اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


اكثر ما تواجهه محافظة عكار هو الفراغ السياسي المتواصل منذ 2005 والى اليوم .

والفراغ السياسي احد ابرز اسباب ما تواجهه عكار من تدهور وانحدار في كل مرافقها وقطاعاتها، لدرجة غياب شبه شامل للانماء، مما تسبب في رداءة المرافق كافة، بدءا من شبكة المواصلات، الى شبكات المياه والري والزراعة والصحة والتربية ..

لدى شرائح عكارية واسعة قناعة راسخة ان عكار خسرت كثيرا ما بعد 2005، لحظة اعتكاف الرئيس عصام فارس وسفره، فغاب الانماء عن عكار، وتهاوت المنطقة عن منصتها السياسية الفاعلة، منذ خسارة قيادات سياسية مخضرمة مواقعهم النيابية، لمصلحة اسماء جديدة دخلت الحياة السياسية عبر جسر عبور تيار سياسي فاعل، اشتد عصبه بفعل الشحن المذهبي الذي شهدته البلاد عامة، وعكار خاصة.

فمن يزور عكار اليوم، اول ما يواجهه عند بوابتها في العبدة اكوام النفايات التي عجزت البلديات والوزارات المعنية من داخلية وبيئة عن ايجاد حل لها، وترافق الزائرين اكوام نفايات على جوانب الطرقات في مختلف القرى والبلدات، حتى باتت الاجواء ملوثة بالاوبئة والجراثيم.

المشهد الآخر الذي يشي بحجم الاهمال وان المنطقة متروكة، هو رداءة الطرقات الرئيسة والفرعية المهملة منذ سنوات دون تأهيل وصيانة وترميم، اضافة الى فوضى متسببة لحوادث مميتة تبدأ من العبدة وصولا الى حلبا ومن حلبا الى الكويخات، خاصة ما تشهده مم ازدحام خانق عند المفترقات، سواء في حلبا او عند مفرق الشيخ محمد ومفرق ببنين او مفرق برقايل، وهذا دلالة على حجم الفوضى المستشرية، مع انتشار لافت "للتكتك" والدراجات النارية الذين يسابقون السيارات ويتجولون بينها باساليب ملتوية.

مجالس عكارية تتساءل عن دور النواب وغيابهم عما تشهده عكار من اهمال وحرمان، والتساؤلات الابرز: لماذا يقفون مكتوفي الايدي امام اكوام النفايات او امام مشاهد الطرقات المحفرة وفوضى السير فيها، او امام ازمات الزراعة والطبابة والاستشفاء وما اكثرها ؟

يقول مواطن عكاري، قرأنا بيانات لمواطنين يبشرون بانماء عكار، وبمشاريع طرقات وكهرباء وغيرها، لكن حسب رأي المواطن: "اسمع اقوالك تعجبني، لا ارى افعالك استغرب".

عدا عن ذلك فان من اغدق الوعود في المواسم الانتخابية غاب عن الناس، وكلام المواسم محته المقاعد النياببة التي وصلوا اليها، فماذا استفاد المواطن العكاري من نائب يغيب عنه طوال اربع سنوات، ليظهر عند موعد الموسم الجديد بوعود متجددة؟.

بالامس، وخلال جولة لشباب متحمس لاحظوا ان معاناة الاهالي المقيمين في حلبا والجوار في موسم الاعياد، ناتج عن فوضى السير وعن طرقات محفرة، وان الطريق بين حلبا والعبدة تشكل خطرا على حياة الناس نتيجة الاهمال، وبالتالي بين حلبا ومفرق خريبة الجندي، وهذه كافية للدلالة على تفاقم الاهمال والتهميش، وعلى غياب النواب عن منطقتهم، رغم انهم ظهروا كثيرا في موائد الافطار وحسب.

وتسمع في عكار الكثير من الشكاوى حول الاهمال والحرمان، لكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود؟

الأكثر قراءة

كباش بري - جعجع: ما خُفي أعظم!