عندما وقع انفجار مرفأ بيروت وُلدت المئات من الجمعيات التي تسابقت على العمل بملف الإغاثة والمساعدات، وقد ساعد في ذلك القرار الدولي بمنع المساعدات عن الدولة وتحويلها مباشرة الى الجمعيات، وهو ما أدى إلى حصول عمليات سرقة طالب ما يزيد على نصف التقديمات، والخوف أن يتكرر هذا الأمر اليوم بملف النزوح.
ما يزيد على مليون نازح، حوالى 25 في المئة منهم يسكنون في مراكز الإيواء، تقول مصادر متابعة لهذا الملف، ما يعني أن ربع النازحين في المراكز والأرباع الباقية في المنازل، إما في منازل مستأجرة، وإما لدى الأقارب، وكل هؤلاء بحاجة الى المساعدة.
مع بداية أزمة النزوح كانت كل الأنظار متجهة الى أولئك الذين لم يملكوا المأوى، فلجؤوا الى مراكز النزوح التي تم فتحها في أغلب المناطق اللبنانية، وكان الاهتمام بهذه الفئة لحاجتها الكبيرة الى الفرش والوسائد والأغطية، والطعام اليومي والشراب ومياه الاستعمال والأدوية وكل الاحتياجات الأخرى، وتُشير المصادر إلى أن كل المساعدات التي كانت تأتي من جهات خاصة وجمعيات وحتى الدولة اللبنانية عبر الهيئة العليا للإغاثة كانت مخصصة للمراكز.
تكشف المصادر أن آلية توزيع المساعدات تتم عبر المحافظين، ففي كل محافظة يتولى المحافظ مسؤولية تقسيم المهام والموارد على الجمعيات، وتوزيع الجمعيات على المراكز، ومن هنا يجب أن تبدأ الرقابة والمتابعة، فمن يضمن بأن ما تحصل عليه الجميعات يتم توزيعه بعدالة، ومن يضمن أن الجمعيات التي تزور المراكز لتسجيل الداتا بخصوص الأعداد، وتحصل بموجبها على المساعدات، لا تقوم بتزوير الداتا، ومن يضمن أن الجمعيات تقدم ما يتم الاتفاق عليه بالمحافظة.
بحسب مصادر مطلعة داخل محافظة بيروت، فإن المحافظ وفريق العمل يتابعون هذه التفاصيل قدر الإمكان، ولا يتكلون على الجمعيات وما يقدمونه من معطيات، ويتكلون أيضاً على مسؤولي مراكز الإيواء لإفادتهم عن أي خلل أو تقصير للتعامل معه كما ينبغي.
على سبيل المثال، تتقاضى إحدى الجمعيات مبلغ 2.5 دولار أميركي ثمناً لوجبة الغداء على الشخص في أحد مراكز النزوح في بيروت، فكانت تُحضر يومياً حوالى 500 وجبة، وبعد أيام لاحظ القيمون على المركز أن الوجبات في كل الأيام مكونة من الحبوب ولا تتضمن اللحوم أو الدجاج، فتم تبليغ المحافظة التي تحركت، فالجمعية كانت "تسترخص" الطعام وتشتريه للنازحين، وهذه الحادثة ليست يتيمة بطبيعة الحال.
تشدد المصادر على ضرورة مراقبة عمل الجمعيات بدقة وعناية، دون الانتقاص من ضرورة التنبه لحالة النازحين خارج مراكز الإيواء أيضاً، حيث لم تبدأ بعد الجهود لإعانتهم والاهتمام بحاجياتهم، علماً ان الدولة تقول ان المساعدات الخارجية، الغذائية تحديداً، ستبدأ بالوصول الى هؤلاء النازحين، وهنا علمت "الديار" أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد شكلت لجنة في لبنان لإدارة المساعدات التي تأتي الى لبنان من الإمارات، وعينت أحد رجال الاعمال اللبنانيين البارزين مسؤولاً عن اللجنة التي بدأت مشاوراتها لوضع الخطط المناسبة للتوزيع.
نحن على أبواب الشتاء، والحاجات ستزداد، داخل مراكز الإيواء وخارجها، وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية وأجهزتها، مع محاولة إقفال أبواب الهدر والسرقة والفساد.
يتم قراءة الآن
-
خرق الجمل «يهز» مُناصفة بيروت...ورسائل سياسيّة من البقاع «الثنائي» «والقوات» أكبر الرابحين... والمجتمع المدني أول الخاسرين القاهرة القلقة من التطوّرات الإقليميّة تدعم «حكمة» الرئيس عون
-
إعترافات عميل لبناني لـ "إسرائيل"... هذه قصّة تجنيد محمد صالح
-
ملوك الطوائف... ملوك البلديّات
-
اورتاغوس تصعّد من الدوحة ولبنان يصر على «الحوار» بيروت تستعد لصيف بلا عتمة... وصندوق النقد غير راضٍ
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:38
وسائل إعلام إسرائيلية: البرلمان الإسباني صوت بأغلبية ساحقة لصالح قانون يحظر بيع السلاح لإسرائيل
-
22:56
رئيس الوزراء العراقي للرئيس عون: نرفض الانتهاكات التي تتعرض لها الأراضي اللبنانية وندعم أمنه وسيادته
-
21:59
القناة 12 الاسرائيلية: خلاف بين كبار مسؤولي الدفاع ونتنياهو بشأن صفقة الرهائن
-
21:16
مصدر حكومي سوري: اللقاءات مع فورد كانت جزءًا من سلسلة اجتماعات مع مئات الوفود الزائرة وخُصصت لعرض وشرح تجربة إدلب
-
20:59
مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: قرار رفع العقوبات عن سوريا مشروط ويمكن التراجع عنه
-
20:58
ألمانيا: مستعدون للعمل مع الحكومة السورية والمجتمع السوري لتحقيق تطلعات الشعب السوري
