اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتصاعد الاحتجاجات بوتيرة متسارعة في الجامعات الاميركية المناهضة لـ "إسرائيل"، والتي تدعم وقف الحرب على قطاع غزة والإبادة الجماعية التي يقوم بها جيش الاحتلال، وتشير الاستطلاعات إلى أن نصف الأميركيين يعبرون عن دعمهم لحماس، ومعظمهم يعترضون على سياسة الرئيس الأميركي جو بايدن تجاه "إسرائيل". هؤلاء هم  الشباب أنفسهم الذين يلوحون الآن في جامعات النخبة بلافتات "من النهر إلى البحر"، ويدعون إلى الانتفاضة". على خطٍ موازٍ للحرب تتجه الأنظار إلى الاستعدادات التي يتحدث عنها جيش العدو للدخول إلى رفح، التي يعيش فيها اكثر من مليون فلسطيني نتيجة استمرار الحرب على القطاع.

من هنا، يشير مصدرٌ سياسي إلى أن " إسرائيل" ما زالت "تحاول الوصول إلى معرفة موقع الرهائن لدى حركة حماس، وتقوم بمفاوضات مباشرة مع مصر، وتعمل على فصل المسار التفاوضي وإيجاد شق ما بين دولة قطر وجمهورية مصر، لأن قطر أخذت دور المفاوض الأساسي من القاهرة، وهي التي تحضن قيادات حركة حماس في الدوحة، وبالتالي ترفض الحركة كل المعايير التفاوضية التي يطرحها الكيان الصهيوني، من باب استبعاد الدور القطري وتفرد مصر بالمفاوضات".

ويؤكد المصدر أن "كل ذلك حصل بعد أن فشلت المفاوضات الأخيرة، والتي كانت ستبدأ بوقف إطلاق نار، ومن ثم البدء بالمفاوضات من أجل الإفراج عن المعتقلين، ولكن كل ذلك لم يحصل لان شروط المقاومة لن تحصل عليها من خلال هذه المفاوضات، عندئذ حاولت "إسرائيل" إيجاد طرق اخرى عن طريق مصر". ونقلت قناة مصرية عن مسؤول أمني مصري، أن هناك تقدما ملحوظا في تقريب وجهات النظر بين الوفدين المصري و "الإسرائيلي"، بشأن الوصول إلى هدنة في قطاع غزة، في حين تم تسريب معلومات عن وجود مراكز إيواء للمهجرين الفلسطينيين لو تم الاعتداء على رفح كما يزعم العدو الاسرائيلي، وإيجاد بعض الخيم في وسط غزة لايواء من سيهجر من رفح، ويؤكد المصدر السياسي أن كل هذه التسريبات هي عن لسان العدو الاسرائيلي، للضغط على المقاومة من اجل القبول بأي مفاوضات يضعها العدو.

وعن دلالات توسيع حزب الله لعملياته العسكرية ضد العدو الاسرائيلي، قال المصدر ان "كل ما لدى "اسرائيل" يدخلُ في خانة التكهنات، وهي تحاول في كل مرة كسب الوقت من أجل تحقيق بعض المكاسب أمام المستوطنين، والوصول الى تبادل الرهائن مع حماس من جهة، والقضاء عليها من جهةٍ ثانية، لكنها حتى الساعة لم تحقق أي تقدم، وما عنوان الدخول إلى رفح إلا تهويل، في حين تبقى جبهة الجنوب جبهة مساندة وارباك للعدو، فيما أدخلت ايران "اسرائيل" في نفقٍ يصعب الخروج منه، وجعلت منها أضحوكة أمام كل العالم".

مما لا شك ان المقاومة في لبنان وغزة زادت من قدراتها، واكتسبت مهارات جديدة، وهي تدير الجبهة بحكمةٍ ودقةٍ عاليتين، وهي تظهر احترافية في الجنوب رغم كل الدمار، في حين يعاني جيش العدو من نقص في العديد وتدهور في الحالة النفسية لجنوده، ناهيك  بالتمردات التي تظهر بين الفينة والأخرى، وقد اعلن ايهود اولمرت رئيس الوزراء السابق ان ليس لدى "اسرائيل الا لواءان"، ونتنياهو يكذب كما غالانت، فلا يمكن القتال بهما في الشمال والجنوب، ولا يمكن الدخول إلى رفح. علما ان اقتحام مدن الشمال كلفت مشاركة 6 فرق هي الاقوى والأكفأ لناحية التجهيزات والرجال، و7 ألوية، ومنيت بالفشل.

ناهيك بازمة التجنيد والنقص في الجيش، وعاصفة "الحريديم" الذين هددوا بالرحيل . وهنا يطرح السؤال الجوهري وهو: من أين لنتنياهو وغالانت القوة والقدرة لاقتحام رفح وهي التي كما يقول الخبراء، أكثر تعقيداً من سابقاتها التي فشل فيها الجيش وهو بكامل تجهيزاته.

حاولت "اسرائيل" أن تهزم المقاومة في غزة والجنوب منذ بداية الحرب، لكن محور المقاومة وجبهاته المساندة زادت من الضغط، وهي أكدت تكرارا ومرارا أن اقتحام رفح سيزيد من الاستهداف للعدو، ويوسع مسرح الحرب. 

الأكثر قراءة

لبنانية تنطلق كالصاروخ على إنستغرام بجمالها!