اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


أعاد البيان الأخير لسفراء دول اللجنة الخماسية في بيروت، أزمة الشغور الرئاسي إلى واجهة المشهد الداخلي، مع التطور اللافت في مضمون هذا البيان الذي حمل ما يشبه رسالة تحذير إلى القوى السياسية، من انقضاء المهلة الزمنية المتمثلة بالأيام القليلة الفاصلة عن نهاية شهر أيار الجاري، من أجل انتخاب رئيس للجمهورية على مائدة البحث يرفض عضو كتلة "الاعتدال الوطني" النائب وليد البعريني، أي مقاربة للاستحقاق الرئاسي من زاوية أنه "تراجع أو طُوي على مستوى الاهتمام والمتابعة، حيث ان الملفات الأخرى، كالتصعيد الإسرائيلي أو ملف النزوح السوري، تسير بشكلٍ متزامن مع الملف الرئاسي، ذلك أنه في ضوء استمرار الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، تبقى المبادرة مطلوبة من كل القوى السياسية، قبل أن يكون من قبل اللجنة الخماسية".

وفي حديثٍ لـ "الديار" حول ما أعلنه سفراء "الخماسية" أخيراً، وذلك لجهة ما إذا كانوا قد وجهوا إنذاراً للنواب أو أنهم يحثّون المجلس النيابي على ملء الشغور الرئاسي من خلال تهديد مهلة زمنية لمبادرتهم، يقول  النائب البعريني، إنه "من المؤسف أن نتحدّث عن إنذار أو حثٍّ، من قبل جهة أجنبيّة الى اللبنانيين"، إلاّ أنه يستدرك معتبراً أن "ذنب هؤلاء، أنهم تناسوا الإستحقاق الرئاسي وأولوية انتخاب رئيسٍ للجمهورية، بعد مرور أشهر عدة على الشغور الرئاسي".

أما بالنسبة للمهلة الزمنية، فلم ير النائب البعريني أنها "ستحمل أي جديد، خصوصاً أن الإستحقاق الرئاسي قد دخل في دوامة الوضع الإقليمي".

وحول مدى التنسيق في الملف الرئاسي بين كتلة "الإعتدال الوطني" والسفراء الخمسة، خصوصاً بالنسبة للدعوة التي وجهتها الكتلة للتشاور بين الكتل النيابية، يوضح النائب البعريني، إن "سفراء اللجنة الخماسية، هم بذاتهم من لاقى تكتّل الاعتدال بطرحه وهذه نقطة مهمة بالنسبة لنواب التكتل".

وانطلاقاً من هذا التقاطع، وعن المبادرة الرئاسية التي كانت أطلقتها  "الإعتدال الوطني"، وما إذا كانت ستعود مجدداً إلى طاولة النقاش وسيتمّ استكمالها قريباً، فإن النائب البعريني يشدد على أنها " لم تتوقّف بشكل نهائي أساساً، بل قلنا إنها ستبقى الأرضيّة الصّالحة لأي مبادرة محتملة".

وعن مسألة الربط بين الاستحقاق الرئاسي والحرب في غزة، وتأثير ذلك على هذا الملف وعلى المبادرات الرئاسية، وكيفية تذليل هذه العقدة، يأسف النائب البعريني، لأن "الكل ينكر ربطهما ببعضهما، بينما الحقيقة لا توحي بذلك، بل ثمّة شعور لدينا بوجود ارتباط بين هذين الملفّين".

ومن ضمن هذا السياق ولجهة تراجع البحث بالاستحقاق الرئاسي مع  تقدم الوضع الأمني إلى الواجهة في ضوء التصعيد على الجبهة الجنوبية، فيشير النائب البعريني، إلى أن "ما من شك أن تطورات الحرب تبقى في الصدارة، لكن من واجبنا إبقاء الاستحقاق الرّئاسي تحت المجهر".

ورداً على سؤال حول النزوح السوري المطروح اليوم، يركز النائب البعريني، على "أهمية التعاطي مع هذا الملف ببعدٍ وطني وإنساني، وليس ببعدٍ شعبوي واستعراضي".

الأكثر قراءة

لماذا اغتال الأميركيّون طالب عبدالله ؟