اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


في خطوة هامة لتعزيز جهود حماية البيئة في لبنان، وقّعت وزارة الزراعة وجمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) امس مذكرة تفاهم في مقر الوزارة. ويمثل هذا الاتفاق مرحلة جديدة من التعاون تهدف إلى الحد من الصيد غير المشروع والاتّجار بالحياة البرية في جميع أنحاء البلاد.

تشكل مذكرة التفاهم هذه علامة فارقة في الجهود المستمرة للبنان لتطبيق القوانين البيئية، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، ومكافحة الأنشطة غير القانونية المتعلقة بالحياة البرية. ويؤكد التعاون بين وزارة الزراعة وSPNL الالتزام المشترك بمستقبل أكثر استدامة وتنوعًا بيولوجيًا.

عُقد الحدث برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وفي حضور شركاء وطنيين ودوليين بارزين، من بينهم السيد أسعد سرحال، مؤسس ورئيس جمعية "حماة الحمى" الدولية ومدير عام SPNL (شريك BirdLife في لبنان)، والسيد أكسل هيرشفيلد، رئيس منظمة CABS الدولية، والمهندس مالك غندور، رئيس منتدى البيئة اللبناني، وكمال أبو عاصي، منسق تنفيذ المشاريع في محمية أرز الشوف، والسيد فادي غانم، رئيس اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في لبنان.

ألخطيب: لاشراك الصيادين

في حماية البيئة

وشدد السيد أدونيس الخطيب، رئيس مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام (MESHC)، على "أهمية إشراك الصيادين كحماة للطبيعة، وتحويلهم من جزء من المشكلة إلى أطراف فاعلة في الحل".

وقد تم تسليط الضوء على وحدة "مكافحة الصيد غير المشروع (APU) كمبادرة رائدة بالتعاون مع SPNL وCABS، حيث عملت عن كثب مع القوى الأمنية والقضاة البيئيين لمكافحة الانتهاكات والحد من تجارة الطيور غير القانونية. ومن خلال حملات التوعية، والمراقبة الميدانية، والتعاون في تطبيق القانون، ساعدت الوحدة في استعادة مناطق بيئية رئيسية كانت تُعرف سابقًا كمراكز لانتهاكات بيئية".

كما أكد الحدث على "أهمية اتفاقية سايتس (CITES) كإطار توجيهي لتنظيم تجارة الحياة البرية. وقد تم تقديم التزام لبنان بهذه الاتفاقية كركيزة أساسية للتعاون الوطني والدولي من أجل الحفاظ على التنوع البيولوجي للأجيال القادمة".

هيرشفيلد: لسد

الثُغر القانونية

وأشاد أكسل هيرشفيلد، رئيس CABS، بالتقدم المحرز مؤخرًا، لكنه دعا إلى "تشديد تنفيذ القانون، وخصوصًا في المناطق الشمالية من لبنان. وأكد على ضرورة سد الثغر القانونية وتعزيز التعاون العميق بين السلطات والمجتمعات ومؤسسات المجتمع المدني".

بو رفول: مستعدون

للتعاون مع الجميع

وتحدثت شيرين بو رافول، رئيسة وحدة مكافحة الصيد غير المشروع وممثلة CABS في لبنان، عن "تجارب من العمليات الميدانية لمكافحة الاتجار بالحياة البرية، بما في ذلك مراقبة الأسواق والمداهمات المشتركة مع القوى الأمنية". وأكدت على "الطبيعة الخطرة لهذا العمل، وجدّدت استعداد الفريق للتعاون مع جميع الأطراف الملتزمة بالحفاظ الفعلي على البيئة".

سرحال:المذكرة

خطوة هامة

من جهته، وصف أسعد سرحال، المدير العام لـ SPNL، مذكرة التفاهم بأنها خطوة عملية لتنفيذ التزامات لبنان بموجب الاتفاقيات البيئية الدولية، بما في ذلك CITES، واتفاقية التنوع البيولوجي، والتعهد الوطني بحماية 30% من أراضي لبنان بحلول عام 2030. وقال سرحال: "هذه المذكرة ليست مجرد إعلان، بل هي خارطة طريق ملزمة للعمل المشترك في التوعية، والتدريب، وتطبيق القانون، والمشاركة المجتمعية – لا سيما مع الصيادين والنساء والمزارعين". كما جدد التزام SPNL بتمويل تنفيذ المذكرة بالكامل".

وزير الزراعة

وفي كلمته الرئيسية، شدّد وزير الزراعة، الدكتور نزار هاني، على أهمية الدور الذي تؤديه وزارة الزراعة في الحفاظ على البيئة، كونها مسؤولة عن جميع الغابات الواقعة خارج نطاق المناطق المحمية، إضافة إلى دورها في تنظيم الصيد البحري، الذي لا يقلّ أهمية عن الصيد البري، والذي يشهد العديد من ممارسات الصيد الجائر، ولكن غير المرئية غالبًا، لأنه يتم داخل المناطق البحرية.

وأشار إلى "أن هناك جهودًا كبيرة تُبذل من أجل الحفاظ على الأنواع البحرية في لبنان، لا سيّما الأسماك، التي تشكّل موردًا معيشيًا لأكثر من مئة ألف عائلة لبنانية، غالبيتها تعيش تحت خط الفقر. وقد أحرزنا تقدّمًا مهمًا على صعيد تطوير شبكة المحميات البحرية، التي من شأنها الإسهام في استدامة وتطوير قطاع الصيد البحري، وحماية الأنواع البحرية، وضمان تكاثرها واستمراريتها".

وأضاف الوزير هاني "أن لبنان انضمّ إلى غالبية الاتفاقيات الدولية المعنية بالحفاظ على الأنواع، لا سيّما اتفاقية "سايتس"، واتفاقية "الطيور المهاجرة"، واتفاقية "التنوع البيولوجي"، وغيرها من الاتفاقيات. ونأمل أن من ﻣﻨﻈﻤﺔ CABS اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ إﺑﺎدة اﻟﻄﻴﻮر، ان تزور لبنان في المستقبل لا لكي تشهد على أعمال القتل العشوائي للطيور المهاجرة، بل للاحتفال معنا بمناسبة عبورها الموسمي السلمي فوق الأراضي اللبنانية". 

الأكثر قراءة

من يدفع أميركا الى الجحيم؟