اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

هكذا يفكر أركان الائتلاف في اسرائيل. مثلما انتهت الغارة اليابانية على بيرل هيربر في 7 كانون الأول 1941 بالقنبلة النووية على هيروشيما وناكازاكي، يفترض أن تنتهي العملية التي نفذتها حركة «حماس»، وهي أحد «أذرع» ايران، في 7 تشرين الأول 2023، بالقنبلة النووية على طهران وأصفهان. هاري ترومان استثنى طوكيو لأن الأميركيين نفذوا، في 10 أذار 1945، غارة جوية على العاصمة اليابانية شاركت فيها 334 قاذفة وألقت 1800 طن من القنابل الحارقة، ما أدى الى تدمير 60% من المدينة، ومقتل نحو 100000 شخص، ناهيك عن تهجير 1000000 من سكانها، أي أن المفاعيل الكارثية للغارة فاقت مفاعيل القنبلة...

الاسرائيليون استخدموا كميات من القنابل في قتل اللبنانيين والفلسطينيين، وتدمير مدنهم وبلداتهم، ما يتعدى أضعاف أضعاف وزن قنبلة هيروشيما. بالرغم من ذلك، يعتقدون، وبالشبق التوراتي للدم، أن تغيير المسار الجغرافي والتاريخي للشرق ألأوسط، وقيام «مملكة يهوه»، يفترض اللجوء الى الضربات النووية. الأميركيون يقولون أنهم هم من قطعوا الطريق على «اللحظة المجنونة» في الرؤوس الحامية.

للمرة الرابعة يوحي الرئيس الأميركي بأن الاتفاق مع ايران على قاب قوسين، ليظهر في اليوم نفسه أنها مجرد فقاعات سياسية واعلامية. لكن موقع «أكسيوس» نقل عن «مصدر» قوله ان 4 طائرات تحمل معدات (!!!) لنائب الرئيس جي دي فانس أقلعت باتجاه أوروبا لـ»توقيع محتمل مع ايران». وبحسب الموقع فان مذكرة التفاهم تنص على تمديد وقف النار، بما في ذلك لبنان، لـ 60 يوماً.

نتنياهو الذي تم تجاهله، وحتى استبعاده، من المفاوضات «تواصل مع مقربين من الادارة في محاولة لجمع المعلومات حول مسار المفاوضات» !

في كل مرة كان التعقيب الايراني رمادياً وحتى مشككاً بدقة كلام ترامب، ودون أن نذهب بعيداً ان في التفاؤل أو في التشاؤم، ريثما نرى جي دي فانس وعباس عراقجي يوقعان على مذكرة التفاهم، ليكون السؤال أي اسرائيل بعد ذلك التوقيع؟ جدعون ليفي يرى رأس نتنياهو، كـ«دمية», وهو يتدحرج...

هل من مجال للقول أن تنفيذ الاتفاق سيكون أكثر تعقيداً من الوصول الى الاتفاق ؟!