اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


لا تزال المفاوضات تراوح مكانها رغم كل الجهود المبذولة، إلا أن التعنت "الاسرائيلي" لا يزال سيد الموقف، رغم كل الضغوطات التي تمارس على حكومة العدو، إلا ان نتنياهو يصر على عدم وقف إطلاق النار قبل تحقيق اي انجاز يقيه من المحاكمات ويدفع عنه وعن حزبه هزيمة نكراء سيتجرعها في الانتخابات المقبلة.

اصرار نتنياهو على مواقفه ظهر اثر فشل زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى "تل أبيب"، حيث لم يستطع الأخير انتزاع وقف إطلاق نار من اليمين المتطرف الحاكم في الكيان، مع اصراره على اجتياح رفح عسكريا، وذلك بهدف القضاء على ما تبقى من قيادات المقاومة وفق زعمهم، وهذا على عكس ما ظهر من قدرة حماس على القيادة والسيطرة على شمال غزة بعد 6 أشهر من العمليات.

وفي ظل ما يجري من مفاوضات تبدلت مواقف بعض الدول الكبرى، حيث منع البرلمان الكندي بيع أسلحة لـ "تل أبيب"، نتيجة الابادة الجماعية التي يرتكبها العدو الاسرائيلي في غزة منذ السابع من اكتوبر، ناهيك عن المشروع الأميركي في مجلس الأمن والداعي الى وقف فوري لإطلاق النار،على عكس كل المطالبات السابقة بوضع سقوف زمنية لـ "إسرائيل" لوقف عدوانها الهمجي على غزة، والذي سقط بالضربة الروسية - الأميركية وبمباركة عربية عبر الجزائر، إذ يعكس مدى التوتر القائم بين روسيا واميركا، وهو ما تجلى بالحراك الروسي في أوكرانيا دون تمكن واشنطن من مساعدة حليفتها، ناهيك عن الهجوم الدموي على موسكو، والذي يحمل في طياته رسائل متعددة الأوجه للرئاسة الروسية.

من هنا، يؤكد مصدر مطلع أن "الحل في غزة آت لا محالة، وأن الأمور تتجه لتذليل بعض العقبات التي حالت دون الوصول إلى نتائج إيجابية، أهمها أن الكيان يفتش عن مخرج يساعده على الخروج بصورة المنتصر أمام الشارع "الإسرائيلي" المنقسم اساسا على نفسه، بين المطالب برحيل نتنياهو وحكومته لفشلها بإدارة الحرب، ومؤيد لشن الحرب والدخول الى رفح وتحرير الرهائن لدى حماس".

ويتابع المصدر إلى أن " الإدارة الأميركية تقوم باتصالات متعددة الأطراف بهدف ربط النزاع، مع دول إقليمية ومحورية قد تشارك في الحل سعيًا الى ابقاء الكيان تحت المظلة الدولية، قبل أن تفقد الشرعية الدولية وينتزع منها مواصفات الدولة التي وضعتها جمعية الأمم المتحدة والتي هي عضو فيها".

ووصف المصدر أن "الكيان أصبح على المحك، وصورته في العالم برزت على هيئة وحش كاسر"، وتابع المصدر أن "حرب الكيان على غزة أصبحت تحت عنوان المالك والمستأجر، وهو قانون يبدأ من خلاله الحل، فالكيان هو المستأجر والشعب الفلسطيني صاحب الملك، ولذلك على الكيان أن يعي بأن عقد الإيجار قد انتهى وعليه ترك المكان، في سبيل اعادة رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط".

وأشار مصدر متابع للدور الإماراتي في المنطقة إلى "بروز دور اماراتي لرسم هذه الخارطة، من خلال انفتاح الامارات على حزب الله، ليشكل إطارًا تمهيدًا لشكل العلاقات في المنطقة فيما لو جاء النصر سريعًا لصالح محور المقاومة، علمًا بأن هذه الزيارة جاءت بالتوافق مع إيران ودفع سوري مباشر من خلال وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، والذي تربطه بالرئيس بشار الأسد علاقة وطيدة".

ويضيف المصدر " أن الإمارات سيكون لها دور فعال في صياغة الحل في غزة، حيث برز الدور الاماراتي بايصال المساعدات الى الغزاويين، الذين أصبحوا وسيلة ضغط على المقاومة من خلال سياسة التجويع التي انتهجتها "تل أبيب"، علها تثير الشارع الفلسطيني على المقاومة وقيادتها"، ويلفت المصدر إلى "إمكانية إرسال وحدات عسكرية إماراتية الى القطاع المحاصر في مرحلة ما بعد العدوان".

على مدى الأشهر الستة، وعلى وقع القتال الميداني بين حركة حماس وجيش العدو، يبدو أن سياسة الكيان واضحة في تجويع غزة، وهي دليل واضح على فشل المفاوضات حتى الساعة، وما دعوات فتح الجبهة الشمالية إلا لرفع سقف التفاوض، علّ محور المقاومة يخضع لشروط "تل أبيب"، لتأخذ في المفاوضات ما لم تأخذه في الميدان.

الأكثر قراءة

لبنانية تنطلق كالصاروخ على إنستغرام بجمالها!