اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


تفوقت هبة المليار دولار من الإتحاد الأوروبي على ما عداها من ملفات بعد حديث عن رشوة او شبهة في المسألة، مما استلزم فرض عقد جلسة نيابية لمناقشة ومساءلة الحكومة في التفاصيل، فالهبة لا تقارن بالتكاليف والتداعيات الإجتماعية والأمنية والمالية لموضوع النازحين وأعباء النزوح السوري على لبنان منذ العام ٢٠١١ والمقدرة بأكثر من ٧٥ مليار دولار فيما لم يحصل لبنان إلا على مليار واحد مقابل بقاء النازحين لأربع سنوات وهو رقم لا يرتقي الى مستوى الأزمة بعد ان تضاعفت الأحداث والارتكابات من جراء النزوح السوري.

عليه تتجه الأنظار الى جلسة يوم الأربعاء حيث تكثر التساؤلات عن المسار الذي ستسلكه الهبة، فرئيس حكومة تصريف الأعمال يصر على مسألتين أساسيتين، عدم وجود رشوة او شبهة كما يؤكد الرئيس نجيب ميقاتي ان الهبة غير "مشروطة" ومن هذا المنطلق سيتولى ميقاتي الدفاع عن نفسه وتوضيح الالتباس لوضع حد لعملية استهدافه فالحكومة الميقاتية عام ٢٠١١ كانت متهمة بالتماهي مع طلبات المجتمع الدولي التي أغرقت لبنان بمئات آلاف النازحين.

وتشير التوقعات الى جلسة نيابية عاصفة مليئة بالحقائق والوقائع الصادمة الموثقة بالأرقام والملفات حول ملف النزوح السوري، ووفق التوقعات ايضا سيتم تصويب الإتهام المباشر الى المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي بإغراق لبنان بالنازحين لمنع تدفقهم الى الدول الأوروبية.
وتؤكد مصادر سياسية ان هناك إجماعا نيابيا على رفض بقاء النازحين في لبنان والتصدي لمشروع تحويل لبنان الى بلد لجوء لملايين السوريين وهذا الاجماع حاصل على الرغم من الإختلاف السياسي وحفلة المزايدات السياسية إذ تتقاطع مواقف القوى السياسية على ان الهبة تخدم الجانب القبرصي وأوروبا بالدرجة الأولى ولا تصب في مصلحة لبنان وان التمويل يساهم بإبقاء النازح السوري في لبنان خصوصا ان المبلغ سيوزع بين السوريين مع حصة محدودة للقوى الأمنية لضبط الحدود البحرية.

المجلس النيابي متوافق بكل أطيافه على رفض بقاء النازحين ، تتفق القوى السياسية على ان هناك شبهة ورشوة في مسألة المليار ومن الواضح ان هناك مسعى أوروبيا لتثبيت النازحين في لبنان لحماية أوروبا وتوريط لبنان بأعباء النزوح مما دفع هذه القوى الى مطالبة الحكومة الكشف عن تفاصيل ما حمله الرئيس القبرصي ورئيسة المفوضية الأوروبية ووضع اللبنانيين بصورة الخطوات التي ستتخذها الحكومة لمعالجة ملف النزوح ومنع الخطة الدولية لدمج النازحين في المجتمع اللبناني، فمسألة الوجود السوري تحولت الى قضية وطنية تشمل كل المناطق وتخص كل الطوائف مع تزايد حجم الأعباء والإشكاليات والاحتكاك اليومي بين النازحين واللبنانيين وإمكانية وجود آلاف المسلحين في المخيمات ينتظرون ساعة الصفر لعمل أمني كما أشار اكثر من مسؤول سياسي.

الضغط النيابي سيشكل تحولا في القضية فالأساس كما تقول مصادر سياسية هو التوافق والإجماع النيابي رغم الاختلافات والتموضعات السياسية مع الإشارة الى ان الكتل النيابية لا يمكنها ان تقدم تراجعات او تنازلات لان مصداقيتها على المحك ولأن الجلسة النيابية مفتوحة امام الرأي العام الذي يحاسب ولا يتقبل اي خطوة ناقصة في ملف النزوح الكبير.

الأكثر قراءة

لبنانية تنطلق كالصاروخ على إنستغرام بجمالها!