اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


بين طرابلس وعكار سباق لتسجيل الرقم القياسي في بورصة الاحداث الامنية المتصاعدة والمتنقلة والمقلقة، التي تسبب ارباكا للاجهزة الامنية الدائمة الاستنفار في هذه الايام، لملاحقة المخلين بالامن اليومي ومتنقلين من حي الى شارع الى منطقة، وما تكاد دورية امنية تئد فتنة هنا، حتى تنبري فتنة هناك...

فوضى وفلتان امني في الشمال يسود المناطق الشمالية، وتصاعدت في الآونة الاخيرة حتى سجلت ارقاما قياسية، بحيث سجلت قرابة الـ 12 حادثة امنية في يوم واحد منذ ايام قليلة في طرابلس، بينما تسجل عكار يوميا ما بين ثلاثة الى اربعة حوادث يتخللها سقوط قتلى وجرحى، آخرها ما حصل في بلدة العمارة امس الاول بسقوط ضحية وجريح، وما حصل في بلدة العماير في وادي خالد وسقوط امرأة ضحية وجرحى، الى حادثة حي العرب في بلدة كفرشلان الضنية خلال توزيع مساعدات غذائية وسقوط رجل صلح ضحية وجرحى... وسبق ذلك سقوط قتيلين في المنية - الاوتستراد على خلفية ثأر...

مسلسل الحوادث الامنية وسقوط ضحايا وجرحى لا ينتهي في الشمال، من طرابلس الى عكار والمنية. فاللجوء الى السلاح لفض الخلافات بات مستباحا، ويهين هيبة الدولة واجهزتها، حتى قيل في الاحداث انها المؤشرات قبل هبوب العواصف والانفجار الكبير، او هي مقدمات لفلتان امني عام في البلاد يبدأ من الشمال، وهو وصف متشائم لما آلت اليه الاوضاع في ظل السلاح المتفلت غير المسؤول، الذي وزع ويوزع في مناطق شمالية عديدة، او عبر تجار اسلحة همهم جني الارباح في مرحلة الفوضى التي تعيشها البلاد.

طرقات وشوارع رئيسة تتقطع حين تندلع فجأة اشتباكات عائلية، كالتي حصلت عند اوتستراد التبانة، او عندما حصل اكثر من مرة عند بلدة برج العرب، وعند محلة البحصة - مفرق الحصنية، وتقع السيارات المارة تحت وطأة الرصاص الطائش، ولطالما تسببت هذه الحوادث باصابات عشوائية...

تفاقم الاوضاع المتأزمة، تدرج تصاعدا منذ اربع سنوات مضت والى اليوم، ورغم جهود القوى الامنية للحد منها، فانها لم تستطع لجم الخارجين على القانون والمخلين بالامن، لان غالبيتهم يحظون بغطاء سياسي، ما إن تمسك دورية امنية بمطلوب يدخل من الباب ليخرج من الشباك، "بطلا" محمولا على الاكتاف، ويعاود تكرار افعاله غير مكترث ما دام هناك من يحميه ويحضنه...

بعض المسؤولين يقولون ان الامن ممسوك ولا خوف من حادثة هنا او هناك، لكن في كل حدث هناك ضحية وجرحى...

بعض المراقبين يرون ان الازمة الامنية تتدحرج من سيىء الى اسوأ في الشمال، حتى الطرقات الفرعية الخالية من الانارة ليلا باتت غير آمنة، ولكي يكون الامن ممسوكا يقتضي نزع الغطاء السياسي عن اولئك المخلين بالامن، وعمن تسول نفسه استعمال السلاح لفض اي خلاف فردي او عائلي، وبالتالي ملاحقة تجار السلاح، وفي الوقت عينه تجار المخدرات ومروجي الحبوب المخدرة على انواعها.

وبالتالي ان تكثيف الدوريات الامنية، من شأنه ان يضفي بعض الامان والاطمئنان ويحد من موجات اللجوء الى استعمال السلاح ساعة يشاؤون...

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة