اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع اقتراب شهر رمضان، يستعد المسلمون حول العالم لاستقبال هذا الشهر الفضيل بروحانية وتقوى. الصيام، بما يحمله من أبعاد روحية وجسدية، يعد فرصة للتجديد والتطهير. ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر هو كيفية المحافظة على وزن صحي في ظل التغيرات الغذائية التي يفرضها الصيام.

تبدأ الرحلة مع الإفطار، حيث يكسر الصائم صيامه بوجبة خفيفة تحتوي على فاكهة ودهون صحية. فتشير اخصائية التغذية الدكتورة سامية عقيل إلى أن هذا الاختيار يساعد في تجنب الإفراط في تناول الطعام لاحقًا ويوفر الطاقة اللازمة للجسم. أما السحور، فيجب أن يكون متوازنًا ويشمل البروتين والدهون الصحية لمنع الجوع خلال النهار وتجنب الشعور بالإرهاق.

تؤكد عقيل على أهمية تقليل الأطعمة المستهلكة بمعدل ٥٠٪ من الاستهلاك العادي، خاصةً مصادر النشويات، للمساهمة في تخفيف معدل المؤشر الغلاسيمي. وتنصح بشرب السوائل بين الإفطار والسحور، مثل المياه والشوربة الصحية والمشروبات الساخنة، لتحسين عملية الهضم والحفاظ على ترطيب الجسم.

ومن العناصر الأساسية للحفاظ على طاقة الجسم خلال الصيام هي البروتين والدهون الصحية وكمية معتدلة من النشويات. فتشدد عقيل على أهمية اتباع أسلوب طبخ صحي، مثل السلق أو الشوي بدلًا من القلي، وتحديد حصة الحلويات المستهلكة بناءً على معدل الحرق لكل فرد.

كما تنصح عقيل بممارسة الهرولة قبل الإفطار بساعة لتسريع عملية الحرق وتخفيف الوزن، مشيرة إلى أن مرحلة الصيام من أهم المراحل لتخفيف الدهون العنيدة. وتؤكد على أهمية شرب ٦-٨ أكواب من السوائل بين الإفطار والسحور.

تختتم عقيل بالتأكيد على أنه لا حاجة للمكملات الغذائية طالما أن الأطعمة متنوعة ووافية بكل المغذيات، ولكنها تشير إلى ضرورة المكملات لمن يعاني من فقر دم أو نقص في الحديد. وتحذر من الصيام لمرضى السكري والقلب وغيرهم، مؤكدة على ضرورة استشارة الطبيب والالتزام بالأدوية والفيتامينات اللازمة خلال فترة الصوم.

في نهاية رحلتنا مع الصيام والصحة، نكتشف أن الحفاظ على الوزن ليس معضلة بل هو فن وعلم. بالاستناد إلى ما ذكرناه نجد أن الصيام يمكن أن يكون محفزًا لحياة أكثر صحة وتوازنًا. فلنجعل من رمضان بداية لعهد جديد مع الصحة والعافية.

ولا يمكننا أن ننسى أن الصيام في رمضان يظل فرصة للتجديد الروحي والجسدي. باتباع النصائح السابقة، يمكن للصائمين الاستمتاع بشهر رمضان مع الحفاظ على وزن صحي ونمط حياة متوازن. 

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

لماذا يتقصّد حزب الله الآن إظهار"العين الحمراء" لـ"إسرائيل"؟ تخبّط "الكابينت" يقلق ضباط الاحتلال من خطوات متهوّرة!