هذا الوقت، واصل الاحتلال الاسرائيلي تصعيده الميداني في قطاع غزة، وشن طيرانه غارات عنيفة على رفح وخان يونس جنوبي القطاع، كما استهدف شاحنة مساعدات في دير البلح وسط القطاع، فيما افادت المعلومات عن ارتكابه مجزرة جديدة أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وإصابة آخرين.

ورجحت مصادر واسعة الاطلاع ان يصعّد الاحتلال عملياته ويواصل مجازره في غزة، مستفيدا من الفترة الفاصلة قبل الاعلان رسميا عن الهدنة، لافتة لـ«الديار» الى ان «الامور قد تكون صعبة كثيرا على المدنيين خلال الايام القليلة المقبلة، وان كان احتمال سير اطراف الحرب بالهدنة تجاوز الـ80 %. واضافت: «تل ابيب تصور الهدنة للداخل «الاسرائيلي» على انها استراحة لجنودها يتخللها افراج عن عدد من الاسرى، لتعود وتواصل القتال لتحقيق هدفها بالقضاء على حماس، فيما ترفض الحركة هذا الموضوع جملة وتفصيلا، وتصر على ان تكون هذه الهدنة بوابة لوقف شامل لاطلاق النار، وهي لن تسلم ورقة الاسرى قبل التأكد من ذلك». وقد عبّر وزير الدفاع العدو الاسرائيلي يوآف غالانت عن موقف حكومة الاحتلال بقوله «لن نوقف الحرب في غزة قبل القضاء على حماس، لكن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً».

محاولة اميركية اخيرة؟

لبنانيا، يعود هوكشتاين الى بيروت، في ظل تصاعد التوتر بشكل غير مسبوق بين حزب الله والعدو الاسرائيلي، وتهديد الاخيرة بعدم تطبيق هدنة غزة على لبنان، كما بشن حزب موسعة والقيام باجتياح بري جنوب البلاد.

واشارت مصادر مطلعة لـ «الديار» الى ان «زيارة موفد الرئيس الاميركي هي محاولة ديبلوماسية اخيرة قبل تصعيد «اسرائيلي» متوقع مع انطلاق هدنة غزة» ، لافتة الى ان «تطبيق الهدنة على لبنان اصبح بالامر المستبعد، وما بات مرجحا هو زيادة الضغط العسكري على حزب الله لحثه على التراجع الى جنوبي الليطاني»، مضيفة: «حزب الله كان واضحا وحاسما بموقفه الرافض التجاوب مع اي طرح اميركي او غيره للنقاش بوضع جنوب لبنان قبل وقف نهائي لاطلاق النار في غزة، وبالتالي هو ينتظر ما سينتج من مفاوضات القاهرة، وما اذا كانت ستؤدي الى ذلك».

الوضع الميداني في الجنوب

ميدانيا، استهدف ‌مجاهدو المقاومة أمس الاحد قوة عسكرية صهيونية مقابل قرية ‫الوزاني وحققوا فيها إصابات مباشرة، مما دفع قوات العدو الى إطلاق ‫قذائف دخانية للتغطية على عملية سحب القتلى والجرحى بالمروحيّات من موقع الاستهداف.

كما استهدفت المقاومة موقع ‫السمّاقة في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة، اضافة الى منظومة المراقبة في موقع ‫المطلة، واصابوا موقع ‫جل العلام بصاروخ بركان إصابةً مباشرة.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

بالمقابل، كثف العدو الاسرائيلي قصفه المدفعي والفوسفوري جنوبي مدينة الخيام.

فك اضراب... واضراب

في هذا الوقت، وفيما أعلن مديرو مديرية المالية العامة العودة مؤقتاً إلى العمل اليوم الاثنين لإنجاز دفع الرواتب، وإنجاز ما يمكن إنجازه من معاملات للمواطنين، قررت اللّجنة الرّسميّة للأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللّبنانيّة الإضرابَ العام بدءا من اليوم الاثنين ولمدّة أسبوع، في كلّيات الجامعة جميعها وفي فروعها. ودعت في بيان الأساتذة المتعاقدين إلى «المشاركة في الاعتصام الحاشد الذي سيقام أمام وزارة التّربية والتعليم العالي، في الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الثلاثاء الواقع فيه 5/3/2024، لتسريع إقرار ملف التَّفرُّغ وتحصيل حقوق الأساتذة المتعاقدين المتمثّلة برفع أجر الساعة وإعطاء بدل انتاجية وبدل نقل».

الا ان ادارة الجامعة اللبنانية قررت مواصلة التدريس وقالت في بيان، انه «تعقيبًا على البيانات الصادرة عن بعض مجموعات من الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية، والداعية الى الاضراب العام من جهة، والطلب الى وزير التربية إقرار ملف التفرغ، بحيث يشمل كل اصحاب الحق من جهة اخرى، وحيث انه لم يصدر اي بيان عن «رابطة الاساتذة المتفرغين» في الجامعة اللبنانية، وحرصا على مصلحة الطلاب وعدم اشاعة ما من شأنه خلق حالة من عدم الاستقرار في كليات وفروع الجامعة، تعلن ادارة الجامعة اللبنانية ان يوم غد هو يوم تدريس طبيعي في كل كليات الجامعة اللبنانية ومعاهدها وفروعها».

الأكثر قراءة

الهجوم الإيراني يُرمّم توازن الردع في المنطقة بايدن يلجم نتنياهو... الى متى؟ ... لبنان في «عين العاصفة»