اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


كلنا بحاجة ماسة الى جذور... وذكريات الطفولة جزء هام من هذه الجذور، فكيف نحافظ عليها حية؟

عندما ننظر الى البوم Album الصور القديمة نجد ان أولادنا يسّرون ويفرحون برؤية والديهما عندما كانا صغيرين وبرؤية الاقارب والازياء التي كنا نرتديها في تلك الاثناء تثير حشريتهم، كذلك يسرون جداً عندما يرون صورهم وهم صغار، وبالتعرف الى الثياب التي كانوا يرتدونها وبايجاد الشبه بينهم وبين هذا الفرد او ذاك من أفراد العائلة. فعبر ألبوم الصور هذا، نجد ان تاريخ العائلة يحيا في أذهان الجميع، هذا التاريخ الذي بامكاننا ان نحكيه لأولادنا ونناقشه معهم. ان الرؤية الزمنية للصور والأفلام لها دور تربوي هام: فهي تشكل العامل الحسي بواسطة الوثائق التي بين أيدينا لمرور الأزمان التي لا يلتقط الاولاد دائماً وبدقة مجرياتها اعتباراً من الولادة الى الطفولة الى المراهقة الى سن البلوغ وانتهاء بالشيخوخة. فعودة الماضي التي هي أساس من أسس التحليل النفسي لها أهمية بالغة على الصعيد العاطفي، فلكي نتعرف الى انفسنا اكثر ولكي نتخلص من بعض المخاوف، من المفيد جداً ان نبني في ذاكرتنا كل ماضينا وكل الاحداث التي طبعت طفولتنا بطابعها. والصور التذكارية تساعد اولادنا على سلوك طريق الماضي واعادة تكوين مواقف عاطفية او انفعالية هامة.

وبدون أي وثائق لا يمكن اعادة الماضي والجذور، وسنجد صعوبات كبرى، فالشيء الوحيد الذي نذكره بدقة هي مظاهر الامكنة التي عشنا فيها. ولقد حان الوقت لنقتني الآن توقيف الزمان، والرأسمال العاطفي لأولادنا سيكون اكثر غنى اذا أضفنا على الصور آلات الستجيل ودفاتر الملاحظات. انه لأمر في غاية السهولة ان نسجل اموراً كثيرة في غفلة من الذين يقومون بها. وعلى دفاتر ملاحظاتنا ندوّن ملاحظات سريعة، أسماء رفاق اولادنا مثلاً، واذا كان أولادنا يحبون الرسم او التصوير الزيتي لنضع التواريخ على رسومهم، فسيفرحون كثيراً فيما بعد عندما يشاهدون اعمالهم أيام الطفولة.

بفضل هذه الذكريات يمكننا أن نقيم استمراراً عاطفياً في أذهان أولادنا وكذلك يمكننا ان نحدد تاريخ خليتنا العائلية. وعندما نصبح كباراً يصبح بامكان أولادنا ان يقولوا مدعومين بالوثائق "عندما كنا صغارا".

الأكثر قراءة

لماذا يتقصّد حزب الله الآن إظهار"العين الحمراء" لـ"إسرائيل"؟ تخبّط "الكابينت" يقلق ضباط الاحتلال من خطوات متهوّرة!