لم يسترد قطاع السيارات الجديدة عافيته بعد وذلك بسبب التداعيات السلبية للانهيار النقدي والمالي منذ العام ٢٠١٩ واحجام المصارف عن اعطاء قروض شخصية كقرض السيارة اضافة الى مضاعفة الرسوم الجمركية على استيراد السيارات الجديدة والحرب الاسرائيلية على لبنان خلال العام المذكور واشتدادها في ايلول الماضي مما احجم الكثيرون عن شراء السيارات لا بل اصحاب معارض السيارات شكوا من الخسائر الجسيمة التي تعرضوا لها من هذه الحرب .
اظهرت الاحصاءات آن عدد السيارات الجديدة المباعة في لبنان خلال العام 2024 جاء اكبر عما كان عليه في العام 2023.فقد ارتفع عددها إلى 8,226 سيارة ، مقابل 6,578 سيارة، اي بزيادة جيدة قدرها 1,648 سيارة ونسبتها 25,05 %.
ولكن رغم ارتفاع عدد السيارات الجديدة المباعة في لبنان لبنان إلى 8,226 سيارة في العام 2024 ، فانه ما يزال ادنى بكثير عما كان عليه قبل انهيار قطاع المصارف في لبنان ، بعد اندلاع ما سمي بـ "ثورة 17 تشرين الأول ( اوكتوبر) 2019 " ، حيث كان بلغ عددها في السنوات الخمس الماضية ادناه على الشكل التالية:
21,991 سيارة في العام 2019
33,012 سيارة في العام 2018
37,222 سيارة في العام 2017
36,326 سيارة في العام 2016
39,361 سيارة في العام 2015
ويعدد الرئيس السابق لغرفة الملاحة الدولية ايلي زخور حيث يتم عبر مرفأ بيروت استيراد السيارات اسباب انخفاض عدد السيارات الجديدة المستوردة او المستعملة المباعة في لبنان الى الانخفاض الكبير بعدد السيارات الجديدة أو المستعملة المباعة الى انعدام خيار التمويل والقروض ، والذي كانت تؤمنه المصارف ، حيث كانت تقوم بتسديد ثمن السيارة كاملا إلى البائع ، مقابل استيفاء ثمنها من الشاري تقسيطا عبر دفعات شهرية ، بالإضافة إلى اسيفائها ايضا فائدة سنوية عن كامل ثمن السيارة الذي تكون قد سددنه إلى بائع السيارة.
كما أن الانهيار القياسي بسعر صرف الليرة اللبنانية مقابل العملات الاجنبية ، والارتفاع الكبير بالرسوم الجمركية على استيراد السيارات الجديدة والمستعملة ، في ظل تفاقم الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية في لبنان، أصبحا يلعبان دورا مهما ورئيسيا في تراجع عدد السيارات المباعة في لبنان.
الجدير ذكره ان استيراد السيارات الجديدة قد تراجع بصورة كبيرة وان اصحاب الماركات يشكون من تراجع بيع السيارات في الوقت الذي بدأ عصر السيارات الكهربائية التي تباع اليوم في لبنان في ظل التدابير التي اتخذتها اوروبا للحفاظ على البيئة لكن تبقى السيارات الكورية والصينية واليابانية هي الاكثر مبيعا .
يقول احد اصحاب ماركات السيارات الجديدة ان تراجع مبيع السيارات يعود الى غياب التمويل المصرفي حيث تحتاج المصارف لكي تعود وتلعب هذا الدور الى اعادة هيكلتها اولا وثانيا اعادة الثقة بينها وبين المواطنين وثالثا تحسين القدرة الشرائية للمواطنين بعد زوال الطبقة المتوسطة خلال السنوات الخمس الماضية وكانت العنصر الاساسي للشراء معتبرا ان الباب الاول للولوج الى شراء السيارة يكون من خلال تقسيطها وهذا غير متوفر حاليا لكن الامل يبقى في هذا العهد وهذه الحكومة الاصلاحية التي نأمل ان تعيد الامور الى نصابها وان تهتم بهذا القطاع الحيوي .
يتم قراءة الآن
-
من يدفع أميركا الى الجحيم؟
-
تهويل يسبق زيارة أورتاغوس... فهل تصمد «اللاءات» اللبنانية؟ باريس تخشى الفوضى وتحاول تخفيف الضغوط الأميركية رهان على «تدوير الزوايا» وعدم حشر لبنان بمهلٍ زمنية؟
-
العهد يصطدم بالضغوط الأميركية المعرقلة للتفاهم الداخلي لبنان امام مأزق تاريخي: اما نزع سلاح المقاومة او الحرب
-
الدراّج اللبناني رفيق عيد: سأشارك في جميع مراحل بطولة العالم للراليات الصحراوية (باها) للعام الجاري
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:22
المتحدث باسم الكرملين: لا خطط لمحادثة بين بوتين وترامب في الأيام القادمة
-
12:56
الجيش اللبناني: سنقوم بتفجير ذخائر غير منفجرة وقنابل عنقودية من مخلفات العدوان الإسرائيلي في حقل القليعة - مرجعيون ما بين الساعة 12.45 والساعة 19.00
-
12:19
رئيس مجلس النواب نبيه برّي يستقبل في هذه الأثناء وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في عين التينة
-
11:56
وزير العدل قدم تصريحاً عن أمواله الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
-
11:30
منصوري: استعدنا العلاقة مع المصارف المراسلة وهذا لا يحدث إلاّ عندما تتأكد المصارف من الإصلاحات إن لجهة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتحقيق الشفافية
-
11:30
منصوري: استطعنا تحييد مصرف لبنان من تداعيات اللائحة الرمادية
