على وقع المفاوضات الجارية بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، يذكر كبير الاقتصاديين ورئيس قسم الأبحاث لبنك عودة الدكتور مروان بركات بأن "الاتفاق الأولي على مستوى الموظفين بين لبنان والصندوق الذي ابرم منذ 3 سنوات (SLA) انتهت مدة صلاحيته في ظل تغير المعطيات والأرقام والبطء في المسار الإصلاحي. فأصبحت هناك حاجة الى تحديث الـSLA مع قدوم بعثة الخبراء والتقنيين".
ويقول لـ "المركزية": من اصل 9 إجراءات ملزمة (Prior Actions) اشترطها الصندوق، هنالك 3 نقاط اقرت، الا وهي التدقيق بموجودات مصرف لبنان الخارجية، الموازنة العامة وقانون السرية المصرفية، في حين غابت إصلاحات أساسية أخرى كالـ Capital Control وقانون التوازن المالي ومعالجة الوضع المصرفي وال Audit لأول 14 بنك في البلد، وإعادة هيكلة الدين العام.
ويشير الى أن "لبنان بحاجة الى اتفاق شامل مع صندوق النقد في هذه المرحلة الجديدة في البلاد، وذلك رغم الاستقرار النقدي النسبي الذي شهدته البلاد خلال ما يقارب السنتين، أي منذ شهر اذار2023؛ وذلك من اجل استدامة الاستقرار النقدي على المدى المتوسط والطويل من ناحية ومن اجل الإصلاح المالي المنشود والنهوض الاقتصادي المنشود من ناحية أخرى والحصول على المساعدات الخارجية".
ويضيف: نعتقد انه لا مخرج للأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها لبنان من دون اتفاق شامل مع صندوق النقد يؤمن تدفق مداخيل بالعملات الأجنبية الى لبنان أكان من خلال صندوق النقد مباشرة أو من خلال الدول المانحة فيما بعد والتي لن تمد يد المساعدة إذا لم يكن هنالك مراقب دولي للإصلاحات (International watchdog for Reform Implementation) ألا وهو صندوق النقد. فقد وعدت الدولة اللبنانية بإصلاحات في مؤتمرات Paris1 وParis2 وParis3 وCedres ولكنها لم تنفذها، من هنا تململ المجتمع الدولي والحاجة الى مراقب دولي للإصلاح. الموضوع يتعدى الـ3 مليار دولار المساعدة المباشرة من قبل الصندوق الى ما يفوق ال10 مليار دولار مساهمة مأمولة من الدول المانحة والصناديق المانحة.
ويتابع: كما ان اتفاق نهائي بين لبنان وصندوق النقد الدولي من شأنه رفع اسم لبنان عن اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)وتفادي الانغماس نحو اللائحة السوداء مع كل العواقب التي قد تحملها فيما يتعلق بعلاقة لبنان مع المجتمع المالي الدولي.
النقطة الثالثة ان الاتفاق مع الصندوق يدعم النهوض الاقتصادي المأمول. من اجل التوصل الى ناتج محلي اجمالي يقارب 55 مليار دولار مع نهاية العهد (أي حجم الناتج قبل الازمة في 2019). يفترض تحقيق نسبة نمو فعلية لا تقل عن 6% سنوياً في غضون السنوات الست القادمة، ما لن يتحقق بغياب انخراط كامل لصندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي في مسار النهوض المنشود.
في هذا السياق، يختم بركات: إن من شأن ابرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي أن يكون المدخل لوضع حد للأزمة الاقتصادية والمالية التي ترزح تحتها البلاد منذ خمس سنوات ونصف وأن يضع البلاد على سكّة النمو الاقتصادي الإيجابي والمستدام والانتقال من مرحلة الوهن الاقتصادي الى مرحلة من التعافي والنهوض الاقتصادي بشكل عام.
يتم قراءة الآن
-
مقتضيات «الوحدة الوطنية» تنتج التعيينات الامنية والعسكرية اجماع على رفض التطبيع... ونتانياهو: لن ننسحب من لبنان «القوات» تستعجل طرح ملف السلاح... والرئيس مع التريث!
-
الهيكل الثالث بعظام اللبنانيين
-
عسكريّون وأمنيّون للأوقات الصعبة
-
المعادلة «الاسرائيلية»: التطبيع مع الطوائف اذا فشل مع الدولتين اللبنانية والسورية «أم المعارك» على قانون الانتخابات والاتجاه لصوتين تفضيليين الاستعدادات اكتملت في المختارة لإحياء ذكرى 16 اذار
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:41
ترامب: أوكرانيا وافقت على وقف إطلاق النار ونحاول إقناع بوتين لكن الأمر ليس سهلا
-
22:40
ترامب: أعتقد أننا في وضع جيد جدا مقارنة بما كنا عليه من قبل لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وبايدن سمح باندلاع الحرب في أوكرانيا ونعمل على اتفاق لوقف إطلاق النار، ونسعى الآن إلى موافقة روسيا على وقف إطلاق النار وأجرينا محادثات جيدة جدا بشأن هذا الموضوع.
-
22:37
الرئيس الأميركي دونالد ترامب: أجرينا اليوم اتصالات جيدة جدا مع روسيا وأوكرانيا من أجل إنهاء الحرب التي كانت تأخذنا باتجاه حرب عالمية ثالثة لا مثيل لها بسبب الأسلحة النووية، وليس سهلا العمل لإنهاء حرب أوكرانيا لكنني أعتقد أننا نحقق نجاحا.
-
22:12
وول ستريت جورنال عن وزارة الأمن الداخلي الأميركية: طالب بجامعة كولومبيا غادر البلاد قبل أيام بعد إلغاء تأشيرته.
-
22:11
وول ستريت جورنال عن مسؤولين مطلعين: المسؤولون البريطانيون والفرنسيون شجعوا زيلنسكي على الاعتذار لترامب.
-
22:10
الرئيس الأميركي دونالد ترامب: الإدارة الأميركية السابقة استوردت القتلة وتجار المخدرات من كل أنحاء العالم في حين حاكمت المسيحيين المسنين، وأسقطت التهم عن مؤيدي حماس في حين وصفت الكاثوليك التقليديين بالإرهابيين المحليين.
