اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ترتدي زيارة أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين إلى لبنان يوم الأحد المقبل، طابعاً راعوياً من دون أن يغيب عنها الشقّ السياسي إنطلاقاً من موقع الزائر، ومن دقّة المرحلة اللبنانية بشكل عام، والمسيحية بشكل خاص. وفي هذا السياق، يقول الوزير السابق وديع الخازن، والذي تربطه علاقات وثيقة بعاصمة الكثلكة والكرسي الرسولي في الفاتيكان، لـ"الديار"، أن "أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بارولين مدعو من قبل مؤسسة فرسان مالطا، من أجل المشاركة في نشاطات كنسية وإجتماعية"، لكنه يلفت إلى أنه سيلتقي بعض المسؤولين، من بينهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فضلاً عن بعض المرجعيات الروحية، "للإطلاع منهم على الواقع المسيحي الحقيقي ونظرتهم لمجريات الأحداث الداخلية والمحيطة، لا سيما في جنوب لبنان"، ويشدّد على أن "الفاتيكان يعوّل على العيش المشترك أو الواحد بين اللبنانيين، متمسّكاً بموقف قداسة الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني عندما وصف لبنان بوطن الرسالة".

ويُذكِّر بما كان قد حصل في العراق، "حيث لم يبقَ من المسيحيين إلا حوالى 5%"، ويلفت إلى أن "هناك نزيفاً حاصلاً في هجرة المسيحيين من لبنان، لكن يمكن من خلال الجهود والمساعي الحثيثة إعادة انتظام الأمور.

ويؤكّد أنّ الكرسي الرسولي يسعى إلى المساعدة في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، دون التدخّل أو التأثير في عملية الإنتخاب، علماً أنّ رئيس الجمهورية اللبناني هو المسيحي الوحيد في الشرق. ويشير الى أن انتخاب الرئيس "سيكون عاملاً إيجابياً في هذا الإطار"، ويتمنى أن تكون زيارة الكاردينال بارولين، "صرخة ضمير ودافعاً كي يبادر جميع المسؤولين والقيادات إلى إخراج اللبنانيين من نكبتهم، ووقف هذا الإنحدار السياسي وتبديد قلق مسيحيي لبنان، خصوصاً على مستقبلهم وحضورهم ورسالتهم، فالفاتيكان يؤمن بلبنان رسالة تجمع المسيحيين والمسلمين في هذا العالم المضطرب، وهو أكثر المؤمنين بكيان لبنان والداعمين لوحدته والحريصين على بقائه. وهذه الزيارة الكريمة تثبت إن قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس لا يبغي للبنان إلا الخير ولا يعمل إلا من أجل السلام، وكلّنا أمل أن تثمر هذه الزيارة إيجاباً في المسار اللبناني".

وحول المساعي الحاصلة من قبل الفاتيكان، يشير إلى أن "الكرسي الرسولي يعوِّل على المساعدة في انتخاب الرئيس، من خلال تواصله مع كافة الدول المؤثرّة بالملفّ اللبناني، وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية، لا سيما وأن الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن هو كاثوليكي وتربطه علاقات وطيدة مع عاصمة الكثلكة، وبالتالي يستطيع أن يؤثر في هذا المجال"، لكنه يلفت إلى أن "الواقع على المستوى الإقليمي، في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وجنوب لبنان، يؤثر سلباً على الملف الرئاسي". كما يشير إلى أن السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا "لم يهدأ بتحركه من أجل الوصول إلى انتخاب رئيس جديد، شأنه شأن غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي يذكر في عظاته كل أحد بإتمام هذا الإستحقاق، ويشدِّد على ضرورة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، لأن إنتخاب الرئيس يعيد الأمور إلى مجاريها".

ويوضح الخازن، رداً على سؤال، أن "هناك مساعٍ لوقف إطلاق النار في غزة قد تنعكس على جبهة الجنوب اللبناني، ومن ثم قد تقود إلى انتخاب رئيس في شهر تموز المقبل، خصوصاً بعد المبادرة التي قام بها رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل والتعامل الإيجابي معها من قبل الرئيس نبيه بري، بالإضافة إلى أن المبادرة التي يقوم بها اللقاء الديمقراطي، وتلك التي حصلت من قبل كتلة الإعتدال الوطني".

الأكثر قراءة

كارثة عالميّة... خسائر بمليارات الدولارات... عطل تقني أم خرق سيبراني؟ ما هي خطط ترامب إذا عاد إلى البيت الأبيض؟ لبنان لن ينجو من «الرمادية»...ولكنه سيتفادى قطيعة المصارف المراسلة