اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


آخر حلقات مسلسل الامن الفالت في طرابلس وليس الاخير، اشتباكات في محلة التربيعة والاسواق الداخلية، أسفرت عن ثلاثة جرحى واحتراق محل تجاري وسيارة وبسطة واضرار اخرى في المحلات التجارية، ونتائج سلبية بدأت تنعكس على الحركة التجارية في الاسواق الداخلية خلال شهر رمضان، وعشية الاعياد التي تشكل الموسم الذي ينتظره التجار سنويا...

اشتباكات التربيعة والاسواق الداخلية التي تخللها رصاص عشوائي كثيف، وقنابل حولت المنطقة الى ساحة حرب، ضاربين عرض الحائط بحرمة شهر رمضان من جهة، وبهيبة الامن والدولة من جهة ثانية...

معظم المواطنين الطرابلسيين باتوا في مرحلة القلق الحقيقي على امنهم، بل باتوا على قناعة ان امنهم مهدد بالتدحرج نحو سيطرة حفنة من المسلحين الخارجين على القانون، يمسكون بمقدرات المدينة، ويضعون الاهالي على كف عفريت، اذ في اي لحظة يندلع اشتباك هنا او هناك ويكون المواطن ضحية، مما يتسبب بمخاوف لدى الراغبين بزيارة المدينة، او المشاركين في احتفاليات "طرابلس عاصمة للثقافة العربية"، فاذا بها تتحول الى عاصمة الفوضى والفلتان الامني...

والمراقب لمجريات الاحداث الامنية، يلاحظ ان طرابلس تكاد تكون المدينة اللبنانية الوحيدة التي تشهد فلتانا امنيا في شوارعها، من اشتباكات او اعتداءات مباغتة وعمليات ثأر، او عمليات سرقة ونهب ونشل، وان جهود القوى الامنية كافة استثنائية وبصورة متواصلة، خاصة وحدات الجيش ومخابراته الى جانب القوى الامنية الاخرى، التي تبذل جهودا مضنية للحد من الفلتان، غير ان اصرار العابثين بالامن يبدو واضحا غير مكترثين بكل الاجراءات الامنية. علما ان مداهمات وحدات الجيش والامن العام ومعلومات الامن الداخلي المستمرة، تأتي بمحصلة لا يستهان بها من الموقوفين المتورطين والعابثين بالامن. ومن نتائج المداهمات توقيف اعداد من المتورطين مع كميات من الاسلحة المتنوعة والذخائر وكميات من المخدرات، وهذه المداهمات متواصلة حتى توقيف جميع المخلين بالامن، وفرض هيبة الدولة واعادة السكينة والامان الى شوارع المدينة.

وما يثير الاسى والاستغراب انه في كل خلاف فردي يلجأ المتخاصمان الى استعمال السلاح، فافضلية المرور في البداوي امس، استعمل احدهما السلاح ليصيب الآخر في قدمه، وكلما حصل خلاف فان السلاح وحده يحسم...

سلاح متفلت بايدي المواطنين، سواء برخصة او دون رخصة، وتجارة الاسلحة بمختلف انواعها ناشطة، والساحة الطرابلسية متروكة لقدرها، فيما معظم المواطنين يناشدون التدخل السريع والضرب بيد من حديد، بعد ان هشم حفنة من العابثين وجه وسمعة المدينة، ويكاد يجعلها غابة تخلو من الامن والامان...

الأكثر قراءة

لبنان «ساحة» والسفيرة الاميركية: انتخبوا رئيسا قبل 15 ايلول والا الانتظار؟ «هدهد 3» ترصد قاعدة «رامات دافيد» وارباك في الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية هل تصدر الحكومة دفعة من التعيينات؟ ابو حبيب الى سوريا؟