اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكّدت حركة المقاومة الإسلامية - حماس، اليوم الأربعاء، أنّ معركة "طوفان الأقصى" المستمرة، "رسَّخت تلاحم وترابط وتكاتف الشعب الفلسطيني في كل ساحات الوطن وخارجه، وأثبتت للعالم أنَّه لا يعرف الهزيمة والاستسلام أو التنازل والتفريط في أرضه وثوابته وحقوقه، مهما طال الزمن، ومهما بلغت قوَّة وجرائم المعتدي وشركائه وداعميه".

وفي بيان صحافي في ذكرى النكبة السادسة والسبعين، أضافت الحركة أنّ معركة "طوفان الأقصى" أكّدت مجدّداً على "مشروعية نضال الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته، وأعادت لها حضورها العالمي، باعتبارها قضية تحرّر وطني عادلة، من أجل نيل الحريَّة والاستقلال وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس".

وتوجهت الحركة، في بيانها، بتحيَّة فخر واعتزاز، إلى الأهل الصَّابرين المرابطين في قطاع غزَّة العزَّة، مضيفةً أنّهم أهل الوفاء والعطاء والبذل، بالمُهج والأرواح وكل غالٍ ونفيس، من أجل فلسطين والقدس والأقصى، الذين يواصلون كتابة مجد فلسطين والأمَّة، وصناعة ملحمتهم الأسطورية في الثبات والتضحية والصَّبر والفداء، على الرغم من ألم النزوح والقتل والتشريد والقصف اليومي، وحرب التجويع والتعطيش التي يمارسها الاحتلال النازي، الذي ستتحطّم أحلامُه وأوهامُه على أرض غزَّة، بفضل الله وقوّته وتأييده".

وقالت حماس إنَّ عدوان الاحتلال المستمر منذ 76 عاماً، وجرائم الإبادة الجماعية التي يتعرّض لها الأهل في قطاع غزَّة منذ أكثر من سبعة أشهر؛ "تشكّل وصمة عار على جبين كل الصامتين والمتقاعسين في فضحها وتجريمها والعمل على وقفها".

ودعت الأمة وكل الأحرار في العالم إلى الضغط، بكل الوسائل، من أجل وقف العدوان ضد الأراضي الفلسطيني وشعبها ومقدساتها، ودعم صمود ونضال الشعب الفلسطيني المتطلّع للحريّة والاستقلال.

كذلك، شددت حماس على أنَّ دعم وانحياز الإدارة الأميركية لهذا العدوان والإجرام "الإسرائيلي" المتواصل في قطاع غزَّة والضفة ومدينة القدس المحتلة، وسياسة ازدواجية المعايير التي تمارسها القوى الغربية، في التعامل مع قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، "يعدّ خطيئة كبرى ضد كل الأعراف والقيم الإنسانية، وتجعلهم شركاء في تحمّل المسؤولية عمّا يتعرض له الفلسطينيون من إبادة، مجددةً دعوتها لهم بالتراجع عنها وإنصاف الفلسيطينيين وحقوقهم المشروعة وإنهاء الاحتلال".

وأضافت الحركة أنّ القدس والمسجد الأقصى المبارك "هما عنوان الصراع مع العدو الصهيوني، ولا شرعية ولا سيادة للاحتلال على شبرٍ من أرضهما المباركة، فالمسجد الأقصى المبارك كان وسيبقى إسلامياً خالصاً، وسيظلّ الشعب الفلسطيني متمسكاً بمدينة القدس عاصمة أبدية لفلسطين، ولن يسمح بطمس معالمهما وتغيير حقائق التاريخ والواقع، وسيبذل المُهج والأرواح في سبيل تحريرهما من دنس الاحتلال وقطعان مستوطنيه".

في هذا السياق، أشادت الحركة بتضحيات الأسرى الأحرار، والأسيرات الماجدات في سجون الاحتلال، مؤكدةً أنّها ستبقى وفيةً لهم حتى تحريرهم، ومحذرةً الاحتلال من تصعيده انتهاكاته وجرائمه ضدّهم، ومحملةً إياه المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسرى والمعتقلين في سجونه منذ بدء هذا العدوان، داعيةً الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخّل بكل الوسائل لتجريم ووقف انتهاكات الاحتلال المُمنهجة ضدّهم.

وتابعت أنَّ "استمرار معاناة ملايين اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات داخل فلسطين وفي الشتات يتحمّل مسؤوليته المباشرة الاحتلال الصهيوني"، مؤكّدةً أنَّ "حقّهم المشروع في العودة إلى ديارهم التي هجّروا منها لا يمكن التنازل أو التفريط فيه". وهنا، دعت الأمم المتحدة ووكالة الأونروا إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية في دعم حقوق اللاجئين وإغاثتهم وتوفير الحياة الكريمة لهم حتّى تحقيق عودتهم.

كما دعت جماهير الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة، في الدَّاخل والشتات، إلى مواصلة صمودهم وثباتهم ومواجهتهم الاحتلال ومخططاته، التي تستهدف الأرض والهُوية والثوابت والمقدسات، بالوسائل كافة، وفي كلّ الساحات، مضيفةً: "نشدّ على أيادي أبطال شعبنا الثائرين في القدس وعموم الضفة المحتلة، وندعوهم إلى مزيد من الرّباط والاشتباك مع العدو وقطعان مستوطنيه، دفاعاً عن وجودهم، وانتصاراً لغزَّة وللقدس والأقصى".

ودعت أيضاً كل الجماهير والفعاليات التضامنية والمؤيّدة للحق الفلسطيني إلى مواصلة وتعزيز هذا التضامن والتأييد بكل الوسائل، في كل عواصم ومدن وساحات العالم، والضغط على الدول والحكومات والمؤسسات الداعمة للاحتلال، حتّى يتوقف العدوان على قطاع غزَّة، وينتزع الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بالحرّية وتقرير المصير، مثمنةً الحراك العالمي المتضامن مع الفلسطينيين وقضيتهم العادلة، والفاضح لجرائم الاحتلال في قطاع غزَّة.

الأكثر قراءة

اسرائيل تتخبط جنوبا… نتانياهو يهدد «بمفاجآت» ونصرالله يرد اليوم لودريان الى بيروت دون خطة وهوكشتاين يراهن على هدنة غزة!