اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


في يومٍ تاريخي، طوفان بشري شارك في مراسم تشييع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، إلى جانب السيد هاشم صفي الدين في بيروت، حيث احتشد جمهور المقاومة ومحبو السيدين الشهيدين في المدينة الرياضية ومحيطها والشوارع المؤدية إليها، تعبيرًا عن الوفاء لهما ولتضحياتهما وتجديد العهد معهما على خط المقاومة في مقارعة الاحتلال والعدوان.

لقد غصّت الطرق المؤدية إلى المدينة الرياضية بالحشود الشعبية التي تدفقت من كل زاوية في لبنان، شيوخًا وشبابًا، نساءً وأطفالًا، ملبين نداء الوفاء والعهد الذي قطعوه للشهداء وللقضية. ورغم التحديات التي واجهتهم، من تهديدات الأعداء إلى الظروف الجوية القاسية، كانت إرادتهم أقوى من كل عائق.  فالطريق إلى المدينة الرياضية كان بمثابة اختبار حقيقي لمستوى الولاء والوفاء، وعبرت الحشود عن العزم الراسخ في الاستمرار في طريق المقاومة، مهما كانت التضحيات.

هذا التشييع، الذي يعد الأكبر والأضخم في تاريخ لبنان، سيظل محفورًا في ذاكرة الأجيال القادمة كعلامة فارقة في مسيرة العز والوفاء. كل خطوة على الطريق، وكل لحظة من المراسم، تجسد عهدًا جديدًا لا ينتهي بالاستشهاد، بل يبقى دائمًا حيًّا في القلوب والعقول.

وفي قلب هذه اللحظات الحزينة، التي طغى عليها الألم والمشاعر الجياشة، حمل المشاركون رايات حزب الله والأعلام اللبنانية، مرفوعة بفخر، مع صور الشهيدين اللذين طبعا تاريخ المقاومة. صورتهما لم تكن مجرد ذكرى، بل كانت شعلة أمل ونور، تشعّ منها العزيمة والإصرار على مواصلة الطريق الذي اختاروه، وهو طريق المقاومة والنضال ضد الظلم.

وفي لحظاتٍ مؤثرة، امتلأت المدينة الرياضية بصوت الهتافات المدوية، حيث كانت الأيدي ترتفع لتخاطب السماء، وتؤكد الوفاء للسيدين الشهيدين، وكانت الدموع تختلط بالعزيمة، والألم يلتقي بالقوة. وبينما تعالت أصوات أخرى رددت أن استشهاد السيدين ليس هو النهاية، بل هو بداية مرحلة جديدة، أكثر إصرارا على تحقيق النصر والمضي قدما على طريق تحرير الأرض والكرامة.

وبعد اكتمال مراسم التشييع في المدينة الرياضية، تم نقل جثماني الشهيدين إلى ضاحية بيروت الجنوبية، حيث وُوري جثمان السيد نصر الله في مرقده الخاص، الذي سيظل رمزًا للصمود والتحدي في مواجهة الطغاة. أما جثمان صفي الدين فسيتم نقله إلى مسقط رأسه في دير قانون النهر في الجنوب، حيث سيُدفن يوم الإثنين في حضور رسمي وجماهيري.

وشقّت الشاحنة التي حملت جثماني الشهيدين طريقها بصعوبة وسط الحشود الجماهيرية الحاشدة، التي توافدت من كل حدب وصوب، لتودع قادتها. حيث كانت الشاحنة تمر ببطء، وسط مشهد مؤثر حيث تتابع الأيدي المرفوعة من بين الحشود، والعيون التي تفيض بالدموع.

كانت تلك لحظاتٍ تاريخية وشهاداتٍ عظيمة تُسجّل في ذاكرة الشعب اللبناني والشعوب العربية، لتؤكد للجميع أن المقاومة لا تتوقف، وأن راية الشهيد ستظل مرفوعة حتى يتحقق النصر.

الأكثر قراءة

روكز زغيب لـ "الديار": ما ينقصنا اعتراف من المراجع الرياضية باتحاد الخماسي الحديث وللكلام تتمة