لم يمر اتهام وزير الخارجية يوسف رجي لحزب الله بالتنصل من اتفاق وقف النار مرور الكرام لدى الحزب. فصحيح انه اكتفى علنا بموقف للنائب إبراهيم الموسوي اتهمه فيه بـ "الترويج لافتراءات" واصفا ما ادلى بـ "الخطر جداً" وبأنه "ينقلب على الثوابت الوطنية وسياسات الحكومة ويعطي العدو تبريراً لاعتداءاته وصك براءة مفتوحا للمضي في إجرامه"، الا انه وبحسب المعلومات فان "الحزب ابلغ رئيس الحكومة نواف سلام امتعاضه مطالبا بموقف موحد بهذا الخصوص من قبل الحكومة فلا يدلي كل وزير بموقف يمثل خلفيته السياسية، من منطلق ان الملف حساس جدا ويفترض مقاربته من منطلق وطني لا حزبي".
وتقول مصادر مطلعة على جو الحزب ان "الخطورة بما ادلى به رجي هو انه يبرر لاسرائيل مواصلة انتهاكها للاتفاق وحتى احتلالها الاراضي اللبنانية، فيما يفترض ان رئيسي الجمهورية والحكومة يجهدان لدحر الاحتلال بالديبلوماسية ووقف الانتهاكات اليومية للاتفاق"، مشددة في حديث لـ "الديار" على ان هكذا مواقف قد تعطي حجة ومبررا للعدو للقيام بجولة ثانية من الحرب على لبنان كما يفعل راهنا في غزة". وتضيف المصادر: "الموقف السياسي- الحزبي للوزراء شيء والموقف الذي يصدر عن وزير الخارجية شيء آخر باعتباره يفترض ان يمثّل موقف لبنان الرسمي.. وما نعلمه جيدا ان رئيسي الجمهورية والحكومة واكثرية الوزراء لا يتبنون هذا الموقف".
بالمقابل، تعتبر مصادر معارضة لحزب الله ان "ما يزعج الحزب ان وزير الخارجية صريح وجريء، وحزب الله لم يعتد منذ سنوات طويلة وزراء خارجية من هذه الطينة. اذ كانوا بمعظمهم يتبنون مواقفه بشكل او بآخر ويعتمدون سياسة النعامة... وهو ما ادى الى وصول لبنان الى الدرك الذي وصل اليه والى القطيعة الدولية في السنوات الماضية". وتشدد المصادر في حديث لـ "الديار" على ان اي عودة لاعتماد هكذا سياسة ستؤدي مجددا للقطيعة الدولية... فالمجتمع الدولي واضح تماما بهذا الخصوص وهو يرسل رسائل يومية للمسؤولين اللبنانيين بوجوب التعامل الحازم مع حزب الله تجنبا لجولة جديدة من القتال". وتضيف:"ما يقوم به الوزير رجي محاولة تفادي هكذا جولة وليس الدفع باتجاهها".
ويبدو واضحا من كل ما سبق ان تعايش وزراء "القوات" ووزراء حزب الله داخل الحكومة لن يكون بالأمر السهل. وتقول مصادر معنية بالملف لـ "الديار":"قد يكون هذا الخلاف الاول الذي طفا الى السطح بهذا الشكل، الا ان اصرار وزراء القوات والكتائب على وضع رزنامة زمنية لسحب سلاح الحزب والمطالبة بانعقاد مجلس الدفاع الاعلى لبت الموضوع، قد يؤدي الى انفجار الخلافات بشكل اكبر وبالتالي "كربجة" عمل الحكومة، وهو آخر ما يريده رئيسها ورئيس الجمهورية العماد جوزيف عون اللذان يدركان ان المطلوب من المجتمع الدولي كبير لكنهما في الوقت يحاولان تدوير الزوايا والوصول لما هو مطلوب بتفاهم داخلي وليس بالقوة والفرض".
وترجح المصادر ان "يتواصل هذا الكباش بين القوات والحزب وتزداد حدته مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، بحيث انه من مصلحة معراب شعبيا مواصلة الضغط الكبير لنزع سلاح حزب الله، مع العلم انها تدرك جيدا ان ذلك لا يمكن ان يحصل بليلة وضحاها وبالقوة لان ذلك قد يؤدي الى حرب اهلية لا تُحمد عقباها. من هنا وجوب التعاطي بكثير من العقلانية مع الملف لان مصير البلد على المحك وليس مصير حزب فقط".
يتم قراءة الآن
-
مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات «كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج... تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!
-
الرسالة التي منعت ضربة واشنطن على ايران ونزعت فتيل "ليلة الانفجار"!!!!
-
ترامب ونتنياهو بين المستحيل والمستحيل
-
هل يدفع دروز سوريا ثمن لعبة الأمم كالأكراد؟ الهجري تلقّى نصائح من ظريف بعدم القطيعة مع دمشق التطورات أكدت حكمة جنبلاط في قراءة المشهد السوري
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
16:41
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: الأمور في المنطقة يمكن أن تنفجر إذا لم يتم التعامل معها
-
16:33
ماكرون: لن يكون هناك اجتماع قمة لمجموعة السبع غدا
-
16:22
"رويترز": قوات الحكومة السورية أعادت اعتقال عدد من السجناء الفارين من سجن الشدادي
-
16:22
"رويترز": نحو 200 من سجناء تنظيم داعش فرّوا من سجن الشدادي في سوريا بعد انسحاب "قسد"
-
16:20
رئيس الوزراء الدنماركي: لن أتخلى عن غرينلاند
-
16:19
الرئيس جوزاف عون أمام وفد من نقابة المحامين في طرابلس: الإصلاحات لا تكتمل ما لم تُواكَب بإجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية، ونحن مصرّون على إجرائها
