بين نار الجبهة الجنوبية "الراكدة" وتيرتها، وحمى الاشاعات والتسريبات، عن اجلاءات وسحب سفراء، - حيث في المؤشرات الى قلق خارجي من تدهور الامور والى الاستعداد للأسوأ، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية، عن زيادة أحجام طائراتها المتجهة إلى بيروت، وذلك لزيادة السعة الاستيعابية للركاب الراغبين بالعودة إلى الكويت- تعيش الساحة الداخلية حالة ترقب، تملء فراغها اتصالات جانبية، يعول الكثيرون على نتائجها لابطال مفاعيل "قصف" الحرب النفسية، من اسرائيلية ودولية، مع اعلان قبرص لاول مرة ان مناطق الجزيرة التي شهدت المناورات الاسرائيلية هي اراض بريطانية، رغم وجود صور تؤكد مشاركة ضباط قبارصة كمراقبين.
الا ان مصادر متابعة، رات ان زيارة هوكشتاين لم تكن بالسوء الذي تحدث وسوق له البعض، لسببين اساسيين، الاول، تراجع وتيرة العمليات العسكرية بشكل لافت من قبل فريقي النزاع، والثاني، ببقائه في المنطقة، حيث سجل حضوره في قطر، كاشفة ان باب التفاوض لم يقفل بعد، وان لا شيئ نهائي، في ظل استحقاقين اقليميين اساسيين، الاول، "مداخلة" رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امام الكونغرس الاميركي، حيث يتوقع ان يعلن من واشنطن "هزيمة" الجناح العسكري لحماس، مقدمة جردة حساب، والثاني الانتخابات الايرانية، التي خلطت مناظرتها الاخيرة اوراقها، عشية تاكيد مندوب ايران في الامم المتحدة عن ان للحزب القدرات الكافية ليخوض وحده الحرب في حال فرضت.
وتتابع المصادر، بانه وفقا للمعلومات المتاوفرة، فان الوسيط الاميركي، اخذ بنصيحة رئيس مجلس النواب نبيه بري، بضرورة انتزاع وقف لاطلاق النار في غزة قبل العودة الى بيروت، وهو ما دفع بهوكشتاين الى طلب لقاء عاجل مع امير دولة قطر والمسؤولين المعنيين بالملف الفلسطيني فيها، لطلب ممارسة الدوحة المزيد من الضغوط على حماس، لاعلانها القبول بمبادرة الرئيس الاميركي جو بايدن دون شروط او تعديلات جوهرية، لنزع فتيل انفجار المنطقة.
واشارت المصادر الى ان هوكشتاين يحمل معه عصا امين عام حزب الله الذي هدد بحرق المتوسط، الذي قصد منه، وفقا للمعنيين، استهداف منصات الغاز الثلاث، خصوصا ان الدوحة دخلت بقوة على خط الغاز في المنطقة وحقوله، وبات تامينه يشكل مصلحة عليا لها.
اوساط مقربة من الثامن من آذار، اعتبرت ان الكلام "الفتنوي" للوسيط الاميركي في بيروت، والذي حاول الفصل فيه بين الدولة وحزب الله، وان كان عن حق الا انه يراد به باطل، حيث انه من الواضح ان ثمة محاولة دولية تصب في خدمة اسرائيل، تقوم على تامين "مظلة امان" للدولة اللبنانية، وارساء توازنات تكون صالحة لمرحلة ما بعد الحرب اذا ما حصلت، وهو امر مرفوض جملة وتفصيلا، ذلك ان بيان الحكومة واضح في مسالة الدفاع عن لبنان في وجه اي اعتداء اسرائيلي، وكل محاولات نقل المعركة الى الداخل اللبناني لن تنجح، سواء عن قصد او غير قصد.
فهل يتحوّل لبنان الى غزة جديدة؟
لا جواب على هذا السؤال حتى الساعة، لكن الاكيد ان التهديدات الاسرائيلية جدية وان الضغوط الدولية كبيرة لردع تل ابيب وتفادي السيناريو الأسوأ. وتبقى معرفة لمَن ستكون الغلبة في هذا السباق بين الآلة العسكرية من جهة والدبلوماسية من جهة ثانية.
يتم قراءة الآن
-
العهد يصطدم بالضغوط الأميركية المعرقلة للتفاهم الداخلي لبنان امام مأزق تاريخي: اما نزع سلاح المقاومة او الحرب
-
من يدفع أميركا الى الجحيم؟
-
تهويل يسبق زيارة أورتاغوس... فهل تصمد «اللاءات» اللبنانية؟ باريس تخشى الفوضى وتحاول تخفيف الضغوط الأميركية رهان على «تدوير الزوايا» وعدم حشر لبنان بمهلٍ زمنية؟
-
ضاحية بيروت... ضاحية لبنان
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:15
المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة نواف سلام: • سلام يشدد على وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرا.ئيل لإلزامها وقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق ولا سيما السكنية مؤكداً أنه لا بد من وقف كامل للعمليات العسكرية
-
10:15
المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة نواف سلام: استهداف مدينة صيدا أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الاعمال العدائية
-
09:41
وزير الخارجية عن الوضع في الجنوب: "نحن نواجه دولة لها قدرات قوية لا قدرة لنا على مواجهتها عسكرياً، لذا نسعى دبلوماسياً ونطالب الأصدقاء بالضغط على اسرائيل للإنسحاب لكن حتى الآن لا تجاوب، فماذا نفعل اكثر من المسعى السياسي والدبلوماسي؟ الحل الوحيد هو ان تضغط الدولة الاميركية التي لها مصالح مع اسرائيل ع
-
09:40
بزشكيان لـِبن سلمان: لا نسعى للحرب لكن لن نتردد في الدفاع عن أنفسنا
-
09:34
المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم أوقف كريم سلام بناءً على الإخبار المقدم من النائب فريد البستاني ولم يوقف ولم يستدع شقيقه الوزير السابق أمين سلام وإذا تم استدعاؤه سيكون بناء على معطيات جديدة وردت لدى قاضي التحقيق
-
09:33
"التحكم المروري": حركة المرور كثيفة على اوتوستراد الرئيس لحود حتى جسر الكرنتينا وصولا الى نهر الموت
