اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كتبت الكاتبة زيزي ضاهر عبر حسابها:

لكل زمن فتوحاته ، سلامه ، حربه ، وله سلطة النفاق وتزلف النفوس أين أنت أيها القارىء من هذا...

في الزمن الصعب اللئيم القابض على أفكارنا ، ثقافتنا. آرائنا الحرة وهل بقيت حرة أم جردتها أحلام الارتقاء والتطور مع ما يجري من فساد يغذي بدهائه امراض العصر التي غدت موضه سلبت منا أحلام العودة الى حيث كتب التاريخ حضارتنا وقيمنا لنقف على شاشات يسكنها الجهل نتقاذف اللعنات وشتم الأديان وتزلف الحديث وانهيار القيم والأعراف فبدل من أن نزرع الحب والتسامح نشرنا بذور الجهل وعدنا الى زمن الجاهلية التي حررنا منها الانبياء لنصبح عبيد الشيطان هو يأمر ونحن له طائعين باسم المال والصعود المخيف.

في هذا الزمن الملون بتضاريس الخيانة والسقوط في بؤر الفساد أين تحب أن تكون مع الخير أم الشر ذاك هو الخيار الصعب والجميل لأنه من جهة ما سوف يجعلك عبدا له مسلوب الإرادة والرأي لأنه اعطاك بالمقابل زخرف الحياة لكنه حرمك نعمة الخير والصدق وسوء الخاتمة،

هذا الزمن الملون بتضاريس الجهل التي فرضها ابليس على البشر من تابعيه لاتنسوا أنه كان ملاكا لكنه عصى ربه فغضب وكان طلبه نشر الرذيلة لمن أراد إليها سبيل من النفس الضعيفة فيرى في الشر متعة وحضورا ،وكذلك الخير يرى في الحب والمحافظة على مبادئه وقيمه سبيلا من أجل الارتقاء بالنفس إلى حيث السلام والرضا بما لديه تلك هي القناعة التي تميز عزيز النفس من القبيح.

فكرا وعلميا وانسانيا لا أحب أن أنتمي إلى زمن يسلبني اخلاقي ، رأيي من أجل منصة أوجدها شيطان جعل البعض يتعرى من كل شيء على الهواء حتى من ورقة التوت ، ولو كان لي الخيار كنت دفنت وجهي بعيدا عنه في زمن وحيد واختبأت بين أوراقي تغطيني ظلال حروفي بعباءة من سنين كانت تلهو هناك بلا خوف وألم، زمن بعيد عن صراع سقوط القيم فبانت الاقنعة أمام أول فرصة للوصول.

للأسف هذا الزمن لا يعرف سباق تطور الحضارات بل أخذ البشر إلى أعظم سقوط في تاريخ الإنسان ، إنه زمن ملحد بكل القيم والعهود ، حيث الحب يباع على أعتاب القنوات الباكية لمزيد من الورود وبيع ما تبقى من أوراق التوت أمام ملايين المشاهدات من أجل مكسب مجهول المكان والنهاية فيه جحيم أبدي عنوانه السقوط في بئر الرذيلة ومن أجل النهوض والإصلاح كي لا نصبح سلعة في مزاد الجهل ،علينا أن نعود إلى ثقافة الخير والتسامح في محبة البعض دون المساس بالدين والأعراف ، علينا أن نعلم انفسنا كيف نعشق بصدق ونرى عيوب البشر الذين أعطيناهم ثقتنا قبل أن يأخذونا إلى عالم مظلم لا يعرف سواده إلا من دخله دون تفكير الا بالشهرة وحب المال لنبتعد عن كل شيء سلبي ونلجأ الى طاقة إيجابية نعيشها بصدق ونرسم معها أحلامنا بعيدا عمن كانوا يرسمون أحلاما أخرى لكل عابر سبيل.

بائس من يعيش على شهوته سيبقى تائها بلا هدف ولن يحتفظ بشيء جميل ، فهنا على أعتاب النفاق تسقط القيم ويرحل الشيء الجميل الذي يحيا به الإنسان وهو الحب والأخلاق.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

المعركة بين محور المقاومة و«اسرائيل» مفتوحة وبلا خطوط حمراء اسبوع مفصلي لنتنياهو في واشنطن مصدر ديبلوماسي: لبنان فوّت فرصته!