اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


فقدت المحاماة فارساً من فوارسها الاشداء، وعلماً من اعلامها اللامعين. كما فقدت السياسة في لبنان، رجلاً نبيلاً، راقياً تميز بالتعقل وسعة الإطلاع وعمق المعرفة والنخوة ودماثة الاخلاق. معالي النائب المحامي فؤاد السعد فهو السياسي الجامع غير المفرق، وصلة الوصل بين السياسيين، كما كان رحمه الله النائب والوزير المرحوم جان عبيد. فهما من الطينة ذاتها في كبر الفعل، وبعد النظر، وسعة الاطلاع.

في المحاماة، كان المحامي فؤاد السعد من كبار المحامين وخصوصاً في القضايا المدنية والتجارية، ويتمتع بالمنطق القانوني. وظهرت بصماته من خلال دراسة مشاريع واقتراحات القوانين، ومناقشتها بكل دقة وبراعة كما كان يقول لي رئيس لجنة الادارة والعدل آنذاك معلمي المرحوم اوغست باخوس.

وفي السياسة، كان ذاك السياسي المنسجم مع نفسه ومع مواقفه. لا يبدلها، ولا يغيرها. وعين وزيراً عدة مرات وانتخب نائباً لعدة دورات. وكان قريباً من الجميع.

كتبت عنه مرة ضمن سلسلة المواقف والطرائف، انه كان يلقي كلمة في مجلس النواب ويضع يده اليسرى في جيبه. فطلب منه رئيس المجلس رفع يده من جيبه. فرفعها قائلاً: على الاقل اضع يدي في جيبي وليس في جيب غيري.

ومر معالي المرحوم فؤاد خلال الحرب بمرحلة صعبة، بعد إصابة ابنته الوحيدة، والتي انقذتها العناية الالهية من الموت. وكانت زوجته المحامية الدكتورة جاكلين باز السعد الى جانبهما تؤازرهما في جميع المواقف ومراحل الحياة.

المرحوم فؤاد بك السعد، سليل العائلة النبيلة، يرحل، ويطوي معه زمناً جميلاً من العز والاناقة وحسن الحضور. رحمه الله

الأكثر قراءة

لماذا يتقصّد حزب الله الآن إظهار"العين الحمراء" لـ"إسرائيل"؟ تخبّط "الكابينت" يقلق ضباط الاحتلال من خطوات متهوّرة!