اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


مع دخول الحرب "الاسرائيلية" شهرها السادس على قطاع غزة، يتزايد التصعيد في الجنوب اللبناني، في المقابل يكثر الحديث عن "هدنة" في غزة خلال شهر رمضان المبارك، رغم فشل المفاوضات الغير مباشرة بين العدو وحركة حماس. من هنا يشير مصدرٌ سياسي فلسطيني مراقب لحركة المفاوضات إلى أن "مراحل المفاوضات واكبت مشاهد الوحشية الاسرائيلية، اذ ان المرحلة الأولى كانت قطرية - مصرية وقد واكبت الحرب البرية عل شمال قطاع غزة، بينما المرحلة الثانية كانت تحت المظلة الفرنسية برعاية الدول الخمسة، والتي تزامنت مع الهجوم البري على وسط القطاع، في حين ركزت المرحلة الثالثة على التوازنات مع احتمالية الهجوم البري على جنوب غزة، والهجوم على خط فيلادلفيا، لذلك كانت مصر الراعية لمفاوضات أوصلها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو إلى حائط مسدود".

ويتابع المصدر السياسي الى ان " اسرائيل اقتنعت انها لن تستطيع حسم المعركة في قطاع غزة رغم كل الدمار، ناهيك عن أن صورة جيشه باتت هشة أمام العالم، في حين أن المقاومة الفلسطينية صارت أيقونة أمام كل شعوب العالم، التي أكدت حقها في الدفاع عن الارض".

ويرى المصدر أن " المجتمع الدولي الذي يتحدث عن هدنة في شهر رمضان توصله لحسم عسكري عبر مفاوضات سياسية، ما هو إلا من أجل الحفاظ على ماء وجه العدو الذي خسر الحرب بكل ما للكلمة من معنى، وما يؤكد هذه النظرية ارتكابه للجرائم بحق الشعب الفلسطيني المظلوم. و في هذا الإطار يرى المصدر أن الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس يصرُ على التمسك بمطالب رئيسية للشعب الفلسطيني، وأن الحديث عن هدنة رمضان هو خدعة أميركية ــ "إسرائيلية" بهدف الوصول إلى معلومات ديبلوماسية عن الرهائن "الإسرائيليين"، لكن ما هو مؤكد أنَّ فصائل المقاومة الفلسطينية متمسكة بتحقيق إنجازها وإعلان انتصار الشعب الفلسطيني، الذي لم يبخل في التضحيات.

ويؤكد المصدر أن " الموقف الأميركي يأتي تماهيا مع حركة الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ إن إنزال المساعدات التي تمت بموافقة "إسرائيلية"، والإشارة إلى إنشاء ميناء لنقل المساعدات إلى غزة ما هي إلا للاستهلاك الداخلي، لإسكات الأصوات المطالبة بوقف العدوان البربري على القطاع، كما أنها محاولة لتبيض صفحة الولايات المتحدة في الشارع الإسلامي والعربي، ناهيك عن أن المساعدات باتت ورقة مساومة، وهذا نوع من أنواع الابتزاز ما بين الادارة الأميركية وحكومة العدو. وأشار المصدر أن " هذه المبادرة الأميركية ما هي إلا لمنع تمدد نيران الحرب إلى الجبهة الشمالية مع لبنان، وما زيارة آموس هوكشتاين إلى لبنان الا محاولة لفصل الساحات.

و يؤكد المصدر أن "الرئيس بري لم يعط هوكشتاين أي أجوبة عن تساؤلاته فيما يخص الجبهة مع لبنان، وطالبه بأن يلتزم الكيان "الإسرائيلي" بالقرارات الدولية وعلى رأسها 1701، إذ إن طائرات العدو تخرق الأجواء اللبنانية بشكل يومي، وتنتهك السيادة السورية من الأجواء اللبنانية باستمرار، فضلا عن الخروقات البرية والبحرية"، من جهةٍ ثانية استبعد المصدر ان يعود هوكشتاين إلى لبنان قريباً، وقبل أن يحصل على اجوبة "إسرائيلية" ايجابية تمكنه من استئناف مهمته".

و يلفت المصدر إلى " أن الهدف الرئيسي من زيارة هوكشتاين إلى بيروت هو "الكزدرة"، حيث لم يحمل أي أجندة حقيقية لوقف الحرب مع لبنان، خاصة أنها جبهة أساسية زعزعت الكيان، إضافة إلى الآثار التي رتبتها على الداخل "الإسرائيلي" المفكك على نفسه. وفي لقاءاته مع الفريق الآخر، قام هوكشتاين بالدفاع عن نفسه أمام تساؤلات الحاضرين عن سبب التواصل الأميركي مع حزب الله بشكل غير مباشر، ليأتي الجواب أن الحل والربط في يد حزب الله، وهو المؤثر الرئيسي على الميدان، مطالباً الحاضرين بالضغط على الحزب لوقف إطلاق النار، حيث تم إيصال رسالة بضرورة انسحاب حزب الله إلى شمال الليطاني وتطبيق القرار 1701، وإذا لم يلتزم الحزب بالقرار الدولي، فإن الحرب ستكون حتمية على لبنان، ولن تشبه حرب 2006، لأنها ستطال كل المفاصل الحيوية على كامل الجغرافيا اللبنانية، اي حرب دون هوادة".

من خلال ما تقدم، لا تزال حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتعنت في ظل الصمت العربي والإسلامي المريب، وبات العالم أجمع يعلم أن ما قبل السابع من تشرين ليس كما بعده، وبالتالي لم تعد مقولة "الجيش الذي لا يقهر" مناسبة لوصف "الجيش الإسرائيلي"، بل يمكن وصفه بالجيش الذي يملك أكبر ترسانة أسلحة في الشرق الأوسط، ولا يستطيع الانتصار على ثلة من المجاهدين في قطاع محاصر، منذ ما يقارب الخمس عشرة عاما.

الأكثر قراءة

لبنانية تنطلق كالصاروخ على إنستغرام بجمالها!